أكّد السفير المصري في لبنان علاء موسى، أن إعادة تفعيل اللجنة الخماسية جاءت استجابةً للحاجة اللبنانية، مشددًا على أن أي جهد خارجي لن ينجح من دون مبادرات داخلية.
وأضاف موسى أن التحرك بقانون الفجوة المالية خطوة صحيحة، إلا أن مضمونه ومصيره يظلّ شأنًا لبنانيًا بحتًا ولا يجوز التدخل فيه.
وعن اجتماع اللجنة الخماسية مع الرئيس جوزيف عون في بعبدا، قال: "لم يقتصر على مناقشة مؤتمر دعم الجيش اللبناني فحسب، بل شمل أيضًا ملف حصرية السلاح".
وأشار إلى أن حديثه مع قائد الجيش كان واضحًا بشأن أن الجيش يعمل على وضع خطة، وأن الدولة تسير في مسار جاد لتنفيذها.
ولفت إلى أنه لا يستطيع تفسير كلام الرئيس جوزيف عون على أن "زمن الحرب انتهى"، مؤكّدًا أن الرئيس لديه هواجس مشروعة نتيجة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية مقابل جهود لتفادي الحرب.
واعتبر أن الرئيس عون، في سنته الأولى، يدرك تعقيدات المشهد اللبناني والإقليمي، وأن الكثير قد أُنجز، رغم مطالبة المواطنين بالمزيد، وهو حقّ مشروع لهم.
كما كشف أن هناك تواصلًا مستمرًا مع "حزب الله"، انطلاقًا من ضرورة تنفيذ الاتفاقات القائمة.
ورأى أن الضمانات المتعلقة بتسليم السلاح توفّرها الدولة اللبنانية وحدها، مشيرًا إلى أن الضمان الحقيقي يكمن في الاستمرار بالعمل وبناء علاقات إيجابية مع الإقليم، بما يفضي في النهاية إلى انسحاب إسرائيل وعودة لبنان إلى ممارسة سيادته الكاملة على أراضيه.
وذكر أن علاقة مصر بلبنان قائمة على أساس دولة بدولة، وهذا لا يمنع وجود تواصل مع جميع القوى السياسية اللبنانية، حيث يتم التواصل السياسي مع الجميع دون استثناء.
وجدد التأكيد بأن الجهود المصرية لا تزال مستمرة، وفي مقدّمها العمل على تجنّب توسيع العمليات الإسرائيلية على لبنان، لافتًا إلى أن الاتصالات التي أجرتها القاهرة ساهمت في عدم الانجرار إلى مواجهة أوسع.
وفي ما يتصل باجتماعات "الميكانيزم" والخلاف الفرنسي- الأميركي، أوضح موسى أن الاجتماع السابق لم يُعقد على المستوى السياسي، مردفًا أن السفير الفرنسي أبلغه بأن فرنسا ستشارك لاحقًا وتُعيّن مندوبًا لها على المستوى السياسي.
وتابع أن لجنة "الميكانيزم" دخلت مرحلة إعادة تشكّل جديدة، مشددًا على أن الدورين الأميركي والفرنسي يبقيان في غاية الأهمية خلال المرحلة المقبلة.

alafdal-news
