عبدالله قمح - خاصّ الأفضل نيوز
أجرت السفيرة الأميركية ليزا جونسون خلال الأيام الماضية، لقاءات معلنة وغير معلنة مع نواب وشخصيات سيادية اتسمت بطابع الاستطلاع.
وتضمنت "المطالعة" استفهام مواقفهم حول ما يجري في الجنوب ورؤيتهم للحل. كذلك تمَّ التطرق إلى موضوع رئاسة الجمهورية ودور الولايات المتحدة. ويظهر بشكل واضح أن السفيرة الأميركية تحاول أن "تسلك" طريقاً مختلفة لمقاربة الملفات اللبنانية عن نظريتها السابقة دوروثي شيا. وفهم أن جونسون ستداوم على أداء هذا الدور بشكل يترافق مع دورها في اللجنة "الخماسية الدولية". وتحاول أن تسبغ حضورها بـ"المؤثر والمختلف". فهي تتعمد ألا تكون مجرورة بأفكار يقدمها نظراءها من السفراء داخل اللجنة. في المقابل، يظهر أنها تستنسخ حراكهم بطريقة ما. فقد فتحت خطاً خاصاً بمعزل عن خط "الخماسية" مع النواب والمسؤولين المقربين تقليدياً من السياسة الأميركية، بموازاة عملها على فتح خطوط وأقنية مع شخصيات أخرى "غير معاقبة" لا تقف في خانة التحالف مع الأميركيين، أو تتموضع في خانة المستقلة، ويصلح مساع آرائهم حيال ما يجري.
ومن الأمور التي بدت نافرة، وجود "تخوف" عبّر عنه بعض النواب الذين التقتهم مؤخراً، لا سيما التغييريين منهم. وحاول هؤلاء استطلاع ما إذا كانت الولايات المتحدة داخلة في مفاوضات ضمن مستويات معينة مع الإيرانيين وتبحث معهم شؤوناً لها علاقة بلبنان، وهو ما يعطي انطباعاً بوجود تخوف لديهم من أن تأتي التسويات على حسابهم، وهي مسائل حصلت خلال الفترات الماضية. غير أن السفيرة الأميركية تعاطت بكثير من الدبلوماسية مع هذه الطروحات، مجدداً التزام بلادها مع حلفائها في لبنان والمنطقة.
ويبدو واضحاً أن ثمة من اقترح على السفيرة الأميركية زيادة نشاطها الاجتماعي في لبنان، من خلال أداء زيارات إلى مناطق معينة تتسم بالطابع السياسي خلال العطل، وهو ما تعاطت معه جونسون بإيجابية.
إلى ذلك، علم أن مجموعة من النواب اللبنانيين تخطط لإجراء زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن يتخللها حجز لقاءات مع مسؤولين أميركيين في مجلس الشيوخ الأميركي، لاسيما أولئك المهتمين في استطلاع السياسة اللبنانية. وفهم من متواصلين مع هؤلاء النواب، أن ثمة رغبة لديهم في إجراء لقاءات مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتين في واشنطن، ربطاً بأن الأخير يبدي مؤخراً انفتاحاً على مستويات لبنانية كافة، سواءً من المغتربين اللبنانيين المقيمين في الولايات المتحدة، أو تجاه شخصيات سياسية لبنانية.
ولا تبدو السفيرة الأميركية بعيدة أن تقديم خدمات لصالح هؤلاء النواب، حيث باتت تنظر لهم تماماً كنظرة المسؤولين الآخرين، أي أنهم يمثلون "كتلة الولايات المتحدة الأميركية" في مجلس النواب ويمثلون مصالح الأخيرة في السياسة الأميركية، ومن الضروري "التعامل معهم" بتدليع.

alafdal-news



