حمل التطبيق

      اخر الاخبار  نتنياهو: الجيش هاجم أبو عبيدة وننتظر النتائج وبيان حماس متأخر ربما لأنه لا يوجد من يوضح الأمر   /   مراسلة الأفضل نيوز: طيران حربي معادي في أجواء البقاع الغربي   /   مراسل الأفضل نيوز: محلّقة معادية ٲلقت قنبلة صوتية قرب جبانة بلدة راميا   /   رئيس الحكومة نواف سلام في ذكرى تغييب الصدر: نستعيد حكمة رجلٍ آمن بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه   /   مراسل الأفضل نيوز: سلسلة غارات عنيفة تستهدف حرج علي الطاهر والدبشة في أطراف النبطية الفوقا   /   وزير الدفاع الإسرائيلي: سننتهج سياسة هجومية في جميع الجبهات   /   ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي يبدو مستبعدًا وقد تكون هناك حاجة لطائرات أميركية لمساعدة أوروبا على إنهاء الحرب   /   مكتب نتنياهو: إعادة جثمان الجندي عيدان شاتفي بعد العملية الخاصة التي نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام في قطاع غزة   /   وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تسعى لتغيير اسم البنتاغون إلى "وزارة الحرب"   /   باسيل: من الظلم تحميل المسؤولية للجيش دون اعطائه الإمكانيات اللازمة   /   ‏باسيل: لا يمكننا الا ان نستذكر الامام موسى الصدر الذي اعتبر الطائفية نقمة   /   باسيل: موقفنا برفض الحرب الأهلية لا يتعارض مع موقفنا بحصرية السلاح   /   وزير الدفاع الإسرائيلي: الحوثيون سيتعلمون بالطريقة الصعبة   /   الطيران المسير المعادي يحلق في أجواء أرنون ويحمر الشقيف وإقليم التفاح وجبل الريحان   /   الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في معارك جنوب قطاع غزة   /   إعلام إسرائيلي: تقديرات بنجاح عملية اغتيال المتحدث باسم القسام "أبو عبيدة"   /   العربية: الآلاف يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى وإنهاء الحرب   /   رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين يهدد إسرائيل بالتصعيد بعد استهدافها الوزراء التابعين للجماعة   /   معلومات الجديد: الرئيس بري سيحث كل الأطراف على حوار يفتح مساحات مشتركة على أن تكون الثوابت الوطنية القاسم الأساسي ومن خلفها تأتي التنازلات   /   معلومات الجديد: عناوين كلمة الرئيس بري تنطلق من الجنوب ورفض المس بأرضه مع دعوة إلى ترسيم الحدود وتفعيل إعادة الإعمار من دون اقتطاع أو تقسيم أو مناطق عازلة   /   إذاعة الجيش الإسرائيلي: اغتيال أبو عبيدة إذا نجح سيكون بالغ الأهمية   /   حزب الله: حضور اليمن الثابت والقوي في ميدان النصرة لفلسطين هو النموذج الأصدق والأوفى في الصبر والصمود رغم العدوان والحصار   /   حزب الله: العدوان الهمجي الذي ادى إلى استشهاد الرهوي وكوكبة من الوزراء ليس إلا جريمة جديدة تضاف إلى سجل الإجرام الصهيوني   /   إعلام إسرائيلي يتحدث عن مقتل أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام   /   الجيش الإسرائيلي: استهداف "عنصر رئيسي" في حركة حماس في منطقة مدينة غزة شمالي القطاع   /   

جريمة إسرائيلية ببصمة «Ø­Ø±ÙŠØ¯ÙŠØ©»: الجيش الذي لا يفعل... غيْر القتْل

تلقى أبرز الأخبار عبر :


