أماني النجّار _ خاصّ الأفضل نيوز
ضربَ زلزالٌ بقوة ٧.٨ درجات فجرَ اليوم الإثنين جنوب تركيا، مخلفًا دمارًا هائلًا وخسائر بشريّة ،وتأثّر به لبنان، سوريا، العراق، فلسطين، العراق وأرمينيا وقبرص.
حالةٌ من الهلع سادَت بين سكان بيروت وشمال لبنان وعدد من المناطق اللّبنانيّة، عند السّاعة الثالثة والثلث فجرًا، جرّاء هزّة أرضية بقوّة ٤.٨ مركزها تركيا، امتدّت لأربعين ثانية، وهي من أقوى الهزّات منذ أكثر من ثلاثين عامًا، حيث تمايلت الأبنية، وهرَع المواطنون إلى الشّوارع في مختلف المناطق خوفًا من الانهيارات.
خلّفت تلك الهزّةُ الأرضيّةُ التي ضربت لبنان، أضرارًا ماديّة في عدد من المناطق، وتصدعاتٍ في بعض منازل بيروت القديمة التي كانت بالأصل بحاجة إلى ترميم، ووفق الهيئة اللّبنانية للعقارات، فإنَّ أجزاء من أحد المباني القديمة سقطت في منطقة النبعة شرقي العاصمة بيروت. أمّا في البقاع، فقد تضرّر بعض المعامل والمباني.
في هذا السّياق، قام موقع الأفضل نيوز بتصوير معمل الدلباني في تعنايل الذي تضرّر ،وتحدّث موقعنا مع السّيد مهدي الدّلباني (صاحب المعمل) الذي قال: "شعرنا بالهزّة كباقي اللّبنانيّين، وفي الصّباح، أتيتُ مع العمّال لتفقّد المعمل، ووجدتُ أنّ أكثر من ٨٠ % من الزّجاج الموجود فيه تحطّم بسبب الهزّة".
وأضاف: "لم يأتِ إلينا أحدٌ من الجهات الرّسمية أو الهيئة العليا للإغاثة من أجل تحديد الأضرار والتعويض عنها ،كما أنني لم أتواصل مع أحد من أجل ذلك، وأكتفي بنشر ما حصل في معملي على مواقع التّواصل الاجتماعي، وقد حدّدتُ قيمةَ خسائري بما يفوق المئة ألف دولار أميركي".
تضرّرت معاملُ أخرى في البقاع اقتصرت على الماديّات. وفي حديثٍ خاصّ للأفضل نيوز مع السّيد خالد الدلباني (صاحب معملين في المرج وتعنايل) قال: "إنّ معظم الزّجاج في المعملين في المرج وتعنايل تحطّم، ولم أقدّر حتّى الآن قيمةَ الخسائر، ولم يأتِ إلينا أحد من أي جهة رسميّة ولم نتلّق دعمًا من أحد".
نشر عددٌ من المواطنين اللّبنانيّين عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة، توّثق اللحظات التي حصلت فيها الهزة. وأظهرت لقطات فيديو خروج عدد من الأهالي الى الشّوارع جرّاء الهزّة الأرضيّة القويّة. تروي سامية لموقعنا لحظات الرّعب التي عاشتها وعائلتها، وهي تسكن في أحد المباني في سعدنايل، وقالت: "إنّ المبنى رقص بنا ولم نعرف ما إذا كانت هزّة أرضيّة فقط؛ لأنّ مدّتها كانت طويلة، وكان الخوف من أن يحدث زلزال، من هنا هرعنا إلى مكان حيث لا مبانٍ محيطة به في المنطقة رغم الطّقس الشديد البرودة والأمطار، كما تضرّرت جدران موقف السّيارات تحت المبنى".
وكأنّ ما ينقص اللّبناني غضب الطّبيعة، فاللّبناني الذي يُعاني الأزمات المتلاحقة منذ ٢٠١٩، استفاقَ اليوم مذعورًا بسبب هزّة أرضيّة مركزها تركيّا. مع كلّ هذه المشاكل التي تُرخي بظلالها علينا، لم يبقَ لنا إلّا الاستجارة بلطف الله.

