ترجمة - الأفضل نيوز
كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة تل أبيب، ونشرت تفاصيلها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن أرقام ومعطيات وصفها الخبراء بـ "المقلقة للغاية"، تظهر تصاعداً غير مسبوق في ظاهرة الهجرة العكسية من إسرائيل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ووفقاً للدراسة، فإن نحو 268 ألف إسرائيلي غادروا البلاد في هجرة غير مرجعة (في اتجاه واحد)، حيث تسارعت هذه الموجة بشكل لافت ابتداءً من عام 2023 بالتزامن مع الأزمة السياسية حول التعديلات القضائية، قبل أن تصل إلى مستويات قياسية في العام الماضي تحت ضغط الحرب والتدهور الأمني والاقتصادي.
ولم تقتصر خطورة الأرقام على أعداد المغادرين فحسب، بل امتدت إلى نوعية الكفاءات التي اختارت الرحيل. وأشارت الدراسة إلى تسجيل زيادة كبيرة ومقلقة في هجرة النخب المهنية والأكاديمية، وعلى رأسهم:
الكادر الطبي: أطباء ومستشارون في تخصصات حيوية.
قطاع التكنولوجيا والمهندسين: العصب الأساسي للاقتصاد والابتكار.
الأكاديميون والباحثون: نخب الجامعات ومراكز الأبحاث.
ورسم الخبراء والباحثون المشاركون في الدراسة خطوطاً حمراء للمستقبل، حذروا فيها من اقتراب المجتمع والإدارة في إسرائيل من "نقطة انهيار" (Tipping Point)، حيث يتزايد القلق من أن استمرار هذا "النزيف المعرفي" سيؤدي إلى تراجع ملموس في جودة الخدمات الصحية، وتباطؤ النمو الاقتصادي، فضلاً عن التأثير المباشر على المنظومة الأمنية والتكنولوجية.
ختاماً، تُظهر هذه المعطيات أن ظاهرة الهجرة العكسية لم تعد مجرد خيار فردي مؤقت، بل تحولت إلى اتجاه هيكلي ناتج عن تراكم الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية، مما يضع صناع القرار أمام تحديات غير مسبوقة للحد من هروب رؤوس الأموال والعقول.

