د.مصطفى عبد القادر -خاصّ الأفضل نيوز
أصبحنا اليوم بحاجة ماسة إلى المعلم لمقاومة الاعتداء والنيل من الحقوق واغتصاب الأرض والعرض والمقدسات.
أصبحنا اليوم بحاجة إلى جيل يقدم التضحيات في ظل حكام لا يعرفون معنى الواجبات وهمهم الأساسي التربع على الكرسي مهما كان حجم التقديمات إلى العدو الغاصب والذي يعتدي هنا وهناك في لبنان وسوريا وفلسطين وحيثما يشاء .
أصبحنا في زمن يكون فيه المدرس متمرسا على بناء جيل مقاوم إضافة إلى امتلاكه واكتسابه أفضل العلوم والمعرفة .
هذا الثعبان الصهيوني لا يخاف إلا من القوة ولا يستطيع أن يأخذ أرضا إلا بالقوة ولا يخرج منها إلا بالقوة بمعناها الحقيقي الشامل .
كل لبنان مستباح له وسوريا والعراق وفلسطين وكل بلاد العرب تقريباً يعتدي عليها ومعظم الحكام لا يعنيهم الأمر وبعضهم يلهث من أجل التطبيع معه.
إن إرتفاع حدة الاعتداءات الصهيونية على لبنان في أكثر من مكان وآخرها ارتكابه مجزرة في بلدة الهبارية المقاومة وفي الناقورة ومناطق أخرى بالأمس ، تذكرنا أن الإدارة المدنيّة التي كان الصهيوني يريد فرضها على أبناء منطقة العرقوب بالقوة في مطلع التسعينيات لم تنجح لأن أهالي تلك البلدات رفضوا الانصياع لمحاولات الصهيوني وواجهوا مخططاته بكل ما أوتوا من قوة وعزم وافشلوا تلك المحاولات .
إن بلدة الهبارية وكل بلدات وقرى الجنوب الصامد تختزن معادن رجال مقاومين تمرسوا على مواجهة المتعدي قبل قيام الكيان الصهيوني وازدادوا صلابة مع الأيام حتى أصبحت تلك السمة من سمات شباب وشيوخ ونساء الجنوب اللبناني الصامد.

alafdal-news
