أكد وزير المالية ياسين جابر أن "الحكومة ملتزمة ببرنامج إصلاحي جريء وطموح. الإصلاح البنيوي لا يعني فقط تغيير الأشخاص أو المواقع، بل تغيير آليات العمل، وإحداث تحوّل حقيقي في طريقة إدارة الدولة".
وأشار جابر، خلال حفل استقبال أقيم في السفارة اللبنانية في واشنطن، لمناسبة مشاركة وفد رسمي لبناني في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وذلك بحضور نائب المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، إلى أن "كلٌّ منا، في وزارته، يعمل بكل جهد وتحت توجيهات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لدفع عملية الإصلاح"، لافتًا إلى أنه "لا نقوم بهذه الإصلاحات لإرضاء صندوق النقد أو أي جهة خارجية، بل نقوم بها لأننا بحاجة ماسّة إليها من أجل شعبنا، ومن أجل مستقبل بلدنا، ولكي نصنع من لبنان وطنًا أفضل؛ وطنًا يعود إليه أولادكم وأولادي، ويجدون فيه الأمل والفرص".
وأضاف، "لقد أعلنت الحكومة اليوم عن مسارات شفافة لاختيار الكفاءات المناسبة لإدارة مؤسسات الدولة، وهناك تفاعل كبير من اللبنانيين في الداخل وفي الانتشار".
وأوضح أنه "في الظروف الطبيعية، يتم ترتيب الأولويات بشكل عامودي: أولوية أولى، ثانية، ثالثة. أما اليوم، فإن أجندتنا أفقية: كل الملفات أولوية. علينا التفاوض مع حملة اليوروبوند، وإيجاد حلّ لأزمة القطاع المصرفي والمودعين، والتعاطي بجدية مع المؤسسات الدولية في مختلف ملفات الإصلاح."
وأكد أن "الوفد لم يأت فقط من أجل التمويل، رغم أن التمويل قد يأتي في وقت لاحق بعد تنفيذ الإصلاحات. لكن الأهم أننا نأتي من أجل إعادة بناء الثقة، الثقة بين لبنان والمجتمع الدولي، وأيضًا بين لبنان وأشقائه العرب، ونحن نتفاوض مع صندوق النقد، ليس بدافع العاطفة أو الإعجاب، بل لأنه يمثل اليوم البوابة الأساسية لاستعادة الثقة. نريد أن نؤكد للعالم، ولكل من يفكر بالاستثمار والمساهمة في إعمار لبنان، أن لبنان جادّ ويتقدم بسرعة نحو الأمام".

alafdal-news
