كتب جورج شاهين ÙÙŠ “الجمهورية”:
قبل أن يخضع الرد اللبناني على Ø§Ù„Ø§Ù‚ØªØ±Ø§ØØ§Øª الكويتية Ù€ العربية Ø§Ù„Ù…Ø·Ø±ÙˆØØ© لبناء الثقة مع لبنان Ù„Ù„Ø¨ØØ« والتمØÙŠØµ على طاولة وزراء خارجية دول الخليج بالتنسيق مع بعض الأصدقاء، سيكون من الصعب الجزم بمصيره. ÙØ§Ù„معلومات التي تسربت من أروقة اجتماعات وزراء الخارجية العرب ÙÙŠ الكويت Ø£ÙˆØØª بالتروي ÙÙŠ التعاطي مع ورقتي لبنان وسوريا. ÙØ§Ù„اولوية كانت لرصد الصواريخ العابرة ÙÙŠ اتجاه دبي وأبو ظبي بعد الرياض. وعليه ما الذي يقود الى هذا القراءة؟
ØØªÙ‰ هذه Ø§Ù„Ù„ØØ¸Ø© يبدو ان ØØ¬Ù… الترددات التي تركتها الورقة اللبنانية الرسمية التي سلمت الى وزير خارجية الكويت الشيخ Ø£ØÙ…د ناصر المØÙ…د Ø§Ù„ØµØ¨Ø§Ø ÙÙŠ بيروت رداً على “Ø§Ù‚ØªØ±Ø§ØØ§Øª بناء الثقة بين لبنان ودول الخليج العربي” بقيت متÙوّقة على تلك التي سادت اروقة اجتماع وزراء الخارجية العرب ÙÙŠ الكويت. ØÙŠØ« أمعَن اللبنانيون ÙÙŠ إبداء Ù…Ù„Ø§ØØ¸Ø§ØªÙ‡Ù… على شكلها ومضمونها والتكهن بالرد العربي والخليجي ØªØØ¯ÙŠØ¯Ø§ØŒ على رغم ان عددا ممّن تناولوها ما كانوا قد اطلعوا عليها بعدما Ù†Ø¬Ø Ù…Ø¹Ø¯ÙˆÙ‡Ø§ قي إبقاء مضمونها بالصيغة النهائية بعيدا من وسائل الإعلام ÙØªØ±ÙƒÙˆØ§ لمخيلات البعض التكهن بما تضمنه نصها Ø§Ù„ØØ±ÙÙŠ.
ÙˆÙÙŠ الوقت الذي كان المراقبون يستقصون الوقائع الممكنة من كواليس لقاءات الكويت التي أجراها وزير الخارجية عبدالله Ø¨ÙˆØØ¨ÙŠØ¨ ÙÙŠ عطلة نهاية الاسبوع، كان اللبنانيون منشغلون ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¨ØØ« عن الأصول الدستورية التي راÙقت اعدادها ÙˆØØµØ±Ù‡Ø§ بكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الØÙƒÙˆÙ…Ø© نجيب ميقاتي بإدارة وزير الخارجية، والاسباب التي Ø¯ÙØ¹Øª الى ابعادها عن جدول اعمال مجلس الوزراء والمؤسسات الدستورية الاخرى.
وعليه، Ùما هو متوقع أن الجدل لن ÙŠØªÙˆÙ‚ÙØŒ ÙØ§Ù„Ø´Ø±ÙˆØØ§Øª الدستورية التي ألقت الضوء على مضمون المادة ٥٢ من الدستور التي Ù…Ù†ØØª رئيس الجمهورية الØÙ‚ ÙÙŠ Ø§Ù„ØªÙØ§ÙˆØ¶ لعقد المعاهدات الدولية Ø¨Ø§Ù„Ø§ØªÙØ§Ù‚ مع رئيس الØÙƒÙˆÙ…Ø© لم تكن قادرة على ØØ³Ù… الجدل. والسبب ÙÙŠ ذلك يعود إلى ان هذه المشاورات قد توسعت لتشمل رئيس مجلس النواب وقد ÙØ§ØªÙŽÙ‡Ù… انّ Ø§Ù„ÙØµÙ„ Ø¨ØØ³Ø¨ الصلاØÙŠØ§Øª الدستورية ÙÙŠ مثل هذه المهمات الدقيقة صعب، ولا يمكن ان تتجاهل الالية التي اعتمدت ما يمثله رئيس مجلس النواب ÙÙŠ التركيبة اللبنانية بالنظر الى ØØ³Ø§Ø³ÙŠØ© الموق٠من بعض البنود الواردة Ùيها والتي تشكل انقساما ØØ§Ø¯Ø§ بين اللبنانيين عندما تصل الامور الى Ø³Ù„Ø§Ø “ØØ²Ø¨ الله” ÙˆÙÙ‚ ما جاء ÙÙŠ القرارين الدوليين 1559 Ùˆ1680.