رام الله | Ù‡ÙŠ Ù„ÙŠØ³Øª المرّة الأولى التي تَظهر فيها إسرائيل على حقيقتها: دولةً مؤسَّسة على العنصرية والكراهية والإجرام، لكن حادثة القتل الأخيرة في الضفة الغربية المحتلّة، والتي استهدفت مسنّاً فلسطينياً بلا أيّ ذنب، جعلت الدولة العبرية في دائرة الضوء العالمي، خصوصاً أن الضحية حاملٌ للجنسية الأميركية. وتوازياً مع هذا الجدل، أُعيد فتْح النقاش حول الكتيبة المتطرّفة المسؤولة عن عملية القتل، والتي لا تفتأ تمارس جرائمها منذ 23 عاماً من دون حسيب أو رقيب؛ بل إن المهامّ «ØºÙŠØ± النظيفة وغير الحرفية» في الضفة، أُوكلت إليها هي بالذات نظراً لطابعها الفريد، حتى يتسنّى لبقيّة الكتائب القيام بالأعمال التقليدية. وعلى رغم تلك الحقيقة، يُلقى اليوم باللوم كلّه على «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا»ØŒ على رغم أن التاريخ القريب والبعيد يُظهر أن ما قامت به ليس إلّا نهجاً ثابتاً ومرعيّاً رسمياً

لا تزال قضية استشهاد المسنّ الفلسطيني، عمر عبد المجيد أسعد (80 عاماً)ØŒ من بلدة جلجليا شمال رام الله في الضفة الغربية، منتصف الشهر الفائت، تتفاعل بقوّة داخل الأراضي المحتلّة وخارجها، خصوصاً أن أسعد يحمل الجنسية الأميركية، ما دفع واشنطن إلى الدخول على خطّ الأزمة. وكان أسعد اعتُقل في منتصف الليل بينما كان عائداً من زيارة أقاربه، حيث هاجم جنود العدو سيّارته وأخرجوه منها، ثم قيّدوا يدَيه وأغلقوا فمه، وعندما حاول المقاومة، تعرّض للضرب المبرّح، ثمّ تُرك مكانه في البرد الشديد حتى فارق الحياة، عقب تعرّضه لجلطة قلبية. وبعدما انتشرت الحادثة في الإعلام العالمي، طالبت الإدارة الأميركية، الحكومة الإسرائيلية، بإجراء «ØªØ­Ù‚يق شفّاف» فيها، واتّخاذ الإجراءات المناسبة بحقّ Ù…ÙŽÙ† تسبّبوا بها.
وعلى إثر هذا الطلب، قرّر قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، يهودا فوكس، قبل يومين، نقْل كتيبة «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا» العاملة في «Ù„واء كفير» الذي ينتشر في الضفة، من رام الله إلى منطقة أخرى، بعدما تسبّب جنودها بمقتل المسنّ الفلسطيني. ومع ظهور نتائج التحقيق، الذي خلُص، وفق موقع «ÙˆØ§Ù„لا» العبري، إلى أن «Ø§Ù„حادث كان خطيراً ومؤسفاً، وتمّ استخدام العنف بعد رفض المسنّ الفلسطيني التعاون مع الجنود»ØŒ أقرّ فوكس بأن «Ø§Ù„قادة مسؤولون عن ما جرى، وكان بإمكانهم منْع الحادثة، Ù„كن حدث انتهاكٌ للقِيَم، وفشلٌ خطير، وتعامل خاطئ مع قضية إنسانية». وقبل ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إقالة ضابطَين من «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا»ØŒ مشيراً إلى أنه «Ø³ÙŠÙˆØ¨Ù‘Ø® قائد الكتيبة أيضاً»ØŒ علماً أن الإقالة لا تعني أبداً الفصْل من الجيش كلّياً، بل هي إجراء عقابي يقضي يقضي بالتجميد لمدّة سنتين فقط، مع إمكانية العودة إلى المنصب نفسه أو مناصب أخرى.
وبعد ساعات على الإعلان الإسرائيلي، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن «Ø§Ù„ولايات المتحدة غير راضية عن توصيات التحقيق الذي أجراه جيش» العدو، وهي «Ù„ا تكتفي بالخطوات المتّخذة ضدّ قادة كتيبة نيتساح يهودا»ØŒ بل «ØªÙ†ØªØ¸Ø± تحقيقاً جنائياً في هذا الموضوع»ØŒ ما يعني أن واشنطن لا تنظر إلى القضية على أنها مخالَفة تعليمات تستتبع محاكمة عسكرية، بل على أنها ذات خلفية جنائية تترتّب عليها عقوبات كالسجن مثلاً. من جهتها، وصفت صحيفة «Ù‡Ø¢Ø±ØªØ³» الإجراءات الإسرائيلية بأنها «Ø¥Ø¬Ø±Ø§Ø¡Ø§Øª عقابية خفيفة، ملفوفة بخطاب فارغ من المحتوى الحقيقي»ØŒ مطالِبةً بـ«Ø§Ù„حلّ الفوري للكتيبة». كما اعتبرت أن تعليق قائد الأركان، أفيف كوخافي، الضعيفَ على استنتاجات التحقيق، «ÙŠØ±Ø³Ù„ رسالة إلى قادة وجنود الجيش الإسرائيلي مفادها أن ما حدث غير سارّ، ولكنه ليس فظيعاً».

