أشار النائبان عماد الحوت ونبيل بدر إلى أنه "في ظل المستجدات التشريعية الأخيرة، وطرح اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تعديل قانون البلديات عبر فرض المناصفة العددية بين المسلمين والمسيحيين في مجلس بلدية بيروت بالقانون، واعتماد اللوائح المقفلة كصيغة إلزامية للترشح، يهمنا أن نؤكد أن "بيروت، هذه التجربة الوطنية الناجحة والتي تحتضن الجميع، لم تكن يومًا مجرد مدينة، بل شكلت نموذجًا حيًّا للعيش المشترك، وعنوانًا للوحدة، والشراكة، والتنوع في قلب الوطن".
وأضافا في بيان، إن "أهل بيروت، بمختلف أطيافهم، هم أصحاب المصلحة الأولى في حسن إدارة شؤون مدينتهم، وهم الأجدر بتقرير صيغة تمثيلهم واختيار ممثليهم، بعيدًا عن أي وصاية أو فرض قانوني يعطل حريتهم في الاختيار ويقيّد التنافس الديمقراطي"، لافتين إلى أن "اعتماد اللوائح المقفلة بصيغتها الملزمة، دون السماح بتعدد الخيارات أمام الناخبين، يتنافى مع جوهر النظام الديمقراطي القائم على حرية الترشح والاختيار، ويحدّ من تمثيل الإرادة الشعبية ويحول العملية الانتخابية إلى مجرد مصادقة شكلية على صفقات مسبقة الإعداد".
وأكدا أنه "تبقى الأولوية لانتخاب مجلس بلدي متجانس في بيروت يتمتع بصلاحيات فعلية، وقادر على تنفيذ مشاريع إنمائية حقيقية تشمل كل العاصمة دون تمييز، بما يعيد لبيروت دورها كعاصمة موحدة، متنوعة، وراعية لكل أبنائها"، رافضين "بشكل قاطع أي محاولة لتصوير هذا القانون وكأنه يصون العيش المشترك، فالعيش المشترك في بيروت لم يكن يومًا مهدّدًا من أهلها، بل من تدخلات الطامحين والمشاريع المفروضة، بينما كان أبناء بيروت دائمًا دعاة وفاق وشراكة في القرار والإنماء، لا أدوات في معادلات فوقية".
كما شدَّدا على التمسك "بالصيغة اللبنانية التوافقية القائمة على الاحترام المتبادل، لا على الفرض القانوني، ومصادرة قرار أهل بيروت، وندعو الزملاء النواب إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والدستورية، وعدم تمرير هذا القانون الذي يمسّ جوهر الديمقراطية المحلية، ويمس الحقوق السياسية للمواطنين".

alafdal-news
