أشار المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان في بيان إلى أنه في أسبوع واحد، أكدت ثلاثة أعمال رئيسية خضوع الجسم القضائي اللبناني إلى السلطة السياسية الفاسدة الموجودة، إذ قرر رئيس الهيئة الاتهامية القاضي حبيب مزهر الانسحاب من التحقيق في قضية حاكم البنك المركزي السابق رياض سلامة، رغم الشكوك القوية في تبييض الأموال المشددة ومذكرتي الاعتقال الدوليتين بحقه، وطلب محكمة الاستئناف تحويل القاضي هيلانة اسكندر إلى التفتيش على خلفية "المراجعات القضائية" لأنها تجرأت على دعوة مختلف السلطات القضائية للمضي قدمًا في قضية رياض سلامة، وذلك في إطار دورها كممثلة للدولة.
ولفت إلى أن "القشة التي قصمت ظهر البعير جاءت من النائب العام بالوكالة القاضي جمال حجار الذي أمر الشرطة القضائية بعدم تنفيذ أوامر المهمة والمصادرة الصادرة عن القاضي غادة عون المدعي العام في جبل لبنان، التي تواصل تحقيقاتها في قضايا اختلاس مليارات الدولارات من قبل شركات قريبة من رياض سلامة".
ورأى المرصد أن التعليمات التي أصدرتها القاضي غادة عون، استنادًا إلى تقرير المحاسبة الجنائية ألفاريز ومارسال، بدأت تظهر خيوطًا مهمة يمكن أن تطال مسؤولين في الدولة اللبنانية، ومن هنا جاء قرار القاضي حجار.
واعتبر المرصد أنه "بهذه الإجراءات، تنظم العدالة اللبنانية حماية قائد الانهيار المالي والاقتصادي الكبير في لبنان، وتضمن له الإفلات التام من العقاب بعد أن توفر له حرية الحركة".
وحمّل المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان (Oeil) كل القضاة المذكورين المسؤولية، وعليهم تحمل عواقب أفعالهم.
ومع ذلك، فإن "Oeil" يعتبر أن هناك مسؤولية تقع على عاتق وزير العدل الحالي اللبناني، وهو نفسه قاض سابق، الذي يجب أن يضمن حسن سير العدالة، ويجب ألا يسمح بإساءة استخدام السلطة من قبل بعض القضاة، بل على العكس من ذلك، يجب أن يحمي القضاة الشجعان الذين يجرؤون على ذلك في مواجهة السلطة الفاسدة".

alafdal-news
