اخر الاخبار  غوتيريس: يجب تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في السودان   /   غوتيريس: يجب إعطاء مقعد دائم لإفريقيا في مجلس الأمن   /   رئيس الوزراء الإثيوبي: سنبني أكبر مطار في إفريقيا   /   وزارة الدفاع الروسية: أسقطنا واعترضنا 20 مسيّرة أوكرانية الليلة الماضية   /   وصول وزير الداخلية احمد الحجار الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري   /   التحكم المروري: طريق ‎ترشيش ‎زحلة مقطوعة أمام جميع المركبات حالياً بسبب تساقط الثلوج   /   الخارجية الروسية: نعمل مع الصين على تهيئة بيئة مناسبة للمحادثات بين واشنطن وطهران   /   الجزيرة: السلطة القضائية الإيرانية اصدرت قرار بالإفراج عن عدد من النشطاء السياسيين الذين اعتقلوا خلال الأسابيع الأخيرة   /   التحكم المروري: ٤ جرحى في ٤ حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية   /   التحكم المروري: طريق عام ضهر البيدر سالكة أمام جميع المركبات   /   مسؤولان لرويترز: الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات تستمر أسابيع ضد إيران   /   رويترز عن مسؤول أميركي: روبيو سيلتقي زيلنسكي السبت في ميونخ   /   هزة أرضيّة متوسّطة شعر بها سكان الساحل اللبناني والشمال السوري مصدرها أنطاكيا في تركيا   /   أ ف ب: حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا   /   فوز NSA على البترون بنتيجة 91-79 ضمن المرحلة الـ19 من "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة   /   إخلاء مبنى في شارع ابن سيناء بالقبة بعد ظهور تشققات في أعمدة الأساس   /   إخلاء مبنى في شارع ابن سيناء بالقبة بعد ظهور تشققات في أعمدة الأساس   /   "القناة 14" العبرية: نتنياهو يعقد اجتماعاً مع قادة الأجهزة الأمنية عقب عودته من واشنطن   /   هيئة البث الإسرائيلية: السيناتور الأميركي ليندسي غراهام يزور إسرائيل هذا الأسبوع   /   عامر بساط لـ “جدل”: في موضوع النقل البري يتم النقاش من أجل فتح الطريق أمام كل الشاحنات التي لا تحتمل التأخير وسوريا أهم شريك إقتصادي بالنسبة إلينا   /   وزير الإقتصاد والتجارة عامر بساط لـ “جدل”: هناك توافق بعدم خلق تشنج اليوم والوصول إلى حل سياسي للإستقرار ووقف العداء وأنا أثق بالرؤساء الثلاثة   /   ترامب: من الصعب على إيران أن تبرم اتفاقا   /   نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي: قاذفات بي 2 وأخرى بعيدة المدى قادرة على ضرب إيران ما زالت في حالة تأهب   /   جمارك صيدا تضبط سيارة محملة بكمية من الأدوية الأجنبية المهربة في صيدا   /   ترامب يعلن أنه سيزور فنزويلا من دون تحديد موعد   /   

الزيتون الجنوبي في مواجهة تداعيات الحرب والعدوان

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ميرنا صابر - خاص الأفضل نيوز

 

تتصاعد المخاوف في جنوب لبنان من التداعيات البيئيّة والزراعيّة للهجمات الإسرائيليّة الأخيرة، لا سيما تلك التي طالت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وبساتين الزيتون. فإلى جانب الخسائر المباشرة الناتجة عن القصف والعدوان، يبرز قلق متزايد بشأن التأثيرات غير المرئيّة على التربة والمياه، وما قد تحمله من انعكاسات على خصوبة الأرض وسلامة المحاصيل في المواسم المقبلة. ويكتسب هذا القلق أهمية مضاعفة في منطقة يُعد فيها الزيتون ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر عيش لآلاف العائلات، فضلًا عن كونه جزءًا من الهوية الزراعية والتاريخيّة للجنوب.

