ليديا أبودرغم – خاصّ الأفضل نيوز
إيران وعدت وصدقت، وحقّقت أهدافها العسكرية، وأظهرت للعالم أجمع عن المشهد الذي يمكن أن تكونه المنطقة إذا ما صعّد الكيان ووسّع حربه، وتجرّأ مرة أخرى على ضرب أهداف إيرانية في أي شبر من المنطقة.
في ليل 13 – 14 من الشهر الجاري دخلت "إسرائيل" حالة من اليقظة الاستيعابية لم تكن موجودة منذ زمن طويل، بعد أن شهدت ليلة دراماتيكية لا سابق لها مع 200 صاروخ و300 مسيّرة أطلقتها إيران نحوها تحت عنوان عملية "الوعد الصادق"، التي أتت في إطار الدفاع عن سيادة إيران ومصالحها القومية ومعاقبة الكيان وتعزيز الأمن الإقليمي بعد عدم فاعلية مجلس الأمن في وقف مجازر الكيان في غزة وإدانة هجوم دمشق، ما أصبح يهدّد الأمن الدولي والاستقرار في المنطقة.
والرد النوعي وغير المسبوق، والأول على الكيان الصهيوني منذ 1967، من داخل إيران كان رسالة واضحة مفادها أن إيران تحوّلت من الصبر الاستراتيجي الى الردع، وهو تحول هائل في مسيرة الصراع، أثبتت خلاله إيران جرأة وقدرة نارية وعملانية، تمكنت إيران من خلالها من إلحاق الأذى بالكيان دون إلزام الولايات المتحدة بالهجوم ردًّا على ذلك بالتعاون مع "إسرائيل".
ومارست إيران حقها الطبيعي والقانوني بالاتساق مع ما تنص عليه المادة "51" من ميثاق الأمم المتحدة في ما يتعلق بالدفاع المشروع، بالرغم من التهديد والتهويل والضغوط، ونفّذت وعدها الصادق بشجاعة منقطعة النظير وحكمة كبيرة متعالية وتقدير رفيع للموقف على مستوى المنطقة برمتها بل وعلى مستوى العالم.
إيران بعد 14 نيسان ليس كما قبله، وحسابات الربح والخسارة بينها وبين "إسرائيل" ضاعت بعد أن أرست إيران قواعد اشتباك جديدة على مستوى المنطقة، قد يؤدي الى تغيير استراتيجي في الحرب في غزة وحتى إلى نهايتها، إلا إذا أرادت "إسرائيل" الرد على العملية الإيرانية، عندها سيتم استخدام تكتيكات أخرى مختلفة ضدها لأنه تمّ التدرّب على العديد من الاستراتيجيات والتكتيكات لمهاجمة المصالح الصهيونية وسيتم تنفيذها حسب الموقف ووفق شروط وحسابات وتوقيت محور المقاومة مجتمعاً.

alafdal-news
