أشارت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، إلى أنّ "وزارة التربية تتحمّل مسؤوليّة استثنائية في مرحلة حسّاسة من تاريخ الوطن، حيث تتنازع السرديات، وتضعف الثقة بالدولة، وتتهدّد قيم العيش المشترك".
وخلال رعايتها مهرجان الاستقلال الذي نظمته بلدية راشيا في قلعة راشيا، قالت كرامي إن "واجبنا كان أن نعيد من خلال التربية السردية الوطنية الواحدة، تلك التي تجمع اللبنانيين، وتعيد الاعتبار لفكرة الدولة الحاضنة الجامعة، دولةٌ تتجاوز الانقسامات، وتفتح أمام أبنائها مساحة آمنة لعيش كريم يقوم على القانون والصالح العام".
وأضافت، "في قلب هذه الرؤية تبرز المدرسة الوطنية بوصفها النموذج الأسمى لما نريده للتربية في لبنان، مدرسة تحمل صفة الوطنية في معناها العميق، وطنية في رسالتها، في تنوّعها، في شراكتها، وفي انفتاحها على مجتمعها".
وأكدت أنه "نسعى لتأسيس ركيزة الدولة الحديثة، وكل مسار إصلاحي، مهما كان ضروريًّا، لا بد أن يرافقه بعض الألم والتضحيات. فالحياة نفسها تولد من رحم الألم"، لافتة إلى أنه "نحن أمام قرارات قد لا تبدو شعبية، لكنها ضرورية لحماية المدرسة الرسمية وضمان استقرارها".
وشددت على أن "التربية ليست ترفًا ولا قطاعًا خدماتيًّا، بل هي مشروع وطني متكامل تُبنى به الدولة وتُصان. وإذا كانت الجيوش تحمي الحدود، فإن التربية تحمي الوجدان الوطني من التفكك، وتمنحنا القدرة على البقاء شعبًا واحدًا رغم اختلافاتنا".

alafdal-news