وان كان على رئيس الجمهورية والØÙƒÙˆÙ…Ø© تجنّب الكش٠عن اي مشاورات اجريت مع “ØØ²Ø¨ الله” ÙØ¥Ù†Ù‘ طرØÙ‡Ø§ على بري قد ÙŠÙÙŠ بالغرض، وان تØÙŠÙŠØ¯ مجلس الوزراء كان مقصودا لاختصار الوقت وتركه غارقا ÙÙŠ مناقشات بعض مواد الموازنة العامة التي لم يتمكن من ØØ³Ù…ها بعد Ùيما ينشغل آخرون من اعضائه بالترتيبات الخاصة بانطلاق Ø§Ù„Ù…ÙØ§ÙˆØ¶Ø§Øª مع صندوق النقد الدولي. ولذلك ÙØ¥Ù†Ù‘ الانشغال بمضمون الورقة لم يكن امرا Ù…Ù„ØØ§ خصوصا ان وزير الخارجية الكويتي جعل من ورقته وكأنها رسالة خاصة الى رئيس الجمهورية ويمكن تسليمها الى كل من رئيسي مجلس النواب والØÙƒÙˆÙ…Ø© Ù„ØØµØ± المناقشات بهم. Ùلم يكن مطلوبا من لبنان مخاطبة اي جهة عربية أخرى لا ÙÙŠ الامانة العامة للجامعة العربية ولا تلك الخاصة بمجلس التعاون الخليجي، وبقيت رسالة جوابية وجّهت الى “ØØ§Ù…Ù„ الامانة” وزير الخارجية الكويتي. ولم يخاطب لبنان اياً من وزراء الخارجية الذين التقوا ÙÙŠ لقاء تشاوري لا يلزمهم النقاش Ùيه بالتوصل إلى اي قرار نهائي يمكن ان يتخذ ÙÙŠ جلسة ÙˆØµÙØª بأنها لـ”العص٠الÙكري” Ø·Ø±ØØª Ùيها مختل٠الشؤون والشجون العربية والخليجية التي تعني بلدانهم ولم يتخذوا اي قرار ÙÙŠ شأنها.
وان طلب Ø§ØØ¯ من المعنيين مزيدا من Ø§Ù„ØªÙØ§ØµÙŠÙ„ عن الآلية التي اعتمدت ÙÙŠ ØªØØ¶ÙŠØ± الورقة ÙØ¥Ù† المعلومات ØªØªØØ¯Ø« عن أن Ù…Ù„Ø§ØØ¸Ø§Øª بري لم تصل الى عمق الورقة بمقدار ما Ø§Ù†ØØµØ±Øª بتعديلات Ø·ÙÙŠÙØ© أجريت على النسخة التي أعدها رئيس الجمهورية وواÙÙ‚ عليها رئيس الØÙƒÙˆÙ…ة، ومنها على سبيل المثال لا Ø§Ù„ØØµØ± انه Ø§Ù‚ØªØ±Ø ØªØ´ÙƒÙŠÙ„ لجان عربية – لبنانية متعددة بدلاً من لجنة ÙˆØ§ØØ¯Ø© كما Ø§Ù‚ØªØ±Ø ØªØºÙŠÙŠØ± بعض العبارات لتكون اكثر مرونة وقبولاً Ù„Ù„ØªÙØ³ÙŠØ±Ø§Øª المتعددة كاستبدال كلمة “تعهدات” بـ”السعي الى” Ù„Ùمنع Ø§ØØªØ³Ø§Ø¨Ù‡Ø§ “كالتزامات لبنانية” لا يمكن Ø§Ù„Ø¥ÙŠÙØ§Ø¡ بها ÙÙŠ ظل الوضع الراهن والتوازنات القائمة والتي تتØÙƒÙ… Ø¨Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© الداخلية ÙØ¨Ù‚يت كلها ØªØØª سق٠الخطاب الرسمي ومضمون البيان الوزاري ØªØØ¯ÙŠØ¯Ø§.