كتيبة «Ø§Ù„مهامّ غير النظيفة»
وبمعزل عن الطابع العنصري للموقف الأميركي، الذي لا يظهر في حوادث كثيرة مشابهة لا يكون ضحاياها من حمَلة الجنسية الأميركية، إلّا أن الحادث الأخير أعاد فتْح النقاش حول كتيبة «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا»ØŒ والتي ما فتئت منذ تأسيسها تثير جدلاً، يعلو أحياناً ويَخفت أحياناً أخرى. نشأت الكتيبة، ابتداءً، لاستيعاب شباب «Ø§Ù„حريديم» - الذين تركوا التعليم الديني -ØŒ المعروفين بتطرّفهم ضدّ الفلسطينيين، وإيمانهم بـ«Ø­Ø±Ø¨ مقدّسة» عليهم. وتعود أصول «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا»ØŒ التي يُعدّ اسمها اسماً دينياً صريحاً معناه «ÙŠÙ‡ÙˆØ¯Ø§ الأبدي»ØŒ إلى منظّمة يهودية كانت داخل الجيش الإسرائيلي قبل تأسيس الكتيبة، وتُعرف أيضاً باسم «Ù†Ø§Ø­Ø§Ù„ حريدي»ØŒ كونها بدأت خدمتها عام 1999ØŒ كسريّة من الحريديّين ضمن «Ø§Ù„كتيبة 903» في لواء «Ù†Ø§Ø­Ø§Ù„»ØŒ وأصبحت في ما بعد كتيبة مستقلّة، إلى أن تمّ إخضاعها أخيراً للواء «ÙƒÙÙŠØ±» الذي تتركّز أنشطته في الضفة الغربية. وتتمتّع «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا» بعدد من الخصائص الاستثنائية؛ فهي واقعة تحت إشراف الحاخامات، وتسمح بالخدمة العسكرية إلى جانب دروس التوراة، ويخدم فيها الذكور فقط، وتُراعى فيها بشدّة أحكام «Ø§Ù„حلال والحرام» وفق الدين اليهودي.

أعادت حادثة القتْل الأخيرة فتْح النقاش حول كتيبة «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا» المتطرّفة


