مفيد سرحال - خاصّ الأفضل نيوز
رسم مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الحاج محمد عفيف خلال إطلالته الثانية مسارات ومآلات صراع الإرادات بين المقاومة والكيان العبري المؤقت وبدى واضحا" من نبرة عفيف ومصطلحاته تبدل قواعد اللعبة باتجاه حركية هجومية أكثر جذرية .
فإذا كانت الإطلالة الأولى طالت سهامها بعض المتهافتين والمتحولين من جهة والمتربصين المتحفزين لنهش السلطة و دخول سوق الاستثمار السياسي والرسملة الخائبة على خواتيم متوهمة للحرب على لبنان. فالإطلالة الثانية: خبطة قدم ارتجاجية على أرض الواقع تتسق واستراتيجية الإيلام للعدو والثبات الأسطوري الملحمي في الميدان اختصرها عفيف بأن: (ما لم يأخذه العدو بالنار لن يأخذه بالسياسة) وأن قادم الأيام مرصود ردعيا بصيغة:,الدم بالدم والنار بالنار والحديد بالحديد .. وأهمية إرهاصاته أنه تأسس على إرادة منتصرة تشق طريقها عبر النقاط المتراكمة إلى الانتصار الكبير على العدو الصهيوني وخططه وبرامجه التوسعية ،إرادة متوجة بقوة الحق وقوة العزيمة وعلمية التخطيط بدأت تتظهر نتائجها خسائر للعدو ذات طابع استراتيجي كمثل عملية الشواء على العشاء والطلقة المسيرة على رأس الدولة العبرية في قيساريا بحيث أعلن عفيف عن وقوف حزب الله خلفها بكل جرأة وتحد متوعدًا الإمساك بعنق النتن وفق معادلة الأيام والليالي والميدان كما أسر جنود الاحتلال وأن الجبهة على الحافة الأمامية تزخر بالقامات الرماح المنزرعين في سوح النزال ولا حاجة أو نقص في عديد الجبهة .
بعيدًا عن الكلام الوجداني العابق بالوفاء لأهل الفداء من قادة وشهداء بدى عفيف من خلال جرأته وحرفيته متمكنا من استخدام المنصة الإعلامية كسلاح استراتيجي يعتبر من الذخيرة الحية التي تصيب الرأي العام العربي والأجنبي ببعض الصواب. كما دكَّ الأوكار التسويقية ذات المهام التعكيرية الفتنوية المسكونة بفحيح أنفاس عوكرية.
أما إشارته لتفويض الرئيس نبيه بري مهام التفاوض بأريحية وموثوقية عالية لا شك يدلل أيضا على ملمح من ملامح شخصية الرئيس بري المقاوم المتسلح بقوة شكيمة معهودة وعناد وصلابة موقف عصي على الكسر وبالطبع متكئ على سلامة موقف لبنان الرسمي والأهم الميدان المتفجر بطولات لا يستطيع كل (هوكستينات) العالم وخزعبلات (البلاس والميناس) ومعه الإسرائيلي القفز فوقها اذا ما طرحت على طاولة التفاوض.
باختصار إطلالة عفيف رغم الآلام والمعاناة توكيد على أن العدوان الصهيوني لن ينال من صلابة إرادة المقاومة ،الأمينة لأهدافها وعزة وكرامة شعبها العظيم ولنهج الأمين سيد شهداء المقاومة الأسمى والأغلى عزيز أمة العرب الشهيد السيد حسن نصرالله وأن (إسرائيل)التي تعاني سكرات القلق الوجودي بلا أدنى شك تندفع حتما جراء عنفها وتوحشها وتغولها إلى انتحار قادم.