 

بحسب بيانات تحليلية أثارتها مصادر خاصة من تقارير ميدانية ومنظمات حقوقية، فقد وثّقت هجمات استخدمت فيها ذخائر فوسفورية في أكثر من 17 بلدة بقطاع الجنوب، وتسبّبت في اندلاع حرائق واسعة أثرت على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والغابات. هذه الهجمات لم تكتفِ بإشعال النيران، بل ساهمت وفق تقييم أولي في ترسّب مركبات الفوسفور في الطبقات العليا من التربة، مما يُثير القلق بشأن خصوبة الأرض وقدرتها على دعم المحاصيل الزراعية مستقبلاً.

 

مصادر خاصة أخرى تشير إلى أن الفوسفور الأبيض، وهو مادة شديدة الاشتعال تُستخدم في بعض الذخائر العسكرية، عندما يتفاعل مع الهواء لا يقتصر ضرره على إشعال النار وحرق الأشجار فحسب، بل يمكن أن يغيّر من الخصائص الكيميائية للتربة إذا بقيت رواسبه في الطبقات الأرضية، وهو ما بينته تحليلات أراضي متأثرة أُجريت بالتعاون مع مختبرات محلية. هذه التغييرات قد تتضمّن تركيزات عالية من مركبات غير مرغوبة في التربة، تجعل من الصعب على النباتات امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وتضعف بالتالي قدرة الأراضي على دعم الزراعة حتى بعد وقف العدوان.

 

الفوسفور الأبيض بحسب خبراء زراعيين لا يقتصر تأثيره على التربة فقط، بل يمتد إلى المياه السطحيّة والجوفيّة، إذ يمكن أن تتسبب المركبات الناتجة عنه في تلوث مصادر الري والمياه، ما يعزز احتمالات انتقال المواد إلى المحاصيل في حال استمرار الزراعة دون معالجة التربة. هذا القلق يتسق مع تحذيرات منظمات بيئية أكدت أن الأراضي التي تعرضت لقصف فوسفوري سابقًا احتاجت إلى سنوات طويلة قبل أن تُصبح صالحة للزراعة مجددًا، وأن التربة الملوثة قد تظل غير صالحة حتى بعد سنوات إذا لم تُعالج ببرامج تأهيل بيئي منهجية.

 

في الوقت نفسه، تؤكد مصادر خاصة أن الآثار العلمية الدقيقة على محصول الزيتون لم تُحسم نهائيًا، إذ لا توجد حتى الآن نتائج فحوصات مخبرية شاملة تُحدد بالضبط تركيز ما تبقى من مواد التلوث في التربة أو في الأشجار نفسها. ومع ذلك، فإن المخاوف من التأثير المحتمل على جودة الزيت وإمكانية امتصاص الأشجار لمواد غير مرغوبة جعلت بعض الخبراء يحثون على إجراء تحليلات دورية للتربة والمحاصيل قبل الزراعة أو الحصاد.

 

من جهة أخرى، لم تغفل المصادر الخاصة ذكر أن هناك تقديرات أولية لعدد كبير من الأشجار التي دُمرت أو تضررت نتيجة استخدامها في الهجمات، ما يؤدي إلى خسائر مباشرة في الإنتاج هذا الموسم ويزيد من قلق المزارعين حول موسم قادم أقل إنتاجًا وأصعب في الاستعادة، علمًا بأن الزيتون يُعتبر عنصرًا أساسيًا في سلة الغذاء والاقتصاد الزراعي في العديد من القرى الجنوبية.

 

هذه المعلومات المتداولة تسلط الضوء على بُعد جديد للأزمة الزراعية في الجنوب، يتعدى الضرر المادي ليشمل البيئة والتربة وسلامة الغذاء، وتدعو إلى ضرورة تدخل علمي وفحص منهجي للتربة والمياه قبل استئناف النشاط الزراعي المكثف، حتى يتم ضمان أن الأرض صالحة للزراعة ولن تشكل مخاطر على الصحة العامة أو الأمن الغذائي في المستقبل.