كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
يمر لبنان في حالة من "الستاتيكو السياسي"، فلا تطورات تفرض تحريك الوضع الداخلي، سواء بجهة تغيير الحكومة أو إسقاطها، كمثل دعوة "حزب الله"، الذي قفز فوقها، بطلب من حليفه الرئيس نبيه بري، الذي رفض حصول فوضى سياسية، أو توتر في الشارع، ينعكس على الوضع الأمني، واستطاع رئيس مجلس النواب، تمرير قوانين في آخر جلسة تشريعية، وأبرزها، العفو العام والإعدام والإعلام، بالرغم من اعتراضات عليها، وهذا ما زاد من الاستقرار السياسي، الذي تهزه من فترة إلى أخرى مشادات سياسية وإعلامية، تحت عنوان تطبيق "اتفاق الإطار"، وتداعياته، والمفاوضات المباشرة.
ويخرق الجمود السياسي العمليات العسكرية المستمرة للعدو الإسرائيلي، الذي لم يلتزم بما ورد في "اتفاق الإطار"، ورفض حضور الجلسة الثانية للمفاوضات في روما، والتي كانت مقررة في 2 و3 أيلول الحالي، وتأجّلت إلى موعد لم يحدد بعد، وتسعى الإدارة الأميركية، أن يكون قبل نهاية شهر أيلول، لأن إسرائيل تدخل بعده، في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي ستحدد وضعه السياسي، وما إذا كان سيشكل الحكومة المقبلة، مع تقدم المعارضة انتخابيًا، وفق التقارير والإحصاءات.
فالمرحلة الحالية، هي للترقب والانتظار، سواء في لبنان الذي لم يعد لديه ما يقدمه سوى التجارب مع دعوته والقرارات الدولية و"اتفاق الإطار" وتحقيق انسحاب إسرائيلي، يساعده على حصر السلاح في يد الجيش، وهو ما لم يتوفر له بعد، لأن نتنياهو يريد الدخول إلى الانتخابات الإسرائيلية، وفي يده أوراق قوة ما حققه في غزة ولبنان، وما فعله في سوريا وإيران، من تفوق عسكري وتعطيل لمحور المقاومة، وإبعاد المسلحين عن حدود إسرائيل، وتأمين الأمن للمستوطنين، حتى في الضفة الغربية.
فأيلول الذي يُقال عنه إنه "شهر المونة" في لبنان، والعودة إلى المدارس والجامعات، فإن اللبنانيين يأملون أن يمر عليهم دون توسع الحرب الإسرائيلية التي يهدد بها نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، في وقت يقوم رئيس الجمهورية جوزيف عون باتصالات ولقاءات مع قادة دول، لاسيما الصديقة، وفي طليعتها أميركا، لضمان الأمن ووقف الحرب، وهذا ما يأمله، كما يؤكد لزواره، لكنه لا يأمن للعدو الإسرائيلي الذي يرتكب المجازر بحق المدنيين، ويستمر بأعمال التدمير والتجريف، وهو ما دفع بالرئيس عون إلى الطلب من أصدقاء لبنان التدخل لمنع نتنياهو من إجرام الانتخابات على دم اللبنانيين.

