هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
دراما اجتماعية إنسانية تتمحور حول شخصيات حياتها مليئة بالجراح النفسية والإنسانية، تواجه مصائر صعبة وتبحث عن مستقبل أفضل في مسلسل "بالحرام" من كتابة شادي كيوان، وفادي حسين، وإخراج فيليب أسمر، ويعرض على MBC شاهد في رمضان.
يضم العمل كوكبة من الممثلين منهم ماغي بو غصن، باسم مغنية، تقلا شمعون، عمار شلق، كارول عبود، طوني عيسى، سارة أبي كنعان، رنده كعدي، إيلي متري، سينتيا كرم، طارق تميم وآخرين..
ماغي بو غصن
تتحدث ماغي عن شخصية "جود"، فتقول إنها تجسيد لمجموعة من النساء في امرأة واحدة، مشبهةً ارتباطها بـ "بيت صباح" كجزء من مجموعة أفراد لكل منهم أزماته وقصصه الخاصة، معتبرة أن جود ليست شخصية عابرة، بل هي الرابط الذي يجمع شتات الشخصيات الأخرى في بيت صباح".
توضح أن المسلسل يطرح فكرة "السيرك" حيث يتحول الغرباء إلى عائلة وأصدقاء تجمعهم المواقف المشتركة، سواء ربطهم الدم أم لا، مردفة بالقول: أن "هذا البيت يشكل عائلة وسيركاً إنسانياً تتشابك فيه المصائر.
وتؤكد ماغي أن فكرة العمل تراودها منذ سنوات، كونها تلامس محاذير اجتماعية مؤذية يجب الإضاءة عليها للتوعية، وأن العمل يسلط الضوء على "شر كبير" موجود في الواقع"، شارحة أن التسمية جاءت صادمة للجمهور، مشددة على أن المسلسل مدروس بعناية، حيث استغرق العمل على النص وتفاصيل الشخصيات نحو عام كامل، لضمان تقديم مادة ناضجة تخاطب عقل المشاهد ومسؤوليته".
باسم مغنية
من جانبه، يشرح باسم مغنية عن شخصية "فريد"، الذي يظهر في البداية كشخص طيب يكتنفه الغموض، ليتبين لاحقاً أنه يحاول التطهر من آثام ماضيه تجاه عائلته بطريقته الخاصة. ويقول: إن "فريد يعيش علاقة زوجية سامة وغير صحية ومليئة بالتحديات، ويحاول من خلال وجوده إلى جانب "جود" أن يرمم ما انكسر مع أخته، مقدماً المساعدة للجميع كنوع من التكفير عن الذنب".
ويرى باسم أن ما يميز الشخصية هو عمقها والمفاجآت المستمرة التي ترافقها من بداية العمل حتى نهايته".
ويؤكد باسم أن اختياره للدور جاء بناءً على جودة النص وعمق الشخصية، بالإضافة إلى وجود طاقم عمل محترف يضم ممثلين أكاديميين ومخضرمين.
ويعتبر أن "القصة جديدة وتلمس قضايا واقعية في المجتمع اللبناني والعربي، وتجمع بين التناقضات الإنسانية من فرح وحزن".
تقلا شمعون
من جهتها، تجسد تقلا شمعون شخصية "صباح"، المرأة التي تقود فرقة فنية وتجمع حولها مواهب شابة تعتمد على لغة الجسد والغناء والتمثيل.
تصف "علاقة "صباح" بـ "جود" بأنها علاقة استثنائية، فهي بمثابة الابن الأول الذي تبنته وتفاعلت مع ماضيه القاسي، وبدورها وجدت جود في صباح الملاذ الآمن الذي تلجأ إليه، والشخص الذي يدافع عنها بكل قوة، مما يخلق حالة من العطف المتبادل والحضن الدافئ بينهما وسط عالم مليء بالغموض". وتعبر تقلا عن سعادتها بالعودة إلى روح المسرح التجريبي من خلال دور، يتميز بشخصيات حقيقية وبعيدة عن النمطية، تشبه الناس في الشارع بحركاتهم وكلامهم.
كما تشيد بأسلوب الإخراج الذي يعتمد على المشاهد العميقة، مما عزز اللحمة بين الممثلين وجعلهم يشعرون كأنهم فرقة حقيقية بالفعل، يتبادلون المزاح والمواقف الإنسانية قبل أن تعصف بهم مآسي القصة الدرامية.
عمار شلق
من جانبه يقدم عمار شلق شخصية مالك، وهو محام مستقيم وملتزم، يعيش مع ابنته الوحيدة، ويحيطها بحرص شديد ومبالغ به، يصل إلى حد السيطرة.
ويجمعه ماضٍ بفريق المسرح وعلاقة صداقة قديمة، لكن أحداث العمل تقوده إلى لقاءات وعلاقات وتداخل حكايته بحكاياتهم، لاسيما شخصية جود.
كارول عبود
أما كارول عبود فتقدم شخصية "هديل"، وهي "بنت الشارع" التي لا عائلة لها، وتمثل النماذج المهمشة التي نلتقيها في يومياتنا دون أن ندرك معاناتها.
تشير إلى أن "رحلة هديل تبدأ من هامش الأحداث، حيث تتعرف على شخصية "طنوس" الذي يقودها إلى بيت "صباح" وفرقتها.
ومع تطور الأحداث، تتحول "هديل" من مجرد شخصية عابرة إلى جزء أصيل من هذه العائلة، لتصبح مأساتها مرتبطة بشكل وثيق بمصير المجموعة بأكملها".
وتوضح كارول أن "هديل" تضفي نوعاً من التوازن الدرامي في البداية، حيث تظهر كشخصية "فرفوشة" وطريفة ترسم البسمة على وجوه المشاهدين وسط أجواء الحزن والدراما الطاغية، إلا أن القدر ينسج خيوطه لتنغمس في عمق المشكلات التي تواجه الشخصيات الأخرى، مما يجعل المشاهد يتعاطف معها بشكل كبير حين يتضح نبل معدنها رغم قسوة ظروفها الاجتماعية وانعدام سندها العائلي".
سينتيا كرم
وتطل سينتيا كرم من خلال شخصية "عليا"، وتقول "إنها المرأة التي لم تكن الحياة منصفة معها، مما دفعها لاتخاذ خيارات قاسية ومسارات قد لا تشبه جوهرها الحقيقي".
وتضيف أن "عليا تدخل إلى بيت "صباح" بفضل "جود"، لتجد هناك الحضن الذي تفتقده ويمنحها الأمان".
ترى بأن "الشخصية تجسد صراع الإنسان مع قراراته، وكيف يمكن لاختيار واحد أن يغير مجرى الحياة بالكامل، سواء نحو الانفراج أو نحو الاصطدام بجدران مسدودة، وذلك بناءً على خلفيتها النفسية وماضيها المؤثر". وتفرق سينتيا بين أدوارها السابقة وشخصية "عليا" المعقدة، فبينما كانت بعض شخصياتها السابقة "ملونة"، تأتي "عليا" لتكون شخصية عميقة ومتشعبة رغم بساطة مظهرها الخارجي، فهي امرأة نشأت في بيت أنيق وخال من العاطفة، وقادتها الظروف إلى واقع مختلف تماماً".

alafdal-news
