هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
يُعدّ الفنان ياسر جلال من أبرز نجوم الدراما العربية في السنوات الأخيرة، لما يتمتع به من حضور قوي وأداء متقن، جعلاه محطّ أنظار الجمهور والنقاد على حدّ سواء. وقد استطاع من خلال أعماله أن يرسّخ اسمه كواحد من أهم الممثلين في جيله، جامعًا بين الموهبة والالتزام والاختيار الواعي لأدواره.
في مسلسله الجديد «كلهم بيحبوا مودي»، يقدّم ياسر جلال تجربة درامية مختلفة، تلامس الواقع الاجتماعي بأسلوب إنساني عميق. كما شكّل دخوله مجلس الشيوخ المصري كنائب معيّن محطة مهمة في مسيرته، عكست ثقة الدولة بدوره الثقافي والفني.
في هذا الحوار مع الأفضل نيوز ، نفتح معه ملفات فنية ووطنية وإنسانية، ونتعرّف إلى رؤيته للمرحلة المقبلة.
كيف تصف لنا تجربتك في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»؟
هذه التجربة من أقرب الأعمال إلى قلبي، لأنها تتناول موضوعات إنسانية واجتماعية بصدق وعمق. شخصية «مودي» تحمل الكثير من التحديات النفسية والدرامية، وقد حرصت على تقديمها بصورة واقعية تلامس مشاعر الجمهور.
ما الذي جذبك إلى هذا العمل تحديدًا؟
السيناريو كان العامل الأهم، إضافة إلى الرؤية الإخراجية وفريق العمل المتميّز. شعرت منذ القراءة الأولى أن المسلسل يحمل رسالة، وليس مجرد عمل ترفيهي، وهذا ما أبحث عنه دائمًا.
كيف استعددت لتجسيد شخصية «مودي»؟
بذلت جهدًا كبيرًا في دراسة أبعاد الشخصية نفسيًّا واجتماعيًّا، وتحدثت مع مختصين في بعض الجوانب التي يتناولها العمل، حتى أقدّم الدور بأكبر قدر من المصداقية.
ننتقل إلى محطة مهمة في حياتك، وهي تعيينك عضوًا في مجلس الشيوخ المصري. ماذا يعني لك هذا التكليف؟
ج: أعتبره شرفًا كبيرًا ومسؤولية وطنية قبل أن يكون منصبًا. هو دليل ثقة من الدولة في دور الفنان، ويؤكد أن الثقافة والفن جزء أساسي من بناء المجتمع.
كيف توفّق بين العمل الفني والعمل العام؟
الأمر يتطلب تنظيمًا كبيرًا للوقت والتزامًا مضاعفًا. أحاول دائمًا أن أؤدي دوري في المجالين بأفضل صورة ممكنة، لأن كلاهما يخدم الوطن بطريقته الخاصة.
هل ترى أن للفنان دورًا في الحياة السياسية والمجتمعية؟
بالتأكيد. الفنان ليس معزولًا عن قضايا مجتمعه، بل هو صوت من أصوات الناس، ومن واجبه أن يعبّر عن همومهم ويساهم في نشر الوعي والثقافة.
بعد النجاحات التي حققتها في السنوات الأخيرة، كيف تختار أدوارك اليوم؟
أصبحت أكثر حرصًا وانتقائية. لا يشغلني حجم الدور بقدر ما يشغلني تأثيره وقيمته الفنية والإنسانية.
ما رأيك في تطوّر الدراما العربية حاليًّا؟
هناك تطوّر ملحوظ في الإنتاج والكتابة والإخراج، وأصبحنا ننافس بقوة على المستوى العربي والدولي. المهم هو الاستمرار في تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد.
هل هناك أعمال جديدة تستعد لها قريبًا؟
نعم، هناك مشاريع قيد التحضير حاليًا، وسأعلن عنها في الوقت المناسب، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور كما تعوّد مني.
ما الرسالة التي تحرص على إيصالها من خلال أعمالك؟
أحاول دائمًا أن أقدّم أعمالًا تحترم القيم الإنسانية، وتدعو إلى التفاؤل والعمل والاجتهاد، وأن يشعر المشاهد بعد انتهائه من العمل بأنه استفاد شيئًا.
س: كلمة أخيرة لجمهورك في الوطن العربي؟
ج: أشكرهم من قلبي على دعمهم ومحبتهم الدائمة. هم السبب الحقيقي في أي نجاح أحققه، وأعدهم بأن أبذل دائمًا قصارى جهدي لأكون عند حسن ظنهم.

alafdal-news
