نوال أبو حيدر - خاصّ الأفضل نيوز
في فترة الحرب التي طالت أشهرًا في لبنان، بدا واضحًا أن المواطن اللّبناني راودته أجواء اليأس. فجميع ما مرّ به بلدنا كان يوحي بانعدام الاستقرار وبأجواء سلبية لا تبشر بالخير، تزامنًا مع اقتراب موسم الأعياد.
لكن سُرعان ما أعلن عن وقف إطلاق النار، تبّدل المشهد، فتزينت الشوارع وانطلقت الأنشطة الميلادية والاحتفالات وازدحمت الطرقات والأسواق وعاد المغتربون للاحتفال مع عائلاتهم وعجّت المطاعم بزوارها.
ولكن هل هذا المشهد يعكس حركة اقتصادية واجتماعية وسياحية ناشطة في البلاد أم أنها حَرَكة بلا بَرَكة؟!
تقول مصادر مطلعة عبر موقع "الأفضل نيوز" إن "الحركة خلال فترة الأعياد كانت فعليًا "جزئية"، أي أنها لم تكن حركة كاملة كما كانت عليه في العام ٢٠٢٣، وذلك يعود لأسبابٍ عديدة، أولاً ما زال الدمار قائمًا، ثانيًا حركة المطار لم تكن بكافة طاقتها الاستيعابية، ففي نهاية العام ٢٠٢٣ كان عدد القادمين إلى المطار يتجاوز ال١٢ ألفًا يوميًا، بينما اليوم لم يتجاوز ال٤٥٠٠".
وتتابع المصادر: "لا ننكر أنّ الحركة خلال الأعياد كانت موجودة، لكن ليس كالمعتاد، فشكَّلت تقريبًا حوالي ال٥٠٪ من حركة العام الماضي".
وفي السياق عينه، ترى المصادر نفسها أنّه "لا يمكن أن نقول أنّها حَرَكة بلا بَركة، لأنه في نهاية الأمر أي ضخّ استهلاكي في السوق ينعكس إيجابًا على الناتج المحلي، وبالتالي تبدأ الدورة الاقتصادية بشيء من الحركة ومن النهوض، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن أن نقول أنها كانت حركة كاملة تستطيع أن تعوض خسائر الفصول التي مضت".
ومن هنا، تشدّد على أنّ "الحركة الفندقية لم تكن بطاقتها الجيّدة، فكانت أقلّ من المتوقع، لأنّ القادمين هم وافدين لبنانيين، ولم يكن هناك سياحة لأكثر من سبب، أضف إلى غياب الحفلات بالدرجة الأولى والثانية فجميع الحفلات كانت متوسطة، أي أنها تُحاكي قدرات الوافدين والمقيمين في لبنان".
وتختم المصادر: "إنّها البداية، لكن هذا لا يعول عليه إلّا إذا جرى انتخاب رئيس للجمهورية اللّبنانية في جلسة ٩ كانون الثاني، وبالتالي تشكيل الحكومة واستعادة النهوض للمسار الطبيعي".

alafdal-news
