التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في معراب، نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوظ على رأس وفد من النقابة، وضعه في إطار التحرك النقابيِّ في ظل الانهيار الذي يشهده لبنان.
وأكد محفوظ أنَّ "محاولة النقابة إنهاء العام الدراسيَّ بأقل أضرار ممكنة، حرصا منها منذ بداية العام على عدم انهيار هذا القطاع الذي يساهم في قيامة لبنان"، مشددًا على أنَّ النجاح في ذلك مرتبط بتأمين أدنى مقومات الصمود للمعلم.
كما شرح ماهية القطاع التربويِّ، فهو من القطاعات الأساسية التي يعتمد عليها لبنان الحديث، انطلاقا من هنا، لفت محفوظ إلى أنهم "أطلعوا "رئيس القوات" والنائبين الحاضرين على المعاناة الكبيرة التي يعيشها معلمو المدارس الخاصة، ما تسبب باحتقان، ولا سيما بعد ارتفاع اسعار الدولار والمحروقات بشكل جنوني، فيما الرواتب ما زالت "في الحضيض".
أضاف: "حاولنا منذ أسبوعين تقريبا التوصل إلى اتفاق مع "اتحاد المؤسسات الخاصة" قائم على ضرب الرواتب بثلاثة أضعاف، إلى جانب وضع منحة بالدولار وتغذية الصندوق التقاعدي، لذا نأمل ايصاله إلى مدراء المدارس كافة وتنفيذه لإمكانية إنهاء هذا العام الدراسي بأقل خسائر ممكنة، رغم أنَّ هذا الاتفاق وضع عندما كان الدولار يساوي تقريبًا 40 ألف ليرة".
وأعلن محفوظ عن الدعوة إلى جمعية عمومية الإثنين المقبل للتصويت على تنفيذ إضراب الأربعاء، لأنه حان الوقت لرفع الصوت، متمنيا ألا تُجبر النقابة على تصعيد التحرك بل أن تساهم صرخة الوجع في التهدئة، في حال تجاوب أصحاب المدارس مع الحد الأدنى من متطلبات العاملين فيها.
وطلب محفوظ من النائبين حبشي وعقيص المساعدة في السعي إلى تطبيق مشروعين موجودين في مجلس النواب يتعلّقان بوحدة التشريع والأساتذة المتقاعدين.
عقيص الذي رحّب بوفد النقابة على رأسه النقيب محفوظ، شدد على أنَّ "الملفَّ التربويَّ ومطالب معلمي المدارس الخاصة تبقى من أولى أولويات حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه، كما وعد دائما، إذ إنَّ هذه الفئة المنتجة تواجه غبنا كبيرا، علما أنها أساس ثروة لبنان أي الفكر والعلم والثقافة والتربية".
وإذ أكد "دعم "القوات" لمطالب المعلمين ولتنفيذ الاتفاق الذي حصل بينهم وبين المدارس الخاصة"، لفت عقيص إلى "متابعة كتلة "الجمهورية القوية" القوانين التي تساعد في تحسين أوضاعهم، لأنه مهما فعلنا سنبقى "مقصرين" بحقهم في ظل الأوضاع التي تنعكس بقسوتها وانهيارها السريع على كل القطاعات المنتجة ومن ضمنها القطاع التربوي، فقد باتت كلفة وصولهم إلى المدارس تفوق رواتبهم الشهرية".
كذلك أشار إلى أنه تم التوافق على مواصلة اللقاءات مع نقابة المعلمين للوصول بهذه التشريعات إلى خواتيمها، فتكون "القوات" الصوت الصارخ في سبيل إحقاق الحقّ، خاتما: "رغم سريالية الوضع، إلا أننا لمسنا لديهم رغبة في الصمود والاستمرار بممارسة هذه الرسالة، من هنا نحن باقون إلى جانبهم كما إلى جانب كل الشعب اللبناني لاجتياز هذه المرحلة الدقيقة".

alafdal-news
