حمل التطبيق

      اخر الاخبار  عضو المكتب ‏السياسي لأنصار الله محمد البخيتي: إنهاء الحرب على غزة يعيد الهدوء للمنطقة   /   علماء المسلمين: التدخل العسكري العربي والإسلامي لوقف الإبادة في غزة فريضة شرعية   /   علماء المسلمين: يجب حصار الكيان الصهيوني براً وبحراً وجواً ومنع مرور السلاح والوقود إليه   /   علماء المسلمين: التطبيع مع الكيان الصهيوني محرم شرعاً ويجب قطعه فوراً   /   علماء المسلمين: يجب إعادة النظر في معاهدات السلام مع الكيان المحتل   /   علماء المسلمين: الجهاد بالمال فرض على كل قادر ويجب تجهيز المجاهدين ودعم أسرهم   /   علماء المسلمين: المقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية للكيان المحتل واجبة   /   وزير الخارجية التركي لرويترز: تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا   /   الدفاع الروسية: استهدفنا بضربة صاروخية مقر اجتماع لقادة أوكرانيين ومدربين أجانب في مدينة كريفي ريه   /   عضو المكتب ‏السياسي للحوثيين محمد البخيتي للجزيرة مباشر: عملياتنا ستتوقف مع تنفيذ اتفاق وقف الحرب على غزة   /   عضو المكتب ‏السياسي للحوثيين محمد البخيتي للجزيرة مباشر: لسنا بحاجة للتفاوض مع أمريكا بشكل مباشر أو غير مباشر   /   قوات الاحتلال تقتحم بلدة إذنا غرب الخليل جنوبي الضفة الغربية   /   العقود الآجلة لخام برنت تهبط عند التسوية لأدنى مستوى لها منذ أغسطس 2021   /   سي إن إن عن مسؤول بالبنتاغون: نحتفظ بصلاحية استخدام كامل قدرات قواتنا المنتشرة في الشرق الأوسط ضد الحوثيين   /   البنتاغون: الحوثيون لا يزالوا قادرين على تحصين مواقعهم والحفاظ على مخزونات للأسلحة تحت الأرض   /   رويترز: الأسهم الأميركية تواصل التراجع ومؤشر داو جونز ينخفض إلى 5% إثر إعلان الصين نيتها فرض رسوم جمركية   /   سي إن إن عن مصادر: تكلفة العملية الأمريكية ضد الحوثيين تقارب مليار دولار بأقل من 3 أسابيع رغم محدودية تأثيرها   /   القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول يرافق نتنياهو للمجر: تقديراتنا أن الجنائية الدولية ستصدر أوامر اعتقال إضافية   /   جرحى إثر غارة إسرائيلية على منزل في منطقة مصبح شمالي مدينة رفح   /   هيئة البث عن مسؤول سياسي إسرائيلي: سنعمل على منع إقامة قواعد بحرية أو جوية تركية في سوريا   /   خسائر مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا تصل إلى 5% متأثرة بإعلان الصين نيتها فرض رسوم جمركية على الواردات الأميركية   /   زيلنسكي: بوسع ⁧‫تركيا‬⁩ لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أمنية لأوكرانيا وناقشت ذلك مع ⁧‫أردوغان   /   زيلنسكي: روسيا لا تريد وقف إطلاق النار ونحن والعالم كله نرى ذلك   /   ترمب: إدارتي بذلت جهودا حثيثة للتوصل إلى اتفاق لإنقاذ تيك توك   /   ترمب: أوقع أمرا تنفيذيا لمنح تطبيق تيك توك مهلة إضافية للعمل في الولايات المتحدة تصل إلى 75 يوما   /   

كيف أعادت الحرب الأوكرانية تشكيل خارطة التحالفات الغربية- العربية؟!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


هادي أبو شعيا - خاصّ الأفضل نيوز

بعد مرور عامٍ على الحرب الروسية- الأوكرانية أصبح المشهدُ أكثر وضوحًا، ففي حين أنَّ التحالف الغربيَّ الأساسي لا يزال قويًا بشكل ملحوظ؛ إلا أنه لم يُقنع بقيةَ دول العالم بعزل روسيا. وبدلاً من الانقسام إلى قسمَين تشرذم العالم. 


فمن بين الدول التي فضّلت أن تركّز على مصالحها وحماية أمنها وسط الاضطرابات الاقتصادية والجيو- سياسية التي سبّبها الغزو الروسيُّ هي دول حليفة للولايات المتحدة الأميركية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ما يطرح السؤال التالي: أين تقفُ هذه الدول بعد مرور عام على الحرب؟.


منذ أن شنّت روسيا الحربَ على أوكرانيا عمدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تكثيف الضغط على شركائها في الشرق الأوسط للاختيار بين الغرب أو روسيا. 


في 23 شباط/ فبراير من العام الماضي، تبادل وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان ونظيره الروسيِّ سيرغي لافروف اتصالاً هاتفيًا، أعربا فيه عن رغبتهما في زيادة تعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات. كما انتعش سوق العقارات في إمارة دبي بعد تدفّق الوافدين الروس على مراكز الأعمال. غير أنَّ الإمارات العربية المتحدة رفضت الاعتراف رسميًّا بجمهوريتَيْ دونيتسك ولوهانسك الانفصاليتَيْن. 


في المقابل، امتدت الخلافاتُ بين واشنطن والرياض حول ملفات عديدة، وصولاً إلى ملفِّ الحرب الأوكرانية، حيث حاولت الولايات المتحدة الضغط على المملكة العربية السعودية لزيادة إنتاج النفط؛ للحيلولة دون ارتفاعات جديدة في أسعاره، لكن السعودية صوّتت لصالح قرار خفض الإنتاج الذي اتخذه تحالف "أوبك+" بقيادتها. 


