اخر الاخبار  حركة المرور كثيفة على اوتوستراد الرئيس الهراوي باتجاه ‎الصياد   /   حركة المرور كثيفة على اوتوستراد ‎الجناح باتجاه ‎الاوزاعي   /   حركة المرور كثيفة على اوتوستراد ‎زياد الرحباني باتجاه ‎أنفاق المطار   /   نيويورك تايمز: ترامب لم يحسم بعد قراره باستهداف إيران   /   الحدث: 40 دولة ستشارك بأول جلسة لمجلس سلام غزة   /   وزارة الدفاع الألمانية: الجيش الألماني نقل عددا من عناصره "مؤقتا" خارج أربيل في ظلّ تصاعد التوتّرات في الشرق الأوسط   /   ‏الكرملين: رئيس وفدنا أبلغ بوتين بالتقدم المحرز في مفاوضات أوكرانيا   /   ‏روسيا: مستعدون لاستقبال اليورانيوم المخصب من إيران إذا تم الاتفاق   /   حركة المرور كثيفة من ‎زوق مصبح باتجاه ‎صربا وصولا حتى ‎جونية   /   ‏الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة تثير مخاوف من أعمال تطهير عرقي   /   انفجار في سانتياغو بتشيلي يؤدي إلى سقوط ما لا يقل عن 3 قتلى   /   ‏بيان أوروبي: قلقون من الهجمات المميتة على المدنيين في دارفور وكردفان   /   ‏أ ف ب: رئيس لجنة إدارة غزة وصل إلى واشنطن لحضور اجتماع مجلس السلام   /   حركة المرور كثيفة من جادة شارل الحلو ‎الكرنتينا حتى ‎الزلقا   /   الاتحاد الأوروبي يضيف الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب   /   طليس: نريد البحث عن صيغة أخرى كي لا نحمّل المواطن أعباء زيادة التعرفة وأتمنى على كل السائقين الالتزام بالتعرفة الحالية   /   رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس: قلتُ إنّ القطاع سيشهد حالاً من الفوضى نتيجة القرار المتسرّع للحكومة ولكن ذلك لا يبرّر للسائقين التصرف على هواهم   /   الملك تشارلز: سيتم اتباع الإجراءات الكاملة والعادلة للتحقيق في شبهات سوء سلوك أندرو أثناء توليه منصبه   /   الملك تشارلز: تلقيت بقلق بالغ نبأ تورط أندرو ماونتباتن في شبهات سوء السلوك أثناء توليه منصبه العام   /   الاتحاد الأوروبي: المواجهة العسكرية مع إيران قد تؤدي لعواقب وخيمة للغاية   /   الاتحاد الأوروبي: ندعو طهران لتبديد مخاوف المجموعة الدولية   /   ميدفيديف: روسيا لن تتسامح مع وجود دولة معادية بجانبها وخاصة إذا كانت عضوًا في الناتو   /   وسائل إعلام سورية: الجيش الإسرئيلي يقصف بالمدفعية المنطقة الواقعة بين رسم القبو وقرية المشيرفة في ريف القنيطرة الأوسط   /   ميدفيديف: هدفنا استبعاد أي إمكانية لحدوث تهديد بالحرب بشكل دائم وتفكيك النظام الذي خلق هذه الظروف   /   الرئيس سعد الحريري استقبل النائب نديم الجميل، في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري والمستشار غطاس خوري وعرض معه آخر التطورات   /   

هل تُعوِّض فرنسا في سوريا ما تخسره في لبنان؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عبد الله قمح - خاصّ الأفضل نيوز

 

بعد الضربات التي مُنيت بها منذ دخولها إلى الملف اللبناني بشكل رسمي عقب انفجار مرفأ بيروت 2020، قررت إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إجراء تغييرات شاملة حول رؤيتها للملف اللبناني. وتظهر التطورات الأخيرة أن باريس، ركزت جهودها الحالية في شأن التطورات المنصبة حيال تأمين وقف لإطلاق النار في جنوب لبنان، وذلك من خلال تقديم ما سمي "ورقة عمل" تتصل تحديداً بإيجاد "تفاهمات" بين لبنان و"إسرائيل" حيال تنفيذ بنود القرار 1701، وهو ما يعني خروجاً فرنسياً واضحاً عن مضمون "الخطة" السابقة التي تقدمَ بها وزير الخارجية "ستيفان سيغورنيه" ولاقت رفضاً شديداً من جانب السياسيين اللبنانيين، لكونها تمحورت حول نقاط تكاد تكون أقرب إلى "إسرائيل" منها إلى بيروت.

