أكَّد رئيسُ لجنة التّربية الوطنيَّة والتّعليم العالي والثّقافة النّائب حسن مراد أنه "لن يسكتَ عن حقوق المعلِّمين ولا عن حقِّ التَّلاميذ في التَّعلم، وأنّ اللّجنةَ لن توفّرَ وسيلةً لتعزيز التَّربية وجعلِها أولويّة وطنيّة"، متوجّهًا للأساتذة: "أنتم الضّمانة، الصّابرين المكابرين على معاناتكم... وسأبقى المدافع عن حقِّكم في حياةٍ كريمةٍ لأنكم تستحقّون كلّ التّكريم".
وأشار مراد خلال حفل تخريج الطلّاب النّاجحين في سُحمر- البقاع الغربيّ إلى أنّ لجنة التَّربية ستطرق كلَّ الأبواب لتحديث القطاع التّربويِّ؛ لأنه ليس من المقبول الاستمرار بنظم تربويّة قديمة ستودي بنا إلى البطالة والابتعاد عن الثورة العلميّة".
وأضاف: "نتفهّمُ قلقَ وزير التّربية وحرصه على انتظام العمل في المؤسّسات التّربويّة، ونعدُ بالعمل لإنقاذ العام الدّراسي القادم من خلال خطّةٍ تربويّةٍ، وسندرس إمكان تعديل إجراء الامتحانات الرّسميّة أسوةً بالدّول المتقدّمة التي لا تعتمد نظام الامتحانات الرسمية، لكيلا تبقى محطات رعب عند التلاميذ والأهل، وسنحاول أن نحوُّلها إلى رحلةٍ تربويّةٍ علميّة".
واعتبر مراد "ألّا نهضة من غير تطوير التّربية من خلال اعتماد خطةٍ واضحةٍ يتمّ إطلاقها في مؤتمرٍ خاصٍّ، تشارك فيه وزارة التّربية والمركز التّربوي للبحوث والإنماء ولجنة التَّربية النِّيابيَّة بحضور ركنيْ التّعليم الأستاذ والطالب، لتطوير المناهج ومواكبة التّطورات التّكنولوجيّة، مضيفًا: "في الوقت الذي وصلت فيه الدول إلى التّطوّر العلميّ والتّربوي، لا نزال نحن نطمح بساعات تغذية كهربائية، وتنكة بنزين أو جرّة غاز وربطة خبز، وكل هذا نتيجة سوء التربية، وأنه من كانت تربيتة صالحة، لا يسرق لقمة عيش الناس، ولا يهدر المال العام، ولا يخون وطنه، بل يدافع عنه".
وتابع مراد: "مَن كانت تربيته أصيلة لا يتخلّى عن فلسطين؛ لأنّ فلسطين هي البوصلة، وهي رمزُ الكرامة العربيّة، ونحنُ في لبنانَ لن نتغيَّرَ حتى نُغيِّرَ رُؤيتَنا الضيّقةَ للعيشِ المُشترك على قياسِ الطّوائفِ والمذاهبِ إلى رؤيةٍ واسعةٍ وسع الوطن ليكون وطن العروبة والمقاومين للمشروع الصهيوني وأدواته وهذا يحتاج منا ثقافة يجب أن نعيد التركيز عليها في ظلّ الهجمة الشرسة على قيمنا ومبادئنا".
وختم مراد متوجّهًا للخرّيجين: "أنّ الوطن ينتظركم، لتحملوا فكر المواطنة وشرف العطاء وليس المصلحة الضيّقة والكسب على حساب الوطن".

alafdal-news
