لفت الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر في حديث ل" لبنان ٢٤" إلى أن "المشاكل تتضاعف ومع تقدّم الوقت تزداد، في ظلّ عدم استقرار بسعر صرف الدولار بين الصعود والهبوط المفاجئ مع ارتفاع سعر المحروقات بشكل مخيف، ما شكّل أزمةً حقيقية لدى المدارس".
أشار إلى أنه وعلى وقع الإنهيار المخيف للعملة اللبنانية، بات الاقتصاد اللبناني وكأنه يتجّه إلى الدولرة وهذا الأمر سينعكس حتماً على الأقساط، في حين أن وزير التربية يسعى جاهدًا لتأمين الدولار إلى القطاع التربوي الرسمي، كما أن مؤسسات أخرى تسعى إلى تأمين الدولار لموظفيها، فلا ثبات في الاقتصاد اللبناني حالياً إلاّ من خلال اللجوء إلى العملات الصعبة وأقول هذا، انطلاقًا من قراءةٍ إقتصادية للواقع الذي نعيشه ".
وشدد الأب نصر، على أن الأساتذة لن يقبلوا مع انطلاق العام الجديد، الاستمرار في التعليم في ظلّ رواتب لا تتجاوز في معدلاتها حدود 3 ملايين، أي ما يقارب الـ100 دولار، في حين أن المدرسة تتكبّد خسائر كبيرة نتيجة المصاريف التشغيلية المخيفة، انطلاقًا من غلاء أسعار المحروقات والمازوت لتأمين الكهرباء والتدفئة ، لأنه من المستحيل أن يكون عام دراسي من دون كهرباء وتدفئة للطلاب خصوصًا في المناطق الجبلية
وردًّا على سؤال عن الحلول، يؤكد الأب نصر، أن هناك العديد من الأمور التي كانت مطروحة على الطاولة كأسس للحلّ ترضي كل الأطراف، وتؤمن عامًا دراسيًا مستقرًا للطلاب، "وهنا كان التفكير جديًا بموضوع إبقاء الموازنة المدرسية بالليرة اللبنانية للعام الدراسي 2022 – 2023 وفق ما كانت عليه في العام 2021 – 2022، مع العمل على استيفاء جزء من الأقساط بالدولار، لكي تتمكن المدارس من تأمين الرواتب والمصاريف التشغيلية"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يزال محطّ حوار ونقاش مع الهيئات التعليمية ولجان الأهل.
هل الأهل قادرون على تأمين الأقساط بالدولار؟ هنا يشير الأب نصر، إلى أن إدارات المدارس الكاثوليكية مدركةٌ تمامًا لحجم الضغط الذي يعاني منه الأهل، وعدم قدرة قسطٍ كبير منهم على تأمين الأقساط بالدولار، لا سيّما الموظفين في القطاع العام، والقوى الأمنية والعسكر، وكذلك بالنسبة للموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية، مضيفًا: "ومن هنا يتمّ العمل على وضع خطة استراتيجية تقوم على الأمور التالية:
- إجراء عملية رصد دقيق لإمكانات الأهل في المؤسسات التربوية.
- إنشاء صندوق تعاضدي مستقلّ يساهم فيه الأهالي المقتدرون الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار، أو الذين يحصلون على دعم من المغتربين، أو الذين تدولر اقتصادهم (أصحاب المهن الحرة).
- أمّا الاهالي غير القادرين، فإن المدارس لن تلزمهم بالدفع ما لم يكن لديهم القدرة، وستسعى جاهدةً إلى تأمين مساعدات من الجهات المانحة لتغطية هذه الحاجة المطلوبة، إن لجهة رواتب المعلمين أو لتأمين المصاريف الإضافية بالدولار الأميركي، ولتغطية عجز بعض العائلات عن دفع جزء من الأقساط بالدولار.

alafdal-news
