استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير وفدًا من الكونغرس الأميركي ضمّ السيناتور جين شاهين، والسيناتور ليندسي غراهام، والنائب جون ويلسون، يرافقهم الموفد الأميركي السفير توماس براك ومستشارة البعثة الاميركية إلى الأمم المتحدة مورغان أورتاغوس، وذلك بحضور السفيرة الأميركية في بيروت السيدة ليزا جونسون والوفد المرافق.
جرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع العامة في لبنان ونتائج الجولة التي قام بها الوفد في المنطقة.
وأشاد الوفد بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة لجهة حصرية السلاح بيد الدولة وقواها الشرعية، كما نوه بالإصلاحات المالية والمصرفية التي أقرتها الحكومة، مؤكّدًا ضرورة استكمال هذا المسار لما فيه مصلحة جميع اللبنانيين.
بدوره، شدّد سلام على أنّ "مسار حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة واحتكارها لقرارَي الحرب والسلم هو مسار انطلق ولا عودة إلى الوراء فيه"، مشيرًا إلى أنّ "الحكومة ثبّتت هذا التوجّه في جلسة 5 آب، حيث اتُّخذ قرار حازم بتكليف الجيش اللبناني وضع خطة شاملة لحصر السلاح قبل نهاية العام وعرضها على مجلس الوزراء، وهو ما سيُعرض الأسبوع المقبل".
ولفت إلى أنّ "هذا المسار هو مطلب وضرورة لبنانية وطنية، اتفق عليها اللبنانيون في اتفاق الطائف قبل أي شيء آخر، غير أنّ تطبيقها تأخر لعقود فأضاع على لبنان فرصًا عديدة في السابق".
وجدد تأكيده "التزام لبنان بأهداف الورقة التي تقدم بها السفير براك بعد إدخال تعديلات المسؤولين اللبنانيين عليها، والتي أقرها مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 7 آب"، لافتًا إلى أن "هذه الورقة القائمة على مبدأ تلازم الخطوات تثبّت ضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف جميع الأعمال العدائية".
وشكر سلام الوفد على دعمه المتواصل للجيش اللبناني، مؤكدًا أنّ "توسيع هذا الدعم ماليًا وعسكريًا هو ضرورة ملحّة ليتمكّن الجيش من القيام بدوره"، مؤكدًا أنّ "الجيش اللبناني هو جيش لجميع اللبنانيين، ويحظى بثقتهم، وبالتالي فإن دعمه وتزويده بالقدرات اللازمة يشكّلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية".
وختم سلام قائلًا، إن "لبنان يسعى إلى التزام دولي واضح، خصوصًا من كبار المانحين، في ما يخصّ التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي المرتقب لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي للبنان".