اخر الاخبار  نتنياهو يعقد غدا مشاورات أمنية بشأن إيران   /   وزارة الدفاع الروسية: دمرنا قاعدة مركزية للصواريخ والمدفعية الأوكرانية ومستودعات لتخزين وإطلاق المسيرات   /   معلومات mtv: كلمة الحريري اليوم ستجيب على الأسئلة بشأن الصراعات داخل "المستقبل" التي حُكي عنها في الأيّام الأخيرة وعمّا إذا كانت هناك نيّة في العودة إلى الحياة السياسيّة   /   وزارة الخارجية الأميركية: اجتماع الوزير ماركو روبيو مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس كان "إيجابيا وبناء"   /   رئيس وزراء بريطانيا: سننشر مجموعة حاملة طائرات قتالية في شمال الأطلسي والمناطق الشمالية العليا هذا العام   /   رئيس الوزراء البريطاني: الولايات المتحدة تظل حليفًا ضروريًّا ودورها مهم لأوروبا رغم تغير الأشياء   /   ‏رئيس الوزراء البريطاني: لا أمن لبريطانيا دون أوروبا ولا أمن لأوروبا دون بريطانيا   /   ‏المفوضية الأوروبية: علينا تبني استراتيجية أمنية جدية   /   تيمور جنبلاط: لا بديل عن الدولة ولا عن الشراكة الوطنية ونؤمن أن الدولة وحدها تحمينا جميعاً بجيشها الوطني وقواها الأمنية   /   ‏رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا تحتاج إلى تعزيز قدراتها والاضطلاع بمسؤولياتها   /   الحكومة الكندية تفرض عقوبات جديدة على إيران   /   روبيو: المبعوثان ويتكوف وكوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريبا جدا   /   روبيو: الروس يفقدون ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف جندي أسبوعيًّا في حرب أوكرانيا   /   ‏بزشكيان: نحن دول المنطقة نستطيع حل مشكلاتنا بالسلام والهدوء ولا نحتاج إلى وصاية   /   بزشكيان: لا أحد يجني خيرًا من الحرب ولا تحقق أي دولة عبر الصراع والعنف وإراقة الدماء أي هدف   /   وزير خارجية الصين: تحقيق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة يتطلب جهودا متواصلة لتنفيذ حل الدولتين   /   وزير خارجية الصين: من دون الأمم المتحدة سنتحول إلى عالم الغاب   /   حادث سير على اوتوستراد بعلبك عند مفرق طليا   /   وصول سفير روسيا في لبنان الكسندر روداكوف إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري   /   روبيو: مصالحنا الوطنية قد تتعارض مع مصالح الصين ونحاول أن نتفادى النزاعات الاقتصادية   /   روبيو: نبذل قصارى جهدنا لإنهاء الحرب في أوكرانيا ونتطلع لاجتماع الثلاثاء المقبل في جنيف   /   روبيو: الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقسيم النيتو بل إلى تحفيزه   /   روبيو: نرسم مسارا نحو قرن جديد من الازدهار ونريد أن نفعل ذلك بالتعاون مع أوروبا   /   روبيو: أميركا برئاسة ترامب تريد قيادة "ترميم" النظام العالمي   /   روبيو: نريد من حلفائنا أن يدافعوا عن أنفسهم كي لا يحاول أي خصم “اختبار” الولايات المتحدة   /   

ركام الضاحية إلى "الكوستابرافا".. قد نصل لقبرص!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كتبت رؤى قاسم في الأخبار: 

 

بعد أكثر من عام على إعلان وقف إطلاق النار مع العدو الإسرائيلي، بدأت ملامح التعافي تظهر في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تلاشى الركام من معظم المواقع المستهدفة، بما فيها المواقع التي تعرّضت للاستهداف أخيراً. بحسب المهندس الاستشاري في اتحاد بلديات الضاحية، وليد جابر، فقد جرى حتى الآن إزالة ردم 373 مبنى هُدم بالكامل، إما بسبب الحرب أو لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، فيما تبقى 7 أبنية، أي تم إنجاز 98% من هذا الملف. أما بالنسبة إلى المباني التي هُدمت جزئياً أو تقرر هدمها للأسباب نفسها، فقد تم إنجاز العمل المطلوب في 113 مبنى من أصل 134، أي تم إنجاز 80% من هذا الملف.

