مارينا عندس - خاصّ الأفضل نيوز
بحسب المعطيات، يحتاج لبنان سنويًا إلى نحو 7000 طن من الثوم، أي ما يقارب 20 طنًا يوميًا، إضافة إلى حاجة أكبر من البصل، فيما لا ينتج المزارعون سوى نحو 1200 طن سنويًا. ولكن هل فعلًا هذه الأرقام دقيقة؟
وكما أكد سابقًا وزير الزراعة نزار هاني في حديثٍ له "أنّ المزارع اللبناني باستطاعته زيادة الإنتاج المحلي"، يبرز السؤال: ما الدور الفعلي للجنة إذا كان لبنان ما يزال يستورد كميات كبيرة من الثوم والبصل؟
وفي التفاصيل، ينتج لبنان حوالي 1200 طن سنويًا من الثوم، في حين تبلغ الحاجة المحلية حوالي 7000 طن.
ويتركز إنتاج الثوم في منطقة البقاع نظرًا لأرضها الجافة والمناسبة لهذه الأنواع من المزروعات. أما البصل، فينتج لبنان حوالي 120 ألف طن سنويًا، فيما يستورد ما بين 10 و12 ألف طن لتلبية حاجة السوق المحلية، ومعظمها من مصر. وبناءً على ذلك، وضعت اللجنة خريطة طريق تهدف إلى رفع إنتاج الثوم من نحو 1200 طن إلى 5000 طن خلال ثلاث سنوات.
البصل.. زراعته كافية في لبنان.. ولكن؟
رئيس تجمع الفلاحين في البقاع، إبراهيم الترشيشي يقول في حديثه لموقع" الأفضل نيوز"، "إنّ لبنان يحتاج إلى حوالي 30 ألف في العام الواحد من البصل، وليس كما يقول البعض. كنا نصدّر حوالي الـ10 آلاف طن ولكن في السنوات الأخيرة لم نعد نصدّر ولا طنّ واحدٍ، فبقدر ما نزرع نحتاج. إذًا نحتاج يوميًا إلى حوالي الـ100 طن ليسدّ حاجاتنا".
ويؤكد أنّ "زراعته كافية في لبنان، تبدأ زراعته بتاريخ 01-05 وينتهي إنتاجه في 01-10 ومن ثمّ يتخزّن إلى حوالي 15-02. وإذا صدّرنا منهُ- كما كنّا نفعل مع العراق والأردن- سنحتاج للبصل من أول العام أي من 01-01. وللمعلومات، اليوم باتت الأردن في وضع أفضل بحيث إنها باتت تكتفي بإنتاجها لاسيما زراعة البصل.
أمّا الثوم، فنحن نزرع حوالي الألف طن سنويًا. ولا نستطيع أن نزيد الكمية لأنّ كل هذه الكمية مزروعة في البقاع من 01-05 حتّى شهر 6 تنفذ الكمية، لأنه لا يناسبه أيّ مناخ ولا أي مكان، ويُخزَّن منه حوالي الـ3 إلى 4 أشهر. وعند الحاجة، نستورد إمّا من مصر (لأنه من دون جمرك)، أو من الصين (مع دفع الجمرك).
ويضيف:" البصل أيضًا نستورده من مصر، لأنه مُجهَّز بإنتاج مرتب، أو تركي مع دفع جمرك، شرط ألا يكون من منشأ عربي لأن في هذه الحالة يسمى غش".
المشكلة، على حدّ تعبيره، أّننا "لم نعد نصدّر البصل، وعلينا أن ننتهي من الكمية خلال 10 أشهر، وإلا ستزداد الفواتير، لسببين، أولا التخزين مكلف، وثانيًا سيتنافس مع البصل الأجنبي الأجدّ، رغم أنّ طريقة تخزيننا للبصل جيّدة جدًّا تدوم حوالي الـ6 أشهر لنتفادى الاستيراد من الخارج".

