راما الجراح - خاص الأفضل نيوز
مع اقتراب شهر رمضان، تبدأ الشوارع اللبنانية بتبديل إيقاعها. الأضواء الملونة تتدلّى من الشرفات، الفوانيس تحتل واجهات المتاجر، والبيوت تستعد لاستقبال شهر ينتظره الناس بما يحمل من روحانية ودفء اجتماعي. ورغم الضغوط الاقتصادية، يبدو أن المزاج العام هذا العام يميل إلى كسر الرتابة وإضفاء لمسة فرح ولو بسيطة.
البقاع: زينة من الناس وللناس
في البقاعين الغربي والأوسط، المشهد لافت. كثير من العائلات تبادر إلى تزيين منازلها وأحيائها من تلقاء نفسها، من دون انتظار مبادرات بلدية أو أهلية. أشرطة الزينة تمتد على الشرفات، والفوانيس تتوزع على المداخل، فيما تُسجّل مبادرات فردية لتزيين الطرقات الداخلية في بعض القرى، بالإضافة إلى مبادرات بلدية، في مشهد يعكس رغبة واضحة في صناعة أجواء رمضانية رغم كل التحديات.
أحد أصحاب محال الزينة في برالياس يؤكد لـ"الأفضل نيوز" أن الإقبال هذا العام أفضل من السنة الماضية، مشيراً إلى أن الناس بدأت التزيين باكراً. ويوضح أن "الزينة ليست مرتفعة الثمن كما يُعتقد، فسعر شريط الزينة يختلف بحسب الطول، لكنه في معظم الأحيان لا يتجاوز خمسة دولارات". أما الفوانيس، فتتفاوت أسعارها وفق الحجم والموديل، "من نحو سبعة دولارات للأحجام الصغيرة، وصولاً إلى 30 أو 40 دولاراً للقطع الأكبر أو ذات التصاميم المميزة".
ويشير إلى أن "الطلب واضح وملموس، والناس متحمسة أكثر من العام الماضي، وتزين بيوتها وأحياءها من دون انتظار أي مبادرة رسمية".
الطلب يتخطى البقاع
بدورها، تؤكد صاحبة صفحة متخصصة ببيع الزينة عبر "إنستغرام" أن الطلب هذا العام مرتفع بشكل ملحوظ ومن مختلف المناطق اللبنانية. وتوضح أن فريق العمل يحاول خفض الأسعار قدر الإمكان وتقديم حسومات لتشجيع البيع، لافتة إلى وجود فرق واضح في حجم الطلب مقارنة بالعام الماضي، سواء من حيث عدد الطلبيات أو سرعة الحجز المبكر.
وتضيف أن الزبائن باتوا يبحثون عن تصاميم بسيطة ومضيئة في آن، تجمع بين الكلفة المقبولة والطابع الجمالي، ما يعكس توجهاً عاماً نحو الاحتفاء بالمناسبة ضمن إمكانات مدروسة.
بين شريط زينة لا يتجاوز ثمنه بضعة دولارات، وفانوس يعلّق على شرفة منزل، يصنع أهالي البقاع مشهداً مختلفاً هذا العام. زينة فردية، مبادرات عفوية، وحماسة تسبق حلول الشهر الفضيل، وكأن الناس تقول إن الفرح لا يحتاج إلى موازنات كبيرة، بل إلى إرادة جماعية.

alafdal-news