وبحسب مقال كتبه يوسي يهوشع في «ÙŠØ¯ÙŠØ¹ÙˆØª أحرونوت» أمس، فإن حادثة استشهاد المسنّ الفلسطيني تشكّل «Ø¯Ø¹ÙˆØ© للاستيقاظ، حيث يجب فحْص استمرار الكتيبة في شكلها الحالي». وتحدّث يهوشع إلى قائد سابق للكتيبة عن طبيعة المنضمّين إليها، إذ أفاد الأخير بأنها تضمّ «Ø§Ù„جنود الذين طُردوا من المجتمع الحريدي المتزمّت (...) الشباب المهمّشين الذين بدلاً من أن يضيعوا في ساحة ختوليم في القدس، وجدوا أنفسهم يتدرّبون في الحرّ الشديد في شمال غور الأردن، ومطلوب منهم الانضباط العسكري». وأشار يهوشع إلى أن «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا تعمل فقط في الضفة الغربية، ولمدة ستّة أشهر متتالية وشهر واحد فقط من التدريب، بخلاف سائر قوات الجيش»ØŒ والسبب في ذلك هو توكيلها Ø¨Ø§Ù„قيام بأعمال الشرطة في الضفة، وبالتالي تمكين كتائب الجيش الأخرى من تولّي الأعمال العسكرية التقليدية، والتركيز على الاستعداد للحرب. إذاً، هي كتيبة المهامّ غير النظيفة وغير المحترفة، والتي ترفضها باقي الكتائب العسكرية، كونها من اختصاص الشرطة.

كذبة «Ù‚ِيم الجيش»
ليست هذه المرّة الأولى، ولا العاشرة، ولا حتى المئة، التي يرتكب فيها جنود جيش العدو وضباطه جرائم صريحة، تُخالف حتى القوانين الإسرائيلية. كما أن كتيبة «Ù†ÙŠØªØ³Ø§Ø­ يهودا» التي يُلقى عليها اليوم كلّ اللوم، لخلفيّات تتعلّق بصورة إسرائيل Ùˆ«Ø§Ù„منظومة القِيَمية» لجيشها أمام العالم، لم تتفرّد بجرائم من هذا النوع، بل هي انضمّت إلى سلسلة طويلة من كتائب الجيش والشرطة التي ارتكبت جرائم مشابهة، ولم تلقَ محاسبة حقيقية. وعلى سبيل المثال، في الأعوام الأخيرة فقط، وتحديداً عام 2018ØŒ أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الجندي أليئور أزرياه، الجندي الذي قَتَل بِدَم بارد جريحاً فلسطينياً ملقًى على الأرض بلا حراك، حتى قبل أن يقضي محكوميته القصيرة (18 شهراً)ØŒ حيث قضى منها 9 أشهر فقط. وبعد خروجه، قال أزرياه إنه «Ù„يس نادماً على القتل»ØŒ وإنه سيعيد الكرّة «Ù„Ùˆ عاد بي الزمن إلى الوراء». كما حصل على تنويه من رئيس حكومة العدو آنذاك، بنيامين نتنياهو، وجرى الاحتفاء به على الملأ. وفي عام 2020ØŒ قُتل الشاب الفلسطيني، Ø¥ÙŠØ§Ø¯ الحلاق، Ø§Ù„مصاب بالتوحّد، والذي هرب خوفاً من جنود «Ø­Ø±Ø³ الحدود» الإسرائيليين قرب Ø¨Ø§Ø¨ الأسباط ÙÙŠ Ø§Ù„Ù‚Ø¯Ø³ المحتلّة، فأطلقوا عليه سبع رصاصات حتى قُتل، فيما لم تجرِ محاسبة الضابطَين المسؤولَين عن قتْله، واكتفى واحد منهما بإصدار بيان تعزية عبر إذاعة الجيش. والجدير ذكره، هنا أيضاً، أن الجيش الإسرائيلي عمد، قبل أشهر قليلة فقط، إلى تعديل تعليمات إطلاق النار على الفلسطينيين، بحتى باتت تشمل مُلقِي الحجارة أو Ù…ÙŽÙ† يعتقد الجنود أنهم لديهم نيّة لذلك، حتى لو كانوا أطفالاً، في ما يمثّل دليلاً إضافياً على أن «Ø§Ù„قِيَم» المدّعاة ليست سوى ميول جرمية وعنصرية، تغذّيها تعليمات القيادة، وتعويل الجنود والضباط على وجود تساهل مؤسّساتي حيالها.

المصدر: جريدة الأخبار