ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
قبل أن تُطلق المشاريع وتُشيّد الأبنية، كانت عائلة مراد قد فتحت بيتها ومدّت يدها للأيتام. لم تكن المبادرة يومًا مرتبطة بموسم أو مناسبة، بل انطلقت من قناعة راسخة بأن اليتيم أمانة، وأن الاحتواء يبدأ من العائلة قبل المؤسسة.
في سهل البقاع، حيث تختلط الأرض بالكرامة، تحوّل هذا الاحتضان إلى مسار متكامل تُرجم لاحقًا بتأسيس دار الحنان للأيتام على يد الوزير عبد الرحيم مراد، لتكون مساحة حياة لا مجرّد مأوى، وبيئة تزرع في الأطفال الثقة والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتجه الأنظار نحو الفئات الأكثر حاجة إلى الرعاية والاحتضان، وفي مقدّمهم الأيتام الذين يشكّلون أمانة إنسانية وأخلاقية في أعناق المجتمع. وفي هذا السياق، يبرز اسم دار الحنان للأيتام كواحدة من المؤسسات التي حملت رسالة الرعاية قبل أن تكون مشروعًا إنمائيًا.
زيارات تُولد انطباعات خاصة
وخلال الفترات الماضية، كثُرت زيارات الصحافيين والوفود الإعلامية إلى مؤسسات الغد الأفضل، للاطلاع على المشاريع القائمة، ولم تكن الزيارات بروتوكولية عابرة، بل تحوّلت إلى لحظات تأثر حقيقية، عبّر خلالها الزوار عن إعجابهم بحجم التنظيم والرؤية، وبالمستوى الإنساني الذي يطغى على العمل.
كثيرون تحدّثوا عن "مشاعر خاصة" امتلكتهم خلال الجولة، لا سيما عند لقاء الأطفال والاستماع إلى قصصهم، حيث يمتزج الألم بالأمل، ويصبح الاستثمار في الإنسان فعلًا ملموسًا لا شعارًا.
مواكبة مستمرة.. وتجديد في التزام الرعاية
واهتمامًا بمواكبة احتياجات الأطفال وتطوير البيئة الحاضنة لهم، أعلن النائب حسن مراد، منذ فترة وجيزة، عن التصميم الجديد لمبنى الدار، إلى جانب خطط تأهيله وتحديث مرافقه، بما يواكب المعايير التربوية والاجتماعية الحديثة.
خطوة بدت وكأنها رسالة واضحة بأن الأيتام لم يكونوا يومًا خارج أولويات المشاريع، وأن مسيرة التطوير تشملهم كما تشمل سائر القطاعات.
شهر رمضان.. فرصة لتجديد العهد
ومع حلول شهر رمضان، تتعزز الدعوة إلى التكافل والتضامن، ليبقى الاهتمام بالأيتام فعلًا دائمًا لا ينقطع؛ فالأطفال الذين يسكنون دار الحنان لا يحتاجون فقط إلى مأوى، بل إلى شعور دائم بأنهم جزء من مجتمع لم ينسهم يومًا.
بين مشاريع تتوسع، ومبانٍ تتجدد، وأطفال يكبرون بأحلامهم، تبقى الرسالة الأهم: أن الاستثمار في الإنسان هو المشروع الأبقى.. وأن رعاية اليتيم ليست مبادرة عاطفية، بل رؤية لمستقبل أكثر عدلًا ورحمة.. كما أوصى نبي الرحمة.

alafdal-news