وان عدنا الى كواليس لقاءات الكويت لا يمكن تجاهل اهمية العناوين الاخرى التي Ø·Ø±ØØª على مجموعة الوزراء المجتمعين الى جانب الرد اللبناني. ÙØ§Ù„Ù‰ الانقسام الذي شهدته المناقشات ØÙˆÙ„ “ورقة لبنان” بين ÙØ±ÙŠÙ‚ سندان “المتشددين” – من دون الوصول الى مرØÙ„Ø© المطالبة بعقوبات إضاÙية – والذين يمثلون المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© ÙˆØ§Ù„Ø¨ØØ±ÙŠÙ† من جهة وشاكوش “المتساهلين” والمتسامØÙŠÙ†” الداعين الى “التروي” ÙÙŠ الØÙƒÙ… على هذه الورقة. وهو ما عبّر عنه ممثلو الكويت وقطر وسلطنة عمان وهو انقسام تكرر مرة اخرى عند تسجيل المواق٠من Ø§Ù„Ø·Ø±Ø Ø§Ù„Ø°ÙŠ يهد٠الى اعادة سوريا الى جامعة الدول العربية ومؤسساتها، والذي قاده وزير خارجية السودان مدعوماً من ÙˆÙØ¯ÙŽÙŠ Ø§Ù„Ø¹Ø±Ø§Ù‚ والجزائر ووزير خارجية سلطنة عمان – على سبيل الوساطة – قبل أن ÙŠØÙŠÙ† موعد انعقاد القمة العربية الدورية لهذه السنة ÙÙŠ الجزائر إن عقدت ÙÙŠ ØØ¶ÙˆØ± شخصي او عبر وسائل التواصل الالكترونية. وقبل المتابعة الملزمة لزيارة وزير خارجية سلطنة عمان الى دمشق ÙÙŠ الساعات الاخيرة نتيجة المشاورات التي شهدتها لقاءات الكويت لا يمكن تجاهل الاعترا٠المصري بأن سوريا لم تنجز بعد كل متطلبات عودتها إلى الجامعة، وواÙقه ممثل الجامعة العربية. كما لم تنته الأسباب التي أخرجتها من الهيئات والمجالس العربية منذ العام 2012 إلى أن باتت خارج السياسية منها ÙˆØ§Ù„Ø¯ÙØ§Ø¹ÙŠØ© والديبلوماسية والاقتصادية. وبقيت مقبولة تلبي الدعوات Ø§Ù„Ù…ØªÙØ±Ù‚Ø© – على القطعة ÙˆØØ³Ø¨ الظرو٠والØÙƒÙˆÙ…ات العربية الداعية اليها – للمشاركة ÙÙŠ منتديات سياØÙŠØ© واجتماعية وانسانية والتي عقدت ÙÙŠ عدد من العواصم العربية والخليجية ÙÙŠ السنوات الثلاث الاخيرة.
على هذه الخلÙيات تجزم المراجع الديبلوماسية التي راÙقت لقاءات الكويت ان لبنان “Ù†ÙŽÙØ¯” من “خروم الشبك” هذه المرة ولم يتلق اي صدمة كانت متوقعة ØØªÙ‰ هذه الساعة. Ùمعظم المشاركين ÙÙŠ اللقاء كانوا يتابعون ما يجري ÙÙŠ اليمن ويراقبون ØØ±ÙƒØ© الصواريخ البالستية Ùˆ”الطائرات المسيرة” ÙÙŠ اتجاه المنشآت الØÙŠÙˆÙŠØ© ÙÙŠ دبي وأبو ظبي ÙÙŠ دولة الامارات بعد جازان والرياض ÙÙŠ السعودية، للتثبت من ØµØØ© الروايات التي أطلقت عن مسارها قبل وقوعها ÙØ¹Ù„اً. تزامناً مع انشغالهم بتعقب المعلومات عن مسار Ø§Ù„Ù…ÙØ§ÙˆØ¶Ø§Øª السعودية Ù€ الايرانية بعد تجميد Ù…ÙØ§ÙˆØ¶Ø§Øª Ùيينا وما يمكن أن تقود إليه الØÙ…لات العسكرية والديبلوماسية المتلازمة ÙÙŠ ما بينها الى ان ÙŠØÙŠÙ† موعد الانتهاء من اي استØÙ‚اق كبير Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© النتائج التي يمكن ان ترسو عليها التسويات.