جاء في جريدة الأخبار:
«بعد الضيق يأتي الفرج». هو قولٌ مأثور يعبّر عن الأمل والتفاؤل، ويشير إلى أنّ الشدائد والأحزان غالباً ما تتبعها أوقات الفرج والسعادة.
هذا ما يشعر به حالياً الجمهور الكبير لفريق النجمة الذي عرف موسماً صعباً على مختلف الأصعدة، وتحديداً بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان حيث شحّت الموارد المالية بفعل تأثّر أعمال الداعم الأساسي للنادي أي رئيسه مازن الزعني، ما قلّص من المبالغ التي كانت تدخل الخزينة، وساهمت قبل الحرب ببناء فريقٍ قادرٍ على الدفاع عن لقب بطل الدوري اللبناني الذي أحرزه في الموسم الذي سبقه.
بين الامتعاض والغضب والشعور بالمرارة لتراجع مستوى الفريق أو لتلقّيه أسوأ خسارة في تاريخه بمواجهة غريمه التقليدي الأنصار (1-6)، ومن ثم رؤية الأخير يرفع كأس الدوري، عاش جمهور النجمة على أمل بأن يكون الغد أفضل، وهو الذي اعتاد على الاضطرابات ومن ثم الانفراجات.
وهذه الكلمة الأخيرة هي الأقرب إلى الواقع حالياً، وسط الاقتراب من إجراء انتخاباتٍ ستفرز لجنةً إدارية جديدة يفترض أن يرأسها سعيد سربيه على أن يكون نائبه رامي بيطار.
سربيه الذي يعمل في السعودية لم يكن اسمه مألوفاً أو مرتبطاً بكرة القدم اللبنانية، لكنه موجود في المدّة الأخيرة إلى جانب بيطار متابعاً للعديد من المباريات، لكن من دون أن يربط غير المطّلعين من الدائرة الضيّقة بينه وبين نادي النجمة حتى تسرّب اسمه ودوره المستقبلي في الأيام الأخيرة.
أما بيطار فقد تردّد اسمه اكثر من مرّة أثناء الموسم حول الخروج من منصبه نائباً لنادي الصفاء ونقل مشروعه إلى النجمة، وهي مسألة تبدو أقرب من أي وقتٍ مضى رغم أنه لم يخرج إلى العلن للحديث عن خطوته المقبلة التي تحمل الكثير من الأمور المثيرة.
وبحسب معلومات «الأخبار»، صحيح أن بيطار سيبقى مساهماً في دعم الصفاء بشكلٍ أو بآخر، لكنّ أُسس الفريق المنافس ستكون قادمةً من «العميد» الذي ترك مؤشّراً واضحاً بأنّ المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، فالبحبوحة التي عرفها لن تكون نفسها، والدليل عدم الاستمرار مع المدرّب السوري طارق الجبّان أو التوقيع مع أي مدرّبٍ أجنبي آخر كون الخطوة مكلفة مالياً، فكانت العودة إلى المدرّب المحلّي بتعيين لاعبه السابق، المدرّب الشاب، حسين طحان.
وبالحديث عن الأُسس لفريقٍ نجماوي قوي، فإنّ هذه النقطة ترتبط بنقل مجموعة اللاعبين الدوليين الذين سبق وضمّهم الصفاء عبر تمويل بيطار للصفقات، وهو الذي كان سيضيف إليهم في الفريق الأصفر، اسماً نجماوياً بارزاً بعد الاتفاق معه على تفاصيل انتقاله، لكن في هذه الحالة سيبقى مع «النبيذي» الذي استعاد حسن كوراني، وربما خليل بدر الذي سبق أن وافق على عرضٍ من أحد الأندية الماليزية، قبل أن يُطلب منه التريّث لبضعة أيام حتى وضع اللمسات الأخيرة على الانتخابات الإدارية المرتقبة.
هذا، ولن يكون مشروع بيطار محصوراً بالفريق الأول، إذ ذكر مصدر بأنه سينقل عدداً كبيراً من لاعبي فرق الفئات العمرية المختلفة في الصفاء، وربما فرقاً بأكملها إلى النجمة، وهو الذي اجتهد منذ سنواتٍ لتأسيسها، ما أعاد الصفاء إلى المنافسة على الألقاب وإحراز العديد منها.