نفذ موظفو الإدارات العامة في النبطية اعتصامًا حاشدًا أمام سراي النبطية الحكومية بالرغم من الطقس العاصف والماطر، للمطالبة بتصحيح الرواتب والأجور.
ورفع المعتصمون لافتات كتب على بعضها "العدالة الوظيفية مش خيار، بل واجب"، و"كل شي عم يغلى إلا كرامة الموظف ،كرامتنا خط أحمر !!"، و"رواتبنا لا تكفينا فكيف نخدم الدولة؟".
وألقى ممثل رابطة موظفي الإدارة العامة في النبطية مسلم عبيد كلمة أعلن فيها أن "موظفي الإدارة العامة يطالبون اليوم بتعديل جوهري على اقتراح القانون المعد من قبل مجلس الخدمة المدنية لناحية تقليص سنوات التقسيط".
كما ألقى رئيس مصلحة الاقتصاد في النبطية محمد بيطار كلمة اعتبر فيها أن "صمتنا لم يعد فضيلة والتحمل بلغ حدوده ونحن هنا لنقول كفى تهميشًا وكفى تجاهلًا وكفى استهتارًا بنا وبعائلاتنا وحقوقنا لن تسقط ومطالبنا لن تخبو وصوتنا سيبقى عاليًا حتى تسمع الحقيقة ونضج في السرايا الكبير وفي الحكومة وفي المجلس النيابي".
وفي زحلة، نفذ موظفو الإدارات العامة والبلديات، اعتصامًا سلميًّا أمام سراي زحلة شارك فيه رؤساء المصالح والدوائر وكافة الموظفين وذلك تعبيرًا عن "رفضهم للأوضاع المعيشية والوظيفية المتدهورة، وللتأكيد على وحدة المصير بين مختلف العاملين في القطاع العام".
وفي كلمة ألقاها رئيس قسم المحافظة في سراي زحلة وسيم شهوان باسم المعتصمين أكد أنّ "هذا التحرّك نابع من معاناة حقيقية يعيشها الموظف، في ظل شعور بالظلم والخوف على المستقبل، مشدّدًا على أنّ موظفي الإدارة العامة ليسوا “مكسر عصا” ولا تابعين لأي جهة، ولا يمكن ربطهم بقطاعات أخرى لما لذلك من مساس بخصوصيتهم وحقوقهم المكتسبة التي كفلها الدستور والقوانين المرعية".
وأسف المعتصمون لسياسة التأجيل ولتنفيذ الزيادات على مدى خمس سنوات، في وقت فقدت الرواتب أكثر من 40% من قيمتها، مؤكدين أنّ حجة “عدم توفر الأموال” لم تعد مقنعة، في ظل الأموال المنهوبة، والتهرب الضريبي، وعائدات الأملاك العامة غير المحصلة.
بدوره، أكد مأمور نفوس زحلة ربيع مينا على وحدة التحرك بين مختلف القطاعات، داعيًا إلى نبذ التفرقة والتكاتف من أجل الوصول إلى برّ الأمان، مشددًا على أن المطالب واحدة رغم قساوة الظروف التي تمرّ بها البلاد.
وأشار مينا إلى أنّ الموظفين ما زالوا يكافحون “باللحم الحي”، مؤكدًا أنّ خدمة المواطن تبقى الأساس وفوق كل اعتبار، إذ لم يُرد أي مطلب للمواطنين رغم الالتزام بالإضراب، انطلاقًا من الإحساس بالمسؤولية الوطنية.

alafdal-news