 

في المحصّلة، أُزيل حتى الآن نحو مليون و200 ألف متر مكعب من الردم في الضاحية الجنوبية، فيما يُتوقع أن تصل الكمية النهائية إلى مليون و800 ألف متر مكعب، وفق تقديرات الدراسات الأولية. ومنذ انطلاق البحث في خطة رفع الردم بعد العدوان، أُثير عدد من التساؤلات حول مدى الالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة، وترافق العمل من بدايته مع شكوك حول جدية الجهات المسؤولة، خصوصاً مع ربط ردم الضاحية بمطمر «الكوستا برافا» سيئ السمعة. فهل تم الالتزام بهذه المعايير؟ وأين تكمن المشكلة، إن وجدت، في الردم نفسه؟ أم في أزمة النفايات؟

 

من الضاحية إلى «الكوستا» ... ثمّ قبرص؟

في ما يتعلّق بأصل فكرة نقل ردم الضاحية الجنوبية إلى مطمر «الكوستا برافا»، يروي عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، صادق علوية، قصة وصول الردم إلى المطمر. بدايةً كلّف مجلس الوزراء في كانون الأول 2024 مجلس الإنماء والإعمار إجراء دراسة حول إمكانية استيعاب كميات من ناتج الردم في الضاحية، بعد فرزها ومعالجتها، ضمن مطمر «الكوستا برافا». وفي كانون الثاني 2025، كلّف مجلس الإنماء والإعمار شركة «نزيه وشركاه» المنضوية ضمن مجموعة «دار الهندسة» بإعداد دراسة حول توسعة مطمر الغدير، كونها تشرف على تنفيذه وإنشائه وتشغيله.

 

وبحسب تقدير الاستشاري، فإن المشروع يتضمن أساساً ردم مساحة بحرية إضافية تُقدّر بنحو 90 ألف متر مربع لتوسعة المطمر، و30 ألف متر مربع لتحضير موقع إنشاء محطة مستقبلية لتكرير المياه المبتذلة، أي ما مجموعه 120 ألف متر مربع. وخلصت الدراسة إلى أن حجم الردم الممكن استيعابه يبلغ نحو 700 ألف متر مكعب في مرحلة أولى، وهي «كميات كبيرة»، يقول علوية، ما يرفع المساحة الإضافية إلى نحو 150 ألف متر مربع، محذّراً من أنه «إذا استمرّ العمل على هذا النحو، سنصل إلى قبرص». ويُفترض أن تصل الكميات الممكن استيعابها إلى نحو 1.3 مليون متر مكعب من الركام، شرط فرز المواد ومعالجتها، ما يعني توسيع القدرة الاستيعابية للمطمر إلى ما بعد الحاجز البحري.

 

معالجة الركام

هنا يعيد جابر سرد طريقة رفع الردم، ويشير إلى وجود مقاول رئيسي، هو شركة «البُنيان»، إضافةً إلى مقاولين ثانويين يتولون إزالة الردم من مجموعة من الأبنية بموجب اتفاق مع الشركة. إذ يعمل المقاول الثانوي على تكسير كل ما يوجد في موقع العمل، واستخراج الحديد منه لبيعه، فيما يبقى الباطون في الأرض، ثم يُنقل لاحقاً إلى العقار الرقم 338 في منطقة الأوزاعي، وهو عقار مملوك من وزارة الأشغال العامة، ويديره اتحاد البلديات، وقد خضع لموافقة وزارة البيئة وفقاً لدفتر الشروط.

 

ولا ينفي جابر ورود شكاوى من المواطنين حول مواقع الردم، لكنه يؤكد أن الحالات كانت محدودة، وتعلّقت بأضرار طفيفة، مثل تضرر سيارات أو ممتلكات نتيجة تطاير الحجارة، وقد أُلزم المقاول بالتعويض على المتضررين، بإشراف المكتب الهندسي الاستشاري «خطيب وعلمي».

