استنكرَت نقابةُ المعلمين، في بيان، باستغراب "هذه اللّامبالاة بحقوق المعلمين وظروفهم المعيشيّة في حين تصدر القرارات والمراسيم والقوانين التي تطال جميع فئات المواطنين وتهدف إلى زيادة رواتبهم وتقديماتهم إلا المعلمين. ففي موازنة عام 2022 أضيفت مداخيل جديدة إلى رواتب موظفي القطاع العام بنسبة ثلاث مرات من دون أن تشملَ المعلمين في القطاع الخاص فتمّ ضرب مبدأ وحدة التّشريع من دون أن يكترث لذلك أحدٌ من المسؤولين، واليوم تمّ رفع الحد الأدنى لرواتب العمال إلى أربعة ملايين وخمسمائة ألف ليرة من دون أن تشمل رواتب المعلمين في القطاع الخاص".
أضافَ البيان :"إزاء هذا الواقع، نستغربُ ونرفضُ استثناءنا من الاجتماع الأخير للجنة المؤشر مع العلم أنّ وزير العمل قد وعدنا في حضور هذا الاجتماع لنتفاجأ بأنّه عقد من دون حضور أيّ ممثّل عن نقابة المعلمين، لتصدر عنه قرارات يستثنى منها المعلمون، فتحصل بموجبها جميع الفئات على زيادات إلّا فئة المعلمين في المدارس الخاصة. وبذلك تتخطّى رواتب الموظفين في القطاع العام والقطاع الخاص قيمة رواتب زملائهم المعلمين بأكثر من ثلاث وأربع مرات".
وسأل البيان:"فهل يعقل مثلًا أن يتقاضى المعلم في الحلقة الثانوية راتبًا بقيمة مليون وخمسمائة ألف ليرة في الشهر فيما الحد الأدنى لرواتب العمال 4 ملايين وخمسمائة ألف ليرة؟
بناء عليه، ننتظرُ اجتماعنا مع اتحاد المؤسّسات التّربوية الخاصة يوم الأريعاء المقبل للوصول إلى حلول لإنقاذ الأشهر المقبلة، وإلّا فنحن أمام خطر حقيقي يطال العام الدراسي، لأننا سنكون عاجزين عن الاستمرار بأداء رسالتنا، وسنضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، وبخاصة أن سعر صرف الدولار إلى ارتفاع وقد بلغ الخمسين ألف ليرة في السوق الموازية، وهو ما لا يستطيع تحمله المعلمون في القطاع الخاص على الإطلاق، وهنا نؤكد أن بعض المؤسسات فقط في بيروت وجبل لبنان تدفع مساعدات مالية بالدولار، وبمبالغ قليلة لا تكفي لكي يتخطى بها المعلم هذه الأزمة الكارثية، فيما لا تزال المؤسّسات الأخرى تدفع بالليرة اللبنانية وبخاصة في مناطق وبلدات الأطراف في الشمال والجنوب والبقاع".

alafdal-news