 

هذه التغييرات، تأتي بنتيجة المشاورات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في شأن الملف اللبناني. وتبعاً للمعطيات، يبدو أن تفاهمات أميركية – فرنسية أبرمت في شأن كيفية التعاطي في مسألة الملف اللبناني. وعلى الأرجح، سرى الاتفاق بعد تأمين اتفاق حول "آلية عمل مشتركة" بين الجانبين، تؤدي فعل التنسيق بينهما، ولا تقود إلى تداخل في شأن الملفات التي يعمل عليها الجانبان. 

 

 

وبُعَيد زيارة وزير الخارجية "أنطوني بلينكن" إلى باريس، ومن ثم زيارة المبعوث الرئاسي الفرنسي للبنان المقيم في المملكة العربية السعودية، "جان إيف لودريان"، إلى واشنطن ولقائه بالمبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين، سرت مفاعيل تفاهمات مشتركة بين الطرفين، أفضت كما تشير المعلومات، إلى تقسيم الملفات، بحيث ينحصر دور فرنسا في تهيئة الأجواء والظروف من ضمن اللجنة الخماسية في شأن الملف الرئاسي اللبناني، مع التزام من جانبها بتقديم المساعدة لانتخاب رئيس، واقتناع مفاده أن المسار الرئاسي اللبناني بات محكوماً بتطورات الوضع في قطاع غزة، وهو المبدأ الذي توصل إليه الأميركيون مؤخراً. من جانب ثانٍ، أبدت باريس حرصاً واضحاً على الدخول إلى عمق الملف الأمني وما يتصل في جنوب لبنان، وقد نالت موافقة من جانب واشنطن، على اعتبار أن باريس تستطيع الحديث مع حزب الله الذي هو الطرف الرئيسي في ما يجري في جنوب لبنان، وهو الدور الذي منحت إياه باريس عوضاً عن الدور السياسي، علها تنجح به وتعوض فشل السنين الماضية.

 

بموازاة الدخول في ملف الجنوب، تبدو باريس مستعدة لتأمين خدمات في ما له علاقة بملف النازحين السوريين في لبنان، والذي شكل الملف الأساس بزيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى العاصمة الفرنسية مؤخراً. وأمام ميقاتي وقائد الجيش جوزيف عون الذي اصطحبه معه، أبدى الفرنسيون استعداداً لإسداء خدمات لها علاقة بتأمين تفاهمات أوروبية حيال إمكانية فتح مسار "عودة" النازحين السوريين إلى بلادهم، أو على الأقل تأمين مناطق آمنة لهم داخل سوريا، على اعتبار أن أكثر من 80% من الأراضي السورية أصبحت خارج الحرب وتحت سيطرة الدولة السورية. لكن العقبة تبقى في موقف الحكومة السورية من جهة، وموقف الحكومات الأوروبية الحليفة لباريس، والتي يتبنى الجزء الأكبر منها مواقف متشددة إزاء إعادة النازحين السوريين بشكل خاص أو التعاطي مع "النظام السوري" بشكل عام. 

 

وعلم في هذا الاطار، أن فرنسا وكما تبدي مجهوداً سياسياً وأمنياً داخل لبنان، تحاول أيضاً تقديم مجهود استثنائي في ما خص سوريا، وذلك أملاً في تحسين العلاقات مع هذه الأخيرة من جهة، ولمحاولة التعويض عن خسارة سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة تتعرض لها في مناطق نفوذها التاريخي، لاسيما في أفريقيا، بالإضافة إلى تعرضها لنكسات في كلٍّ من العراق وإيران واستطرادا لبنان. ويبدو واضحاً لباريس أن الولايات المتحدة وروسيا على رأس الدول التي تدفع صوب إخراجها من معاقلها التاريخية أو تخفيف حضورها فيها، تماماً كما يجري في لبنان، حيث أدى الدخول الأميركي المباشر إلى "إبعاد" باريس عن التأثير السياسي لمصلحة الحضور الأميركي، وقد منحت من "الجمل أذنه" بدليل تركها تتفرغ للملف الأمني الجنوبي، البالغ التعقيد، والذي يتخوف الفرنسيون أن يصيبهم فيه ما أصابهم في الملفات السياسية، وسط اقتناع لديهم أن حلفاء الولايات المتحدة في لبنان (وهم بالمناسبة حلفاء تاريخيون لفرنسا) يفضلون التعاون مع الأولى على الثانية.