 

أما في العقار 338، فتعمل «البُنيان» على فرز المواد المنقولة وفقاً لدفتر الشروط، حيث يتم فصل الشوائب عن الباطون «النظيف»، بإشراف «خطيب وعلمي». وقبل نقل الباطون النظيف إلى «الكوستا برافا»، يتم تكسيره إلى الأحجام التي ينص عليها دفتر الشروط أيضاً، أي بحجم أقصاه 30×30 سنتيمتراً، على أن يكون خالياً من جميع الشوائب مثل الإسفنج أو الخشب.

 

وفي مرحلة النقل إلى المطمر، يخضع الباطون لإشراف شركة «جهاد العرب»، التي ترفض، وفقاً لجابر، إدخال أي ردم غير مطابق للمواصفات، مؤكداً أن وزارة البيئة أجرت دراسة أثر بيئي للردم المنقول، وأثبتت خلوّه من أي إشعاعات قد تضر بالبحر نتيجة المواد المستخدمة في القصف الإسرائيلي.

 

ويلفت جابر في سرده حول عملية نقل الردم بأن العمل في العقار 338 توقف عدة مرات، إحداها عند تراكمه وارتفاعه بشكل كبير، ما دفع بأمن المطار إلى الاعتراض، لكون العقار محاذياً لمدرج الهبوط، وبالتالي بات يشكّل تهديداً لسلامة الطيران، فتم إيقاف العمل مؤقتاً ريثما خفّفت كميات الردم. وفي الأشهر الأخيرة، عادت وزارة البيئة وطلبت إجراء دراسات أثر بيئي إضافية، ما دفع الاتحاد إلى إيقاف العمل في العقار لنحو شهرين، قبل أن يُستأنف مجدداً بعد موافقة الوزارة.

 

واليوم تعيد مصادر «الأخبار» في الشركات المتعهدة إزالة الردم التأكيد على أنّ ملف رفع ركام الحرب من الضاحية الجنوبية أنجز بشكل شبه كامل. والمطلوب اليوم هو عملية ترحيل المفروز منه من منطقة الفرز قرب طريق المطار إلى مطمر «الكوستا برافا»، إلا أنّ المطمر مقفل حالياً أمام شاحنات نقل الركام، إذ تقوم الشركة المتعهدة تشغيله بـ«عملية استحداث خلايا طمر جديدة فيه»، وعند الانتهاء منها تُستأنف عملية نقل الركام.

 

560

 

هو عدد المباني التي يقوم اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية اليوم بإعادة ترميمها إنشائياً. وهي مبان تعرّضت لأضرار جسيمة في الحرب، إما على مستوى أعمدة الأساس أو الأسقف أو الأقسام المشتركة، ولكنّها، ووفقاً للجان الهندسية قابلة لإعادة الترميم ولا داعي لهدمها. لذا لزّمت لمكاتب هندسية لإعادة تأهيل عناصرها الإنشائية قبل إعادة تسليمها لأصحابها ليقوموا بعملية «الترميم البسيط»، أو «التشطيب» قبل السكن فيها.

 

«الكوستا برافا» باق بالردم أم من دونه

 

في المدة الماضية جرى تحميل عملية رفع الردم من الضاحية الجنوبية مسؤولية إطالة عمر مطمر «الكوستا برافا»، وأنّ المطمر كان على طريق الإقفال وأنعشه الردم. هنا يشير المهندس الاستشاري في اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وليد جابر بأنّ شركة «جهاد العرب» كانت ستلجأ، في جميع الأحوال، إلى شراء ردم مطابق للمواصفات لاستكمال طمر النفايات، في ظل حديث عن إمكانية استيعاب المطمر نفايات مناطق جديدة خارج بيروت وجبل لبنان. وبالتالي، فإن توسعة المطمر مرتبطة بشكل مباشر بأزمة إدارة النفايات في البلاد، وليس بردم الضاحية بحد ذاته. وعلى العكس، فإن استخدام الردم أسهم في خفض كلفة الطمر وحلّ مشكلة الردم في آن واحد.