عماد مرمل - خاصّ الأقضل نيوز
مع الدخول في العام الجديد، بدأ العد التنازلي لجلسة 9 كانون الثاني المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية وسط ضباب سياسي كثيف يحيط بها ويمنع الرؤية.
هكذا، وقبل أيام قليلة من موعد الجلسة لا يزال الرئيس المفترض مجهول الهوية، بعدما أصبح اسمه عالقًا في شبكة كلمات متقاطعة لم تكتمل بعد، ما وضع المرشحين أمام فرص متساوية، في انتظار توافق صعب أو معركة غامضة.
هذه الرمادية اعتبرها البعض مؤشرًا صحيًّا كونها تعكس تنافسًا سياسيًّا بعيدًا من الوصفات الجاهزة التي كانت تشتهر بها التجارب السابقة، بينما وجد فيها البعض الآخر تعبيرًا عن حالة تخبط وتشظٍّ في المجلس النيابي وعن قصور الطبقة السياسية التي تعجز منذ أكثر من سنتين عن انتخاب رئيس الجمهورية.
ويؤكد مصدر نيابي على صلة وثيقة بالملف الرئاسي لـ "الأفضل نيوز" أن شيئًا ما يحصل في الكواليس السياسية والدبلوماسية سعيًا إلى تأمين انتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل، مرجحًا أن توضع الطبخة الرئاسية على نار قوية في الأيام الأخيرة الفاصلة عن موعد انعقاد جلسة 9 كانون الثاني، فإما أن تنضج وإما أن تحترق.
ويلفت إلى أن السعودي والأميركي سيحاولان بالدرجة الأولى تمرير اسم قائد الجيش العماد جوزف عون مرفقًا بالضمانات والتطمينات المطلوبة للثنائي الشيعي، مرجحًا أن القطري سيفسح المجال أمام الرياض لتسويق خيارها الرئاسي، فإذا لم تنجح في مسعاها تعود الدوحة للدفع في اتجاه محاولة تأمين أوسع تقاطع ممكن حول اللواء الياس البيسيري.
ويعتبر المصدر النيابي الناشط على خط الاتصالات السياسية أن التحدي الأساسي يكمن في أن يتمكن هذا المرشح أو ذاك من الجمع بين "حاصل" محلي وآخر خارجي لتجاوز عتبة قصر بعبدا، وهو الأمر الذي لم يتمكن بعد أي من الأسماء المتداولة من تحقيقه.
ويلاحظ المصدر نفسه أن مسألة إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيليّ باتت من بين أوراق المساومة والمقايضة في الاستحقاق الرئاسي.
ويلفت إلى أن هناك مضاعفة للاهتمام العربي عمومًا، والخليجي خصوصًا، بلبنان وبمواصفات رئيسه المقبل عقب التحولات الضخمة في المنطقة وتحديدًا سوريا.
ويوضح المصدر أن كل الكتل النيابية تنشط على خطوط الملف الرئاسي في العلن والسر بحثًا عن "تعويذة رئاسية"، مؤكدًا أن لا موقف نهائيًّا بعد لأغلب الكتل وكل الاحتمالات تبقى واردة.
ويشير إلى أنه من غير المعروف كيف يمكن أن ينتهي مخاض 9 كانون الثاني ولا أحد يملك أجوبة قاطعة حول اسم الرئيس ومصير الجلسة.

alafdal-news
