ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
في عالم الغناء، يرتبط الصيف بالشواطئ والحفلات.. أما في عالم عمرو دياب، فيرتبط بألبوم جديد.
فمنذ "نور العين" و"تملي معاك" و"قمرين"، اعتاد الجمهور أن يعتبر ظهور "الهضبة" إعلانًا غير رسمي لانطلاق الموسم الغنائي، حتى تحوّل طرح ألبوماته إلى تقليد سنوي ينتظره عشاق الموسيقى في مصر والعالم العربي.
هذا العام لم يخرج عن القاعدة.. فما إن طرح عمرو دياب ألبومه الجديد "حبيتك" حتى تصدر قوائم الاستماع على "أنغامي"، وتربع اسمه على محركات البحث ومنصات التواصل، بينما ضم الألبوم، وهو الـ36 في مسيرته الفنية، 12 أغنية هي: "حبيتك"، "جيتلك"، "الألوان"، "لولا البنات"، "غيابه فرق"، "أنا معاك"، "المفضل"، "سلام كبير"، "وإنتي جنبي"، "بحاول"، "اتأخر عتابنا" و"12 بالليل".
الألبوم لا يروي حكاية واحدة، بل يوزع أدوار البطولة بين أغنياته.
"لولا البنات" قفزت سريعًا إلى القمة، لتصبح الأغنية الأكثر تداولًا واستماعًا في الأيام الأولى، فيما تحولت "الألوان" إلى مادة للجدل بسبب كلماتها المختلفة، بينما حافظت "حبيتك" و"جيتلك" على الخيط الرومانسي الذي ربط عمرو دياب بجيل التسعينيات، ولا يزال يجد صداه لدى جمهوره حتى اليوم.
لكن ما يفعله "الهضبة" اليوم يتجاوز إصدار الألبومات.. فهو يقرأ ذائقة كل جيل، ويصنع موسيقى تتنقل بسلاسة بين ذاكرة من عاشوا زمن شرائط الكاسيت، وشاشات من لا يعرفون سوى المنصات الرقمية.
لذلك، لم يعد يراهن على أغنية واحدة، بل يقدّم مزيجًا يجمع بين الأغنية الرومانسية الهادئة، والإيقاعات الراقصة، وأغانٍ تعرف طريقها إلى منصات التواصل.. وخوارزميات "الترند".
سقطت شرائط الكاسيت من واجهة المشهد، وصعدت المنصات الرقمية إلى الصدارة، لكن عمرو دياب ظل يغيّر أدواته دون أن يغيّر مكانته.
ولهذا، بينما غيّرت المنصات قواعد اللعبة، غيّر عمرو دياب طريقته في اللعب.. وبقي الفائز نفسه.
