أكرم حمدان - خاصّ"الأفضل نيوز"
شكلت الحرب المستمرة على قطاع غزة والقرار الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي رقم 1728 والذي يُطالب بوقف إطلاق النار في غزة،إلى جانب القرار 1701 والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب،وملف دعم أو عدم تمويل الأونروا،عناوين مهمة على طاولة لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين البرلمانية،بحضور وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب.
وعلم"الأفضل نيوز"أن الانقسام والتباين بين القوى السياسية،أرخى بثقله على أجواء الجلسة في ساحة النجمة،خصوصاً حول مفهوم أو تفسير كل طرف لفهم ومضمون القرار 1701، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني والدمار الهائل وحالة النزوح الكبيرة التي تشهدها المنطقة، وكذلك بالنسبة للموقف من وحدة الساحات.
ووفق رئيس اللجنة النائب الدكتور فادي علامة، فإن موضوع القرار 1728لوقف إطلاق النارفي قطاع غزة،حتى اليوم لا يوجد تطبيق له حيث أقرّ في الفصل السادس ولا توجد آليات لتطبيقه وهو مرتبط بتحرير الرهائن ولا نرى مفاعيل له.
أما بشأن القرار1701وهنا بيت القصيد، كان هناك كلام عن عمل دبلوماسي مع أصدقاء لبنان لنتجنب حربًا شاملة والحد من الأطماع الإسرائيلية.
وكشفت مصادر متابعة أنّ التواصل بين المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين وعين التينة بعيداً عن الإعلام، بيّن أن نقطة الخلاف الأساسية بما يطرحه الجانب الإسرائيلي حول تطبيق هذا القرار هي،ا لإصرار على مبدأ الخطوة خطوة في تنفيذ القرار 1701،أي التدرج في التطبيق، ما يعني أنه يريد إعادة التفاوض على تطبيق كل بند من بنود القرار، وبالتالي هدر الوقت الذي قد يمتد الى سنوات،وهذا الأمر مرفوض لبنانياً والمطلوب تطبيق القرار دفعة واحدة وبلا أي جدولة أو فذلكة تهدف لكسب الوقت والتهرب من الالتزامات الدولية تجاه القرار الأممي.
ولفت علامة إلى "وجود كلام عن عمل أميركي ودور فرنسي في إظهار كيفية الوصول إلى إطار عام للقرار1701 في حال توقفت الحرب، وتثبيت النقاط التي يطالب بها لبنان".
ونقل عن وزير الخارجية تأكيده بأن "هناك سبع نقاط انتهوا منها في موضوع النقاط الـ 13، 6 منها لا تزال قيد التداول، ولكن ليس هناك شيء واضح حتى الآن، إضافة إلى موضوع تقوية الجيش في هذه المنطقة وكان هناك تركيز من قبل الجانب اللبناني مع الذين يتواصلون معهم في الخارج على وضع جدول زمني، لأنه من دون جدول، يمكن أن لا تذهب الأمور إلى المكان المطلوب منه".
وبدا واضحاً من خلال تصريح علامة أن موضوع الحرب في الجنوب وربط الساحات أو وحدة الساحات لا يوجد عليها إجماع في لبنان، وهو ما انعكس عبر مداخلات النواب خلال الجلسة وخارجها.
فرئيس اللجنة قال بأن "هناك تمنٍ من الجميع أن الوقت اليوم للتكافل والتضامن وهذا يقوي موقف وزارة الخارجية اللبنانية ودور لبنان في الخارج وتعاطيه مع أصدقاء لبنان لنجد حلاً للأزمة ونَحُد من الأطماع الإسرائيلية ونسرع في إيجاد الاستقرار في المنطقة".
أما عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي"فقد شدّد بعد الاجتماع على أن "مخاطر المرحلة تقتضي أعلى درجات التضامن الوطني وتفادي الرهانات القاتلة التي سبق وجربت وأثخنت لبنان من قِبل كل أطراف المعادلة الوطنية عبروهم تثمير مجريات الحرب ونتائجها في الداخل اللبناني أو في أي استحقاق كل وفق مصلحته".
وقال:"الأجدر بنا هو الوقوف خلف الحكومة اللبنانية في سعيها لأجل تفادي الحرب الموسعة وإعطاء المدى الإيجابي للاتصالات التي تقود إلى تطبيق متوازن ومتوازٍ للقرار ١٧٠١ والأفضل منه هو اتفاق الهدنة لتحاشي العدوانية الإسرائيلية بحق لبنان والتي نرى نماذج يومية من همجيتها بحق الشعب الفلسطيني وآخرها مجازر المستشفيات في غزة".
وكانت أيضاً مداخلة للنائب الدكتور إبراهيم الموسوي دعا فيها إلى تعزيز الوحدة الوطنية الداخلية في مواجهة العدوان، على أن تجري مناقشة الاستراتيجية الدفاعية لاحقاً.
وليس بعيداً عن أجواء التباين والانقسام، فنواب "التيار الوطني الحر" كرروا موقف التيار الرافض أوالمعترض على وحدة الساحات والمتضامن مع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، بينما كانت هناك مواقف تدعو إلى الحياد وغيره من العناوين التي باتت معروفة.
وفي السياق، تمنى بعض النواب على وزير الخارجية أن يُرفق تقديمه للشكاوى ضد الاحتلال واعتداءاته، بمسح تقني وفني دقيق يتضمن الأذى والخسائر التي تسببت فيها الاعتداءات الإسرائيلية وأن يتم توثيق ذلك بطريقة علمية ليستطيع لبنان في مرحلة لاحقة المطالبة بحقوقه والتعويض عن الدمار الحاصل.
إلا أن الملفت كان خلال الجلسة، هو أن وزير الخارجية لم يتحدث عن تفاصيل عندما سُئل عن النقاط السبع التي تم التفاهم عليها عبر المفاوضات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، واكتفى بالقول إن هذا الأمر بعهدة الفريق الأمني المفاوض من قبل الجيش اللبناني عبر اللجنة الثلاثية التي كانت تجتمع في الناقورة.

alafdal-news
