أكد رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، أن جمهور “الحريرية السياسية” لم يكن يوماً قلة، ولن يكون، رغم كل الشائعات والتهويل.
وتوجه الحريري إلى المحتشدين، لافتا إلى أن حضورهم المتجدد، حتى في أصعب الظروف، دليل تمسكهم بالقناعة والاعتدال، مشدداً على أن الاعتدال ليس تردداً بل شجاعة، وأن الصبر ليس ضعفاً بل إيمان بنهج وطني مستمر.
وأشار إلى أن مشروع رفيق الحريري لم ينتهِ باغتياله، بل يستمر بإرادة أنصاره الذين يشكلون حلمه للمستقبل.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل أملاً بانفراج، معتبراً أن “النور بات واضحاً في نهاية النفق”، وأن الالتزام بنهج رفيق الحريري هو السبيل لاستعادة الثقة والاقتصاد وترسيخ العيش المشترك.
وأوضح الحريري أن تيار المستقبل رفض في السابق تغطية الفشل أو المساومة على الدولة، وفضّل الابتعاد عن السلطة حين تعارضت مع كرامة البلد، مؤكداً أن السياسة التي تقوم على حساب الدولة لا مكان لها في مدرسته.
وقال إن الحريرية “تأخذ استراحة” لكنها لم تنكسر، وإن من راهنوا على سقوطها خسروا رهاناتهم، لأن المشروع قائم على رؤية وإيمان بلبنان الدولة.
وشدد على أن اللبنانيين يستحقون وطناً طبيعياً بدستور واحد وسلاح واحد، مؤكداً سقوط مشاريع التقسيم بحكم الواقع، وموجهاً تحية إلى أهالي الجنوب وطرابلس.
وفي الشأن العربي، أكد أن تيار المستقبل جزء لا يتجزأ من محيطه العربي، داعياً إلى موقف عربي موحد، ومبدياً دعمه لسوريا الجديدة ومحيياً شعبها، كما حيّا جهود الرئيس السوري أحمد الشرع في مسار “لمّ الشمل”.
وأكد أن التيار سيكون صوت جمهوره في الاستحقاقات الوطنية، وفي مقدمها الانتخابات النيابية، متعهداً بأن يكون حضوره فاعلاً في حال إجرائها، ومشدداً على أن البقاء سيكون في مدرسة رفيق الحريري، وأن الموعد قريب.

alafdal-news