أما في أنقرة، أصدرت الحكومة التركية في شباط/ فبراير 2022 بيانًا وصفت فيه الغزو بأنه "غير عادل وغير قانوني"ØŒ لكن في الوقت نفسه رفضت إغلاق الممرات المائية في البحر الأسود المؤدية إلى روسيا. كما أصبح الروس أيضًا أكبر مشترٍ أجنبيٍّ في تركيا العام الماضي. 


وكانت المفاجأةُ عندما شاركتِ المغرب في القمة التي احتضنتها ألمانيا حول تقديم المساعدات العسكرية والسياسية إلى أوكرانيا، رغم محاولاتها الحفاظ على مصالحها الاقتصادية مع روسيا والتي تشمل مجالاتٍ عدةً أهمها الفوسفات والصيد البحري. 


فيما تربط الجزائر بروسيا شراكة في المجال العسكري، لذلك تجنّبت، منذ بداية الحرب الروسية- الأوكرانية، إصدار أي بيان قد يُفهم على نحو يُسيئ إلى علاقتها مع موسكو. في الوقت الذي تربطها علاقات اقتصادية بالدول الأوروبية من بينها اتفاقات في مجال تصدير الغاز والنفط إلى أوروبا.  

 

فهل فشلت الولايات المتحدة  في كسب حلفائها الخليجيين والعرب إلى صفّها بعد عام على اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية؟.


يبدو أنَّ حرب أوكرانيا شكلت اختبارا كبيرا لعلاقات الولايات المتحدة الأمريكية بحلفائها العرب، إذ كشف تردُّدًا وحذرًا في مواقف دول عربية مثل السعودية ومصر والإمارات والجزائر والعراق والمغرب من الغزو الروسي لأوكرانيا.


وتعتبر ُالمواقف الصريحة من الصراع، استثناءات، ويتعلّق الأمر بسوريا حليفة روسيا، الدولة العربية الوحيدة التي صوّتت ضدَّ القرارات الثلاثة المتعلقة بالغزو الروسي لأوكرانيا التي صوتّت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عام 2022ØŒ في بالمقابل، أيّدت الكويت بقوة موقف أوكرانيا على خلفية تجربتها المريرة مع الغزو العراقي سنة 1990ØŒ كما أوضح وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم الصباح في لقاء خلال مؤتمر ميونخ للأمن العالمي الذي عُقد مطلع العام الحالي. 


ولعلّ التردّدَ والحذرَ في مواقف الدول العربية مردّهما  اعتباراتٌ وحساباتٌ خاصة بكل دولة عربية،على حدة، حيث وجّهت مواقفها من الأزمة الأوكرانية. ويضاف إلى ذلك المصالح المتبادلة بين روسيا وعدد من الدول العربية الحليفة للغرب، باتت تشكل ثقلاً مؤثرًا على مواقف هذه الأخيرة في قضايا دولية حسّاسة بالنسبة للغرب، على غرار غزو أوكرانيا.


فيما يعودُ أحد الأسباب الرئيسية للتردّد والحذر اللذين سادا مواقف دول عربية عديدة حليفة للغرب، إلى كونها واجهت مأزقًا في موازنة تحالفاتها مع الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة وترقّبه لإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا من جهة، وحجم علاقاتها المتنامية مع روسيا من جهة أخرى. 


وثمةَ سببٌ آخر، يتمثل في حدوث فراغ استراتيجيٍّ في علاقات الولايات المتحدة بحلفائها العرب، منذ إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما ودونالد ترامب، اللتين وجّهتا السياسة الخارجية الأميركية نحو شرق آسيا، وكان ذلك على حساب الاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط التي بات يُنظر لها في واشنطن على أنها منطقة الحروب الخاسرة. 


ولعلّ هذا التحوّل ما تسبّب في ارتباكات شديدة في قراءة الدول العربية للسياسة الأميركية، وأثار بالتالي مخاوف لديها من تراجع واشنطن في تعهداتها الأمنية، ناهيك عن ريبة الأطراف العربية، وخصوصًا الخليجية إزاء مسألة تطور المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي.


وجاءتِ الأزمةُ الأوكرانية باعتبارها تجليًّا للصراع بين روسيا والغرب، لتثير لدى الدول العربية تساؤلات حول جدوى انحيازها الكامل للغرب، وخصوصًا الولايات المتحدة التي يرون بأنها تخلّت عن تعهداتها تجاههم.


في غضون ذلك تظهر حاليًا نزعات لدى دول عديدة في العالم تبحث عن حلول لمشاكلها وبدائل جديدة لا تقوم على قواعد النظام العالمي السائد، لكن دون أن تتبلور اتجاهاتها، إلى حدّ الآن، في شكل قوى جديدة منظمة. 


ففي العالم العربيّ، ورغم إقدام عدد من دول المنطقة مثل السعودية ومصر والإمارات والجزائر والمغرب، على اتخاذ قرارات سياسية تتسم بنوع من الاستقلالية عن الغرب على رأسه الولايات المتحدة وتليها أوروبا، لا توجد مؤشرات واضحة على وجود نوع من التنسيق فيما بينها، بقدر ما تهيمن اعتبارات المصلحة الخاصة بكل دولة على حدة.


في الختام، من المرجح أن تستمرَّ حاجةُ الدول العربية منفردةً إلى تحالفات مع القوى الغربية لتأمين متطلبات استقرارها وأمنها الاستراتيجي، حتى وإن اكتست تلك التحالفات مفاهيم جديدة ومحاولات تأقلم مع التحوّلات التي يشهدها النظام العالمي.