مفيد سرحال - خاص الأفضل نيوز
من وجوههم الداكنة وحناجرهم المتحركة زئبقيًّا واصفرار ملامحهم دون علة يمكن للرائي والمتابع تلمس آثار رد المقاومة فجر اليوم على اغتيال القائد الجهادي فؤاد شكر.
فالمشهد يشهد في اجتماع الكابينيت الصهيوني كيف بدى نتنياهو وغالانت وباقي العصابة المجرمة كأنما على رؤوسهم الطير.
الاختناق الظاهر وقتامة الإطلالة كافية لتخيل حجم الصفعة الرّدّ والأهم في هذا المضمار ضراوة العقاب الناجم عن صدق الوعد على أنه ردّ أوّلي متروك فيه عرض النتائج لسيد المقاwمة مساء اليوم بحيث يميط اللثام عن الهدفين النوعيين اللذين طالتهما مسيرات وصواريخ المقاومة عقب مناورة تضليلية واسعة إن دلّت على شيء فعلى عبقرية عسكرية فذّة ومتوهّجة تخطيطًا وأداء في الرّدِّ الصاعق والاحتواء السريع للرّدِّ المعاكس من خلال الغارات الفاشلة للعدو الصهيوني التي نُسج حولها سيناريوهات خيالية هوليودية للتخفيف من الرَّد الصفعة الذي جاء بتوقيته وفاعليته مناسبًا متناسقًا مع حراجة التفاوض على وقف النار في غزة ما سيشحذ َهمة المفاوض الحمساوي غير المباشر الحمساوي خليل الحية ويعزّز أوراقه ويصلب موقفه في المكاسرة التفاوضية كما يمنح المفاوضين العرب هامشًا أوسع على ضبط إيقاع نتنياهو وضغوط بايدن واحتمال استفادة أميركا من رد حزب الله لترويض نتنياهو الهائج كالفيل سيما وأن نتنياهو حول التفاوض إلى لعبة لكسب الوقت عبر اختراع شروط إضافية مشفوعة بنفاق بلنكن الذي دأب على إشاعة أجواء إيجابية غير حقيقية للتضليل ولرمي حماس بسهام التعطيل أما القول أن نتنياهو وافق على خطة بايدن التي وافقت عليها حماس أصلًا لكن بمواد مضافة وشروط وتنازلات جديدة مطلوب من حماس قبولها بعيدة كل البعد عن خطة بايدن فهو محض خديعة تشبه رياء بلنكن وثعلبيته الدبلوماسية ويهوديته الفاقعة.
فالتفاوض عمليًّا لعبة أميركية نتنياهوية لاستمرار العدوان على غزة ومحاولة يائسة لصنع نصر بعيد المنال.
ومن نتائج الرد الصفعة أن نتنياهو كحاطب ليل يضرب فأسه بكل اتجاه ويعجز عن قطع قشة..
إن ما جرى اليوم من ردٍّ ممنهج مدروس بعناية ومؤلم في آن بحيث طال ضاحية (تل أبيب) مقابل ضاحية بيروت الجنوبية بمعنى التماثل بالرد بصرف النظر عن أهمية الهدف الذي تم تحقيقه بحيث تأكد للقاصي والداني إمساك المقاومة بزمام المبادرة.
والأهم من كل ذلك تحييد منظومة الدفاع الصهيونية وإصابة قببها بثقوب وفجوات وضرب 11 هدفًا عسكريًّا ضربات موجعة شلت حركتها وأخرجت بعضها من الخدمة.
إن فشلًا استخباريًّا جسيمًا تمظهر في عدم اكتشاف توقيت الرّدّ وقد زيّنه نتنياهو من باب حفظ ماء الوجه بالضربة الاستباقية المزعومة التي ثبت أنها قفشة إعلامية سمجة لن تبدد عار وصول المقاومة إلى عمق يزيد عن 90 كلم داخل الكيان المؤقت.
خلاصة القول أن الرّدّ الصفعة على سحنة نتنياهو وأنف غالانت من دلالاته أن المقاومة وسيدها وعدها صادق، وأن التمرين الحربي للمقاومة زرع في وعي قادة الكيان وعسكره وجمهوره أن تفوق العدو في الجو باستباحة أجواء لبنان بات يقابله استباحة من الجو لمسيرات المقاومة بعد الهاء وإلغاء وظيفة القبب الحديدية وسقوفها التراكمية الستة بحيث تغدو كل سماء فلسطين مسرحًا مباحًا لتلك المسيرات في غدوها ورواحها وبالتالي كل الأهداف الاستراتيجية داخل الكيان مهددة بالإمحاء والزّوال مهما بلغ علو كعبها المادي والمعنوي.
لهذا السبب كانت وجوه نتنياهو وغالانت وعصبة الكابينيت مكفهرة وأغلب الظن كانوا يحضرون مراسم دفن قدرة الردع..

alafdal-news
