هيام عيتاني - خاصّ الأفضل نيوز
من المنتظر أن يبدأ وزير المهجّرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين زيارته إلى سوريا خلال الأيّام المقبلة للتباحث في شأن إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.
وبحسب المعلومات، فإنَّ الزيارة هي تحضيريّة للوفد اللبناني الرسمي الذي يرأسه وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، على أن يضمَّ كلاً من وزراء: المهجرين شرف الدين، الشؤون الاجتماعية هيكتور حجّار، العمل مصطفى بيرم، الثقافة محمد وسام المرتضى، السياحة وليد نصّار، الزراعة عباس الحاج حسن، الإعلام زياد المكاري، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، والمدير العام للأمن العام اللواء الياس البيسري.
وستكون هذه الزيارة هي الأولى من نوعها منذ انقطاع العلاقات الرسميّة بين الدولتين منذ أكثر من 12 سنة. ومن المرجّح أن يعيّن موعد الزيارة خلال انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم، ليعرض الوفد الورقة الرسميّة التي أعدّتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بالتنسيق مع الوزراء والإدارات المعنيّة لتنظيم إدارة ملف النازحين، على أن يُضاف إليها خلاصة النقاشات التي حصلت خلال مشاركة الوفد اللبناني في مؤتمر "بروكسل 7" الذي حمل عنوان "لدعم مستقبل سوريا والمنطقة".
كما سيحمل الوفد رسالة لبنانيّة إلى دمشق مفادها "التأكيد على موقف الحكومة المبدئي والنهائي وبوجوب عودة النازحين إلى بلادهم، عودة كريمة وآمنة تنسجم مع القرارات الدوليّة لا سيما القرار 2254 مع ما يستدعيه ذلك من تنسيق مباشر مع الجانب السوري من خلال هذا الوفد الرسمي"، بحسب محضر جلسة مجلس الوزراء الأخيرة الذي حصل عليه "الأفضل نيوز".
وتشير المصادر إلى أنّ الورقة التي سبق للبنان أن أعدّها خلال الأشهر الماضية والتي تتعلّق بملف النازحين السوريين، سيُضاف إليها 3 بنود:
- بند يتعلّق بالبت بمكتومي القيد السوريين خصوصاً أنّ أكثر من 85% من الولادات السورية داخل الأراضي اللبنانية غير مسجّلة في الإدارات اللبنانية أو السورية.
- بند ثانٍ يتعلّق بخدمة العلم للنازحين الموجودين في لبنان وتخلّفوا عنها، إذ إنّ الحكومة اللبنانية تُحاول تقليص أعداد المطلوبين لخدمة العلم في سوريا ممّن تجاوز سنّهم الـ25 سنة، من أجل تشجيعهم على العودة إلى بلادهم.
- بند ثالث يتعلّق بالترحيل الآمن بدلاً من العودة الطوعيّة. وتشترط الحكومة اللبنانية أن يدخل مسؤولوها إلى المخيمات السورية في لبنان من أجل تعبئة الاستمارات للعائلات الراغبة بالعودة وممّن لا يُريدون حماية دولية ومنازلهم ما زالت قابلة للسكن بهدف إعادتهم إلى بلادهم بالتنسيق بين الأمن العام اللبناني من جهة، والأجهزة الأمنية السورية من جهة ثانية.
أمّا المُعارضون السياسيون أو المطلوبون في سوريا بدعاوى سياسية أو المتخلفون عن خدمة العلم في بلادهم، فتلتزم الدولة اللبنانية بتسجيل أسمائهم في هذه الاستمارات على أن تتمَّ دراسة أوضاعهم على حدة من أجل ترتيب ملفّاتهم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية السوريّة شرط عدم تعرّضهم للسجن على أراضيها.
وتؤكد المصادر أنّ شرف الدين سيقوم بعرض الورقة التي أعدّها في آب 2022 على أن يُضيف عليها البنود الثلاثة التي اتفق عليها الوزراء، مع الجانب السوري قبيل وصول الوفد اللبناني إلى "الشام".
من جهة ثانية، لم تزوّد "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" (UNHCR) وزراة الداخلية والبلديات بقاعدة البيانات الخاصة بالنازحين بعد أن طالبتها بها الحكومة اللبنانية منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، من أجل إسقاط صفة نازح عن كل من يغادر الأراضي اللبنانية ويعود إليها، وذلك بعدما أُفيد بدخول 37 ألف سوري إلى بلادهم خلال فترة عيد الفطر ومن ثم عودتهم إلى لبنان بعد انقضاء العطلة.
وتشير المعلومات إلى أنّ "المفوّضية" طالبت وزارة الخارجية والمغتربين بإرسال كتابٍ رسمي إليها، علماً أنّه ليس الشرط الأوّل لـ"المفوضية" من أجل تسليم "الداتا"، فيما يُفهم من شروطها أنّها تهدف إلى "التسويف"، وفق ما تقول مصادر متابعة.

