كتب مفيد سرحال في الأفضل نيوز
كثيرة زلّات لسان الرؤساء الأميركيين !! وأكثر منها التبريرات، لكنها في حقيقة الأمر سقطات مقصودة عن كامل وعي وإدراك وليست من باب الهنات الهينات.
نستذكر بوش الابن قبيل احتلال العراق حين وصف الحرب بالصليبية قبل أن يسارع فريقه إجراء التجميل اللازم للشطحة البوشية المفتعلة توكيدًا لما يقوله أمير البلاغة والكلام بأن: ((العلّة في المكتوم)).
ولا ننسى مزاعم بوش حول محاكاة للّه عزّ وجل وأن الحرب في مفهومه ضرورة إلهية ومعاداة العرب والمسلمين للمشروع الصهيوأميركي يعارض مشيئة الله أما مشيئة الله فتكمن باكتمال المشروع الصهيوني التوسعي على أرض سوريا التاريخية ما يعجّل في عودة السيد المسيح.
في هذا السياق اللاهوتي الذي يسوغ النزعة الإمبراطورية التوسعية الاستبدادية يندرج خطاب المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب حين صرّح الأسبوع الفائت أنه يطمح بـ:((توسيع رقعة إسرائيل)) واصفًا مساحتها بأنها ((صغيرة على الخارطة)) وأنه طالما فكر بـ ((توسيعها)).
بالاستدلال والحد الأدنى من المنطق يتساوق هذا الكلام مع المشروع الصهيوني التوسعي وجوهره النظري قانون يهودية الدولة القاضي بإبادة الغزاويّين عن بكرة أبيهم وتهجير الضفة الغربية إلى الأردن وطرد عرب الـ48 إلى لبنان وإعادة هيكلة لبنان وفق منطوق مختلف!!!؟؟والإبقاء على نقاء وبقاء العنصر اليهودي على أرض فلسطين التاريخية باستغلال متوحش للخلفية الدينية وضمان قيام إمبراطورية اليهود الصغرى في ظل الإمبراطورية الأميركية الكبرى.
إن تلبس بوش الابن السلوك النبوي منفّذًا مشيئة الله، يسير على خطاه ترامب وكأنه على غراره يحظى بالعناية الإلهية....
ترامب قاتل القائد قاسم سليماني، وواهب الجولان والقدس لليهود وكأنها ميراث أبيه أو ضمن حقيبته العقارية الخاصة، يمهد الطريق قبيل وصوله إلى البيت الأسود بالتقاطع مع العصابة اليمينية الفاشية في(إسرائيل) لتحقق النبؤات اليهودية التلمودية والتوراتية لرسم حدود إسرائيل الكبرى الذي يحمل هم توسعتها وتمددها على حساب الحق العربي الفلسطيني وكان أفصح عن رغباته الشيطانية من خلال صفقة القرن الهادفة إلى سحق ومحق القضية الفلسطينية لكن فوز الديمقراطيين حال دون بلورة طموحاته ورغباته التي يسعى لتجديدها في الخامس من تشرين الثاني القادم.
واليوم بالتأكيد تحول المقاومة الإعجازية في غزة والإسناد الباهر القاهر في جنوب لبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران من تحقيق المرتجى أميركيًّا وصهيونيًّا.
إن كلام سيّد المقاومة سماحة السيد حsن نsرالله عن عدم الخوف من انتصار المقاومة في لبنان ينطوي على مسؤولية وطنية وقومية وبعد أخلاقي قيمي وشهامة لا يفقه إشاراتها إلا أهل الشرف والمروءة، أصحاب الألباب النٌظيفة والعقول الراجحة الذين يتمسّكون حقيقة بوحدة لبنان وسلمه الأهلي وعيشه الواحد.
لأن الحسابات خلافًا لذلك ستتغيّر والجغرافيا السياسية بالتأكيد ستتشظّى في حال انتصار الصهاينة في هذه الحرب التي يراها الكيان الزائل وجودية ووصفها السيد على أنها وجودية ومصيرية في آن.
لذا فإن التطاول على المقاومة من ساسة وقادة رأي وإعلاميين ومنصات التخرصات الكاذبة الذين شغلهم الشاغل العبث الخبيث والتوهين والتنمر وتزييف الحقائق والتلاعب بالعقول وتسخيف الشهادة والشهداء وتهزيل الإسنادِ الاستنزافي النشط الفعال والمراهنين على الأميركي سواء كان ديمقراطيًّا أو جمهوريًّا عليهم أن يدركوا أهمية انتصار المقاومة وكسر جموح إسرائيل التوسعي وتأديبها لأن ذلك شأن وطنيّ وقوميّ خطير يستدعي الاستفاقة من الغفلة والخروج من المتاهة إلى حكم العقل والانعتاق من الصبيانية السياسية الحاقدة الرعناء والغرور والفوقية الحمقاء والخطاب السقيم الأبله السطحي العنتري الفارغ...
أما التماهي عن قصد أو غير قصد مع الخطاب المناوئ لفكرة المقاومة ومجاراة العدو بالدعاية لا يمكن وصم هؤلاء إلّا بالجهل المطبق والعماه وضحالة البصيرة.
والحال فإن الصّحو مطلوب ومأمول لأن هذه الحرب قد تكون آخر الحروب وانتصار أصحاب الحق القومي حتميّ أما لا قدٌر الله إذا ما استحكمت إسرائيل فإن مئة عام من الهيمنة والقهر والصلف الصهيوني ستتجدّد نكبة جديدة حتمية تحول العرب إلى عبيد لدى الجلاد الصهيوني، وكل حديث عن سيادة واستقلال لبناني هراء وحديث خرافة.
فالدّماء العزيزة الغالية لشباب بعمر الورد نذروا أرواحهم للدفاع عن حياض الوطن وتراهم يطعنون التنين كل يوم ويسحقون الجليل وإصبعه الناتئ في جلدنا وعمرنا وأرضنا بشجاعة قل نظيرها على مسرح اشتباك يفترض أنه من اختصاص الجيوش المؤلّلة المعزّزة بكلّ أدوات القتال الحديثة..
إن دماء رجال اللّه في ميدان الجنوب إسنادًا لغزّة وحدها تصون الاستقلال ودون طهرها شطب لبنان لصالح مصرف يهوه واقتصاد يهوه ومرفأ يهوه وسياحة يهوه أليس هذا لبناننا...
عندها أقيموا له مأتمًا وعويلا.

alafdal-news
