نفّذت روابط التّعليم الرّسمي في الجنوب تحرّكًا مطلبيًّا في باحة سرايا صيدا الداخلية تحرّكًا طالبوا فيه وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي بـ"إعلان حال طوارئ تربوية، ووضع خطة للتعافي والنهوض بهذا القطاع"، داعين رئيسَ الحكومة نجيب ميقاتي بـ"تحديد موعد لعقد جلسة عاجلة وصولاً إلى حلول جذريّة لمطالبهم".
وانضمَّ إلى المعتصمين كلّ من رئيس المنطقة التربوية أحمد صالح ومسؤول الامتحانات في المنطقة ذيب فتوني ومسؤول التّحقيق حسين علامة. وأكّد صالح تضامنه حضوريًّا في اعتصام الأساتذة اليوم، "لأنّنا جزء من الموظفين والأساتذة"، مثنياً على "دورهم وأحقّية مطالبهم لأنهم يستحقّون العيش بكرامة".
وقال: "الأساتذة ليسوا هواة إضراب، ولكن حقوقهم مشروعة ونص عليها الدستور والقانون، وهم يمارسون حقهم الديموقراطي في التحرك"، مُضيفًا: "نحن مع الأساتذة والموظفين على خطّ واحد حتّى تحقيق المطالب".
وأكّد رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد، "وجوب تحقيق مطالب الأساتذة والمعلمين بجميع مسمّياتهم حرصاً على مستقبل الطّلّاب وإنجاز العام الدراسي، عبر تأمين مستوى معيشيّ يليق بكرامة الأستاذ"، داعياً "جميع المعلمين إلى التظاهر الأسبوع المقبل أثناء انعقاد جلسة مجلس الوزراء".
وتحدّث مسؤول الشّؤون التّربوية والقانونيّة في رابطة التّعليم الثانوي جنوباً علي القدسي، فقال: "لسنا هواة تعطيل وإضرابات أو تهديم، بل نحن بناة الأجيال والأوطان والدعامة الأساسيّة في المجتمع القويم. نحن الماضي والحاضر والمستقبل، أزمتنا ليست عابرة بل أزمة تربوية تمسّ جيلاً بأكمله. اليوم أصبحنا عاجزين عن إكمال مسيرتنا، محاصرين بارتفاع تكاليف المعيشة المدولرة التي تلتهم نيران أسعارها رواتبنا الزهيدة، وعن الوصول إلى أبسط حقوق العيش الكريم وبتنا مضحّين بأنفسنا على حساب فاتورة الدواء والاستشفاء"، ودعا المسؤولين إلى "ترك ملفّاتكم ومحاصصاتكم جانباً ووضع التربية والتعليم في سلّم أولويّاتكم، فليست الكهرباء وحدها ما ينير درب المعرفة ويقضي على الجهل".
إذ سأل: "ألّا يستحقّ طلاب لبنان وكوادره التربوية جلسة حكومية طارئة وعاجلة؟"، رأى أنه " آن الأوان لإيجاد حل جذري لملف التربية والتعليم في أسرع وقت، لنتجنّب خسارة عام دراسيّ وجيل كامل تتحمّلون أمامه وحدكم مسؤولية أعمالكم وأفعالكم وتقصيركم ومماطلتكم".
وتحدّث عزت الأسمر عن القطاع المهني، فطالب الوزير الحلبي بـ"تأمين الحدّ المطلوب من الحقوق التي تجعلنا قادرين على متابعة رسالتنا من خلال إعلان حالة طوارئ تربوية ووضع خطّة تعافٍ والعمل على النّهوض من هذا الوضع الذي وصل إليه حال التعليم الرسمي بكلّ مستوياته"، كما طالب الرئيس ميقاتي بـ"تحديد موعد لعقد جلسة حكومية في أسرع وقت للوصول إلى حلول جذريّة".
كما أُلقيت كلمات لأساتذة من المتعاقدين والمعلمين في الأساسي، أكّدت "أحقيّة مطالبهم وتلبيتها صونًا لكرامة المعلّم وحفظاً لمستقبل التّلامذة والطّلاب.

alafdal-news
