أكد وزير الطاقة والمياه جو صدي في مؤتمر صحفي أن لبنان يواجه أزمة غير مسبوقة في شح المياه، موضحًا أن معدلات المتساقطات السنوية التي تتراوح عادة بين 700 و1000 ملم، تراجعت هذا العام بنسبة 50% عن المعدل العام.
ولفت صدي إلى أن مشكلة المياه تفوق بأهميتها مشكلة الكهرباء، لأنها مرتبطة مباشرة بالتغير المناخي الذي لا يمكن التحكم به، الأمر الذي يستدعي تسريع الخطوات والإجراءات لمواجهة التحديات المقبلة.
وقال إن، في 15 نيسان جمع مدراء الوزارة لتحضير خطة طوارئ لمعالجة شح المياه، ومن أبرز بنودها قمع المخالفات، معالجة التعديات، التشديد على الصيانة الفورية، تشكيل فرق صيانة إضافية، إعداد جدول لتوزيع المياه بشكل عادل وشفاف، وتفعيل الآبار غير المستخدمة.
وأشار إلى أن الحكومة السابقة أعدت استراتيجية وطنية للمياه، غير أن بعض بنودها تخضع حاليًا لإعادة نظر، مشددًا على أهمية تحضير خطة طوارئ استباقية للعام المقبل، وإجراء إصلاح تنظيمي للمؤسسات المعنية وصولًا إلى تحقيق استدامة مالية تتيح مراقبة عملها ومحاسبتها وفق معايير واضحة.
وبشأن السدود المعلقة وعددها 4، كشف أنه تم طلب مساعدة لتشكيل لجنة خبراء عالميين لتحديد أفضل الطرق لمعالجة وضع أربعة سدود قائمة.
كما أكد أن الوزارة ستواكب الجهود المبذولة عبر حملات توعية والتواصل مع الجهات المانحة، إلى جانب وضع خطط استباقية للسنوات المقبلة.
وختم صدي بالقول، إن ما شهده لبنان في فصل الشتاء الماضي انعكس مباشرة على توفر المياه وإنتاج الكهرباء معًا، معتبرًا أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب وعيًا جماعيًا وتنسيقًا وثيقًا بين الوزارات والإدارات المعنية.