حمل التطبيق

      اخر الاخبار  حريق كبير داخل سنتر تجاري في بلدة المرج البقاعية وعناصر الدفاع المدني تعمل على اخماده   /   ‏رئيس الوزراء العراقي يؤكد الاستعداد للعمل مع فرنسا وسائر الشركاء بما في ذلك إيران والولايات المتحدة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة جديدة   /   رئيس الوزراء العراقي يحذَّر في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي من مخاطر اندلاع حرب جديدة على أمن المنطقة واستقرارها   /   العثور على محلقة إسرائيلية في حديقة أحد المنازل في بنت جبيل (عقبة مارون)   /   مسؤول إسرائيلي: سنقلص وصول الشاحنات إلى شمال غزة   /   التحكم المروري: حركة المرور ناشطة على اوتوستراد خلدة باتجاه الناعمة   /   أكسيوس عن مسؤول أمريكي كبير: ترامب بخير وسيخرج للعب الغولف هذا الصباح   /   الجيش: ندعو المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري   /   ‏"إسرائيل هيوم": اعتقال مشتبه فيه بعد انفجار سيارة في يافا وهو ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص   /   رئيس الحكومة نواف سلام عن إمكانية دعوة الرئيس بري إلى حوار غدًا: سننتظر ما سيقوله الرئيس بري غدًا ونعلق على الموضوع   /   ‏إعلام عبري: ثلاثة قتلى بانفجار سيارة في يافا والتحقيق جارٍ بالحادث   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: لا للتخوين المدان والمرفوض على كافة المستويات   /   الرئيس سلام بعد جلسة المجلس الشرعي ولقائه دريان: ما تقوم به الحكومة هو لتكريس مفهوم الدولة القوية والعادلة   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: ندين استمرار جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الصهيوني في قطاع غزّة   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: نشيد بقرار الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وندعو للالتفاف حول الحكومة ورئيسها الشجاع الذي يتحمّل الكثير للنهوض بلبنان   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: لا للتخوين المُدان والمرفوض على كافة المستويات والذي بدأ يطلقه البعض بلا مسؤولية وطنية قد تدخل البلاد في فتنٍ وتناقضات غير محدودة   /   المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: نؤكّد أهمية ترسيخ مناخ المحبة والأخوة والتلاقي والتفاهم بين كل المكوّنات السياسية لخلاص لبنان من أزماته وندعو لاعتماد خطاب وطني معتدل   /   وزير المالية المصري: مصر خسرت 145 مليار جنيه من إيرادات قناة السويس في السنة المالية 2024-2025 بسبب اضطرابات البحر الأحمر   /   الخارجية الروسية: نأمل أن يتمثل نهج الولايات المتحدة في عهد ترامب بالتخلي عن الدور الذي حاولت واشنطن لعبه لعقود كـ"وصي عالمي" لحقوق الإنسان   /   وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 20 طائرة أوكرانية مسيّرة عن بُعد في أجواء شبه جزيرة القرم ومقاطعة سمولينسك   /   عون: نؤكد التزامنا الثابت بمتابعة قضية تغييبه على جميع المستويات وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة   /   حماس: إدانة وزراء خارجية أوروبيين للعدوان الصهيوني على مدينة غزة خطوة مهمة تضاف لموجة الإدانات المتصاعدة   /   فرنسا: طلبنا من إسرائيل التخلي عن مشاريع الاستيطان خاصةE1 ‎   /   مراسل الأفضل نيوز: دورية من الجيش تعمل على تفكيك جهاز تجسس اسرائيلي مزود بكاميرا على طريق بلدتي رميش ويارون   /   نائب رئيس الحكومة ‎طارق متري لـ"‎الجديد": حزب الله والجيش والحكومة متفقون على تجنّب المواجهة والاتفاق يشمل عدم وقوع نزاع لبناني–لبناني   /   

تسوية نتنياهو استمرار للحرب بوسائل أخرى

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كتب علي حيدر في الأخبار

 

رغم أن المقاومة فاجأت العدوّ بصمودها وسرعة استعادة فعاليتها، إلا أن ذلك لا يعني أن الظروف نضجت لتراجعه عن سقوفه العالية وإمكانية التوصل الى اتفاق لوقف النار في هذه المرحلةإ إذ إن هناك عوامل ومتغيرات إضافية تؤثر في خياراته وقراراته. ولا تُغيّر في هذا الأمر وعود المبعوث الأميركي الخاص عاموس هوكشتين ببحث النقاط اللبنانية للتسوية مع بنيامين نتنياهو. فلا إدارة جو بايدن كانت تعتزم الضغط على حكومة العدوّ ولا التوقيت - قبل أيام معدودة من الانتخابات الرئاسية - يسمح بذلك. وإذا كانت لإدارة بايدن حساباتها عشية الانتخابات الرئاسية لتحقيق إنجاز تهدئة على هذه الجبهة أو تلك، فإن لنتنياهو حساباته المغايرة ومن ضمنها ما سينتج من تلك الانتخابات. لذلك، لم تكن هناك في الأساس أيّ مقوّمات موضوعية لإحداث اختراق في هذه المرحلة. مع ذلك، تبقى مسألة مهمة، وهي أنّ العدوّ لمس حقيقة أن لبنان الرسمي ليس في وارد تقديم تنازلات تحقق له بالسياسة ما عجز عنه في الميدان.


في المقابل، مشكلة البعض في قراءة الحرب واستشراف آفاقها أنه توقّف عند سلسلة الضربات القاسية التي تلقّاها حزب الله بين 17 و27 أيلول من تفجيرات الـ«بيجر» الى اغتيال أمينه العام، ولم يعد يرى إلا وفق ما كان يراهن عليه الأميركي والإسرائيلي من تداعيات، متجاهلاً المتغيرات التي استجدّت وأنتجت وقائع جديدة في الميدان، في حين أن مواكبة هذه الوقائع توفّر الأرضية لبلورة فهم أدقّ وأشمل.

 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المتغيّرات حاضرة في كيان العدو كمسلّمات لدى الخبراء والمعلّقين الذين تلمّسوا فشل الرهان على تداعيات الاغتيالات التي سجّلها العدوّ ضد منظومة القيادتين السياسية والجهادية، لكنهم عاينوا حقيقة أن ذلك لم يؤدّ الى انهيار حزب الله ولا إلى تفكيك منظومته، ولا نجحت إسرائيل في إخضاعه لشروطها. بل سرعان ما استعاد فعاليّته وانتقل الى المبادرة العملياتية والدفع نحو فرض معادلات ردّ، ما فرض سيناريوات وخيارات بديلة أمام منظومة القرار السياسي والأمني في تل أبيب. وقد أدى عدم نجاح قيادة العدو في رهاناتها، رغم المفاجآت التي نجحت في تسجيلها، الى وضعها أمام خيارَي الدفع نحو تسوية أو التورط في حرب استنزاف مفتوحة. انطلاقاً من ذلك، قدَّم الجيش تقديراته وتوصياته بالعمل على صيغة تسوية انطلاقاً من الإنجازات التكتيكية التي حققها، وإلا فإن إسرائيل ستتورّط برياً في عمق جنوب لبنان، أو في سيناريو استمرار تبادل الضربات التي تطال العمقين اللبناني والإسرائيلي، مع ما يترتّب على ذلك من نتائج وتداعيات داخلية.

 

يسعى الأميركي إلى إنتاج سلطة سياسية معادية للمقاومة تتبنّى الأولويات الإسرائيلية

 

في المقابل، حدّد نتنياهو معالم خياره الاستراتيجي إزاء حزب الله بالتأكيد على إخراجه الى ما وراء نهر الليطاني، مع اتفاق أو بدونه، وبمواصلة ضرب أيّ محاولة لإعادة بناء وتطوير قدراته بعد الحرب، و«قطع الأوكسجين بين إيران وحزب الله». وتكشف هذه المواقف أن إسرائيل تتعامل مع أي طرح تسووي على أنه استمرار للحرب باتجاه الأهداف نفسها. وقد ازدادت حاجتها الى هذا المسار بعدما فشلت في حسم المعركة عسكرياً، ولذلك رمى البيت الأبيض بثقله للضغط على لبنان وتحفيز قواه السياسية وقياداته من أجل الانتفاض على حزب الله بهدف عزله وإخراجه من دوائر التأثير والقرار. بتعبير آخر، يسعى الأميركي الى إنتاج سلطة سياسية معادية للمقاومة تتبنّى الأولويات الإسرائيلية، بغضّ النظر عن صيغة إخراجها بطابع المصالح الوطنية اللبنانية! وفي ما يتعلّق بالسيناريو البديل الذي حذّرت منه المنظومة الأمنية باستمرار تبادل الضربات، فإن التقدير السائد هو أن إسرائيل لن تحقق عسكرياً، بشكل جوهري، أكثر مما حققته حتى الآن. ولا يوجد أيّ أفق إزاء إمكانية تراجع حزب الله عن ثوابته. ولذلك، النتيجة ستكون استمرار الاستنزاف المتبادل الى حين نضوج التوصل الى اتفاق سيكون مشابهاً لما كان يمكن التوصل إليه سابقاً.

 

مع ذلك، فإن الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية مفتوحة على متغيّرات إقليمية ودولية في أكثر من اتجاه، أبرزها الردّ الإيراني المرتقب وما سيليه من ردود فعل إسرائيلية وأميركية، حيث من الواضح أنه سيؤدي الى دفع التطورات نحو انفجار كبير على المستوى الإقليمي، أو نحو معادلات جديدة - مع انفجار إقليمي كبير أو بدونه - تؤدي في نهاية المطاف الى تبديل حسابات العدوّ وتقديراته. وفي كلتا الحالتين، سيشكل هذا المسار محطة تأسيسية ومفصلية في بلورة نتائجه وتداعياته. هذا من دون إغفال هوية الرئيس المقبل للولايات المتحدة الذي سيحدد توجّهاته الشرق أوسطية انطلاقاً من الوقائع التي سيواجهها وفي مقدمتها المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية.