بولين فاضل - خاصّ الأفضل نيوز
أمر ثابت ومُسلّم به هو عودة التصدير من لبنان إلى السعودية بعد القرار السعودي الرسمي، على أعلى مستوى، بإعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات اللبنانية بعد توقف استمر منذ العام 2021، أما بدء التصدير العملي عبر البحر والجو والبر، فمسألة وقت ليس أكثر، بحسب كل المعلومات الرسمية.
وفي هذا الإطار، تحدث رئيس نقابة مستوردي ومصدّري الخضار والفاكهة في لبنان، نعيم خليل، إلى موقع "الأفضل نيوز"، فقال إن "الاجتماعات لا تزال متواصلة مع المعنيين بشأن طريقة التوضيب وآلية الرقابة وجهاز السكانر المعطّل في المصنع"، مضيفاً أن "السائقين موعودون بالحصول على تأشيرات دخول إلى السعودية الأسبوع المقبل".
وأكد النقيب خليل أن "أكبر المصدرين اللبنانيين لطالما عملوا على خط السعودية وحافظوا عليه كحفاظهم على أهل بيتهم، قبل أن ينتحل أشخاص صفة مصدّرين ويقوموا بما قاموا به من عمل غير مشروع ويفسدوا العلاقة مع المملكة".
أما نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين، زياد بكداش، فقال بدوره لـ"الأفضل نيوز" إن "الصناعيين اللبنانيين ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق عملية التصدير، وهناك من وضّب بضاعته ونقلها إلى المرفأ تمهيداً للشحن"، مضيفاً أن "التصدير إلى المملكة، سواء عبر المرفأ أو البر أو عبر DHL وأرامكس، ما زال ينتظر على ما يبدو اكتمال بعض الإجراءات، مع كلام يتردد بأن السعودية ستضع لائحة ذهبية بالمصدّرين اللبنانيين المعروفين، بحيث يقدمون أوراقهم للسماح لهم بالتصدير".
وكشف بكداش أن "جمعية الصناعيين تواصلت مع المعنيين، سواء في مرفأ بيروت أو في إدارة الجمارك، للوقوف على ما تبقى من تدابير والمساعدة على حلّها".
وكما بات معلوماً، فإن السعودية تشترط ألّا يتجاوز عمر الشاحنة التي تدخل أراضيها 20 عاماً، فيما 25 في المئة من أسطول الشحن اللبناني ليس محدثاً ولا يستوفي هذا الشرط، وثمة اقتراحات يتم درسها بحيث يكون هناك استثناء للبنان ويتم تمديد عمر الشاحنات سنتين.
أما في موضوع تعطل جهاز السكانر عند معبر المصنع الحدودي في البقاع، فقد تبيّن أنه من الأفضل عدم إصلاحه، لصالح الإتيان بجهاز آخر متطور، وقد أبدت الهيئات الاقتصادية وبعض المصدرين استعدادهم لتمويل مشروع استحداث سكانر جديد عند الحدود، والاقتراح وُضع بتصرف وزارتي المالية والأشغال.
على أي حال، تبدو مسألة إعادة التبادل التجاري بين لبنان والسعودية مسألة وقت ليس أكثر، وفي الشق الزراعي، يقول المزارعون اللبنانيون إن السوق المصرية أنقذتهم من كارثة كبرى في الإنتاج بعد توقف التصدير إلى المملكة، وقد شكلت مصر أكبر سوق استهلاكية للبنان على صعيد الفاكهة، أما المأمول في المستقبل القريب، فهو أن تعود المملكة لتشكل سوقاً تصريفية للإنتاج اللبناني افتقدها منذ خمس سنوات.

