د. زكريا حمودان - خاص الافضل نيوز
تفاعلت قضية اختطاف منسق حزب القوات اللبنانية في مدينة جبيل باسكال سليمان بشكلٍ متسارع عن المتوقع.
الخطابات في التحركات التي حصلت في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى وجود غرفة عمليات جاهزة ميدانيًّا وإلكترونيًّا لتوجيه الاتهامات دون كللٍ أو ملل.
أحداث عديدة سابقة أوحت أن بعض الأحزاب اللبنانية لا تمتلك الوعي الكامل لمواجهة الأزمات الطارئة. قد يكون إقفال الطرقات الداخلية هو أمر طبيعي للتعبير عن الاعتراض الشعبي أو التضامن الطبيعي مع حادث اختطاف لمسؤول سياسي في أي حزب لبناني، لكن قطع الطرقات الرئيسية وتوجيه الاتهامات للمقاومة التي تقارع العدو الإسرائيليّ يقع في غير مكانه.
المقاومة التي تقارع في جبهات واسعة لا تتوقف عند مدينة هنا وشارع هناك، وهي الأحرص على أمن اللبنانيين من مختلف الطوائف.
لكن في المقابل هناك من يقف معلنًا أنه سيواجه هذه المقاومة في قضاياها الوطنية والإقليمية آخذًا مواقف تلتقي عن قصد أو عن غير قصد مع مواقف العدو الإسرائيليّ.
إن اختطاف منسق القوات اللبنانية في جبيل هو قضية وطنية، وهي في عهدة الأجهزة الأمنية اللبنانية التي يجب أن تكشف في أسرع وقت عن هذه الجريمة. لكن بعدما سيُكشف عن الجريمة، ماذا سيكون موقف من تداعى للنزول إلى الشارع محرّضًا على اللبنانيين؟
أشارت معلومات أوليّة متداولة أن أسباب الاختطاف قد تكون عائلية بسبب خلافات بين المخطوف وعائلة طليقته، فكيف سيرد كل من سارع للنزول إلى الشارع متّهمًا جهات سياسية لبنانية ومطالبًا بالأمن الذاتي؟
بعض النواب الذين تضامنوا مع المخطوف من حزب القوات اللبنانية وغيرهم عبّروا عن رأيهم بتشدّد كبير، هل هم مستعدون للاعتذار من اللبنانيين على تسرعهم بعد صدور نتائج التحقيق؟
بعض المتحمسين على وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلوا بطائفية وبعصبية حزبية، هل لديهم الجرأة على الاعتذار عن تطرفهم؟
ما نحتاجه في لبنان اليوم هو الكثير من الوعي للحفاظ على بعضنا البعض والحرص على لبنانيتنا.
لسنا في موقع الدفاع عن أنفسنا من أي اتهام سياسي كما أننا لا نملك الحق في اتهام أحد عند حصول أي جريمة. لذلك السؤال المطروح اليوم: لمصلحة من يصبّ التّجييش الداخليّ في قضية اختطاف منسق القوات في جبيل؟

alafdal-news
