أكرم حمدان-خاصّ "الأفضل نيوز"
عطفاً على نتائج الجلسة التشريعية الأخيرة التي توقفت بسبب فقدان النصاب، وبالتالي لم تصل إلى البت باقتراح قانون العفو العام، وبعد التشاور بين عدد من النواب، وجه النائب الدكتور بلال عبد الله دعوة للنواب السنة للقاء جمعهم في أحد صالونات مجلس النواب أمس حضره وشارك فيه 21 من أصل 27 نائباً، بينما الذين تغيبوا إما بسبب السفر أو لارتباطهم المسبق، وقد خصص الاجتماع حصراً للبحث في أفكار ومقترحات تتعلق بالعفو العام وكيفية التفاهم على صيغة نهائية تضمن إقراره في الجلسة المقبلة، وبالتالي تخرجه من بازار المزايدات السياسية والطائفية والمذهبية.
ووفق مصادر المشاركين في الاجتماع أن للبحث تتمة وأن الأفكار المطروحة هي نفسها التي تم التوافق عليها سابقاً بين رئيس الحكومة نواف سلام والنواب السنّة الذين وقعوا اقتراح القانون وتابعوا تعديلاته ومناقشاته.
ووفق ما تم التوافق عليه مع رئيس الحكومة ويعتبر إلى حد بعيد غير قابل للتفاوض، فإن المطلوب هو استبدال عقوبة الإعدام بالمؤبد مع ضمان الاستفادة من التخفيضات السجنية، مع إسقاط عبارة "المؤبد المشدد"، من اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام الذي توقفت عنده الجلسة الأخيرة والذي يرتبط ويؤثر على العفو العام.
كذلك إخلاء سبيل حُكْمي لكل من أمضى مدة 12 إلى 14 سنة سجنية من دون قيود أو تعقيدات في المحاكمات، وعدم ربط الاستفادة من التخفيضات أو مفاعيل العفو بضرورة الحصول على إسقاط الحق الشخصي الذي يفترض أن يتناول بعض الجرائم مثل القتل العمد والاغتصاب والجرائم السياسية وغيرها.
هذه الأجواء ستبقى قيد المتابعة والنقاش والبحث بين هؤلاء النواب الذين لو كانوا جميعاً حاضرين في الجلسة الأخيرة لكانت انتهت الأمور وأنجزت، ولكان وفر غياب بعضهم أو مقاطعته للجلسة التصويب الذي يتعرضون له النواب السنة أو بعضهم من قبل حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه سمير جعجع، علماً أن بعض هؤلاء يسأل عن الغاية والهدف الذي دفع حزب القوات ونوابه لتطيير نصاب الجلسة؟؟
وما جرى لم تنته مفاعيله، إذ رد النائب بلال الحشيمي على مواقف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، معتبراً أن "عقلية الإلغاء لا تزال متجذّرة في خطابه"، وأن ما صدر عنه أخيراً يعكس استمرار نهج "الاستعلاء والإلغاء".
وقال الحشيمي، في بيان، إن "الحكمة ليست لقباً يُمنح، بل أخلاق تُمارس ومسؤولية وطنية تُترجم بالأفعال قبل الأقوال، وأن خطاب جعجع وكأنه لم يغادر يوماً النهج الميليشيوي الذي دفع لبنان أثماناً باهظة بسببه"، معتبراً أنه "قد تكون الحرب انتهت، لكن بعض الخطابات ما زالت تعيش في زمنها".
ولفت الحشيمي إلى أن "الصمت طوال الفترة الماضية كان حرصاً على وحدة لبنان والسلم الأهلي"، إلا أن "التطاول على نواب منتخبين والإساءة إلى أهل السنّة تجاوز كل الحدود"، مؤكداً أن "ضبط النفس لا يعني الضعف أو الخوف، بل احترام الوطن والإيمان بأن الكلمة يجب أن تجمع لا أن تفرّق".
وكان جعجع انتقد النواب السنة في حديث صحافي وذهب أبعد من ذلك عندما وصف بعضهم بالـ"السعادين".

