عقد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل مؤتمرًا صحفيًا بعد اجتماع تكتل "لبنان القوي" عرض فيه لملف الفساد المالي وما كشفه تقرير التدقيق الجنائي.
وخلال المؤتمر، قال باسيل: "الفراغ الرئاسي ومخاطر الحرب والنزوح لا يمكن أن "تنسينا" الانهيار المالي الذي تسارع بعد 17 تشرين وأنه لا يمكن السكوت عن قضية الحق هذه، وخصوصًا أن الرئيس عون والتيار الوطني الحر هما من أطلقا التدقيق الجنائي الذي توقف بعد صدور التقرير الأولي وتوصل إلى نتائج مذهلة ومرعبة لجهة ضخامة الأرقام المهدورة"، مشيرًا إلى أن "شركة ألفارس ومارسال طالبت بتزويدها بمعلومات ومستندات إضافية وهذا ما لم يتم حتى تاريخه، وكان موضوع مطالبة من تكتل لبنان القوي في المجلس النيابي".
وأوضح أن "متابعة هذا الموضوع تتم عبر ملف أوبتيموم، لافتًا إلى أن القضية الأساس هي أن ملفات الفساد التي أدت إلى نهب أموال المودعين اللبنانيين من المصارف اللبنانية لا يمكن السكوت عنها لأنه لا يمكن العيش في دولة يعشش فيها الفساد".
وأضاف: "إن مبدأ التفلت من العقاب بات في ذهن اللبنانيين وكأن رياض سلامه أقوى من الدولة اللبنانية ولا أحد يستطيع معاقبته وهذا ما لا يمكن السكوت عنه، وكذلك استعادة اموال المودعين التي يجب أن تكون فعلا ولا تقتصر على الكلام.
وأكد باسيل أن "المصدر الأول لاستعادة أموال المودعين هو قانون استعادة الأموال المحولة الى الخارج المقدم من قبل تكتل لبنان القوي، أما المصدر الثاني فهو الأموال المنهوبة من الدولة وملف أوبتيموم هو أحدها، والمصدر الثالث يمكن ان يكون الصندوق الائتماني الذي وضع على طاولة البحث في المجلس النيابي".
وتابع: "بالنظر الى تقرير ألفاريس ومارسال الذي ذكر 60 مليار دولار وهي قيمة الأموال التي صرفت بين هندسات مالية وبين "أوبتيموم" و"فوري" وغيرها، فتلك الأموال تسمح بإعادة 90% من أموال المودعين. أما الملف الذي خصص له هذا المؤتمر فهو يتعلق ب "أوبتيموم" والتقرير الذي أعدته شركة "كرول" بهذا الخصوص".
وأوضح باسيل أنّ "التدقيق الجنائي الذي قامت به ألفاريس ومارسال وكشفت خلاله عمليتين فقط، ما يعني أن حاكم مصرف لبنان اقترف جرمين الأول الإخفاء، فقد أخفى عن شركة التدقيق 43 عملية أجرتها شركة أوبتيموم، والثاني هو التزوير من حيث عدم وجود وجهة لتلك الأموال، والجميع اليوم أمام تقرير قدمته شركة كرول وعندما عمل القضاء اللبناني على أساسه حصل اعتداء على مدعي عام جبل لبنان القاضية عون بعدما حاولوا كف يدها".
وشدد على أنهم إذا استطاعوا أن يسحبوا الملف من يد القاضية عون فلن يستطيعوا سحبه من يد التيار الوطني الحر الذي سيلاحقه ويتابعه، لافتًا إلى أنه "سيتم منح الحكومة فترة قصيرة وبحال عدم التجاوب سيتم التوجه الى القضاء اللبناني".
وأعلن عن قيامهم باستشارة بعض المراجع الدولية ومحامين دوليين الذين أكدوا أنه بإمكاننا كنواب لبنانيين أن نتقدم بشكاوى أو إخبارات في بعض الدول الأوروبية، مؤكدًا على ملاحقتهم حتى يعود الشعب اللبناني ويثق أن من يسرق ماله لن يفلت من العقاب.

alafdal-news
