أفادت صحيفة "الجمهورية"، نقلًا عن معلومات موثوقة بأنّ "مسؤولاً أمنيًّا غربيًّا رفيع المستوى زار بيروت في الفترة الأخيرة، ونقل إلى كبار المسؤولين مخاوف بلاده مما أسماه التصعيد الخطير والمتنامي على جبهة جنوب لبنان. وأن بلاده تشجّع كل جهد من قبل لبنان يقود إلى خفض التصعيد، وفي ذلك مصلحة كبرى للبنان".
وبحسب المعلومات فإن "المسؤول الأمني الغربي الرفيع نقل ما بدت أنها رسالة واضحة تتضمن تأكيدا من جهة، على القرار 1701 كضابط للأمن والاستقرار في منطقة الحدود، وتحذيرا من مخاطر الحرب، وتنبيها للجهات من أن لا مصلحة لأحد في التصعيد وانزلاق المواجهات إلى حرب واسعة". وأبرز ما فيها دعوة مباشرة للبنان إلى أن يبادر إلى خطوات تضيّق من احتمالات الحرب، ومحاولة ثني "حزب الله" عن القيام بأيّ فعل من شأنه أن يتسبب في تصعيد الموقف أكثر".
وأشار إلى أنّ "بلاده تتفهم مخاوف كل الجهات، وتضع أمن واستقرار لبنان في قائمة أولوياتها، وفي الوقت ذاته ترى أنّ له مصلحة مؤكدة في خفض التصعيد والانخراط في حل سياسي ينهي الوضع القائم، وتتشارك في ذلك مع حلفائها، وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية. ونحن نرى أن فرص هذا الحل ممكنة. وفي لقاءاتنا مع المسؤولين الإسرائيليين لمسنا جدية في أنهم راغبون في الوصول إلى حل للتصعيد مع لبنان بالوسائل الديبلوماسية"، مضيفًا "الحرب إن وقعت، قد لا تبقى محدودة ومحصورة ضمن نطاق معين، بل قد تتطور إلى حرب دمار شامل تتمدّد تداعياتها وتأثيراتها في كل الاتجاهات، ونخشى أن يكون لبنان أكثر المتضررين. وهذا الوضع بالتأكيد مبعثٌ للقلق ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم. ومن هنا فإن الجهود منصبّة، وبدفع قوي من قبل الولايات المتحدة، على تجنّب الحرب. وثمّة ما يعزز فرضيّة استبعاد هذه الرسائل. كاشفا عما سماها رسائل مباشرة وغير مباشرة يتم تبادلها عبر قنوات مختلفة، وتعكس بوضوح رغبة الأطراف في عدم دحرجة الأمور إلى حرب".

alafdal-news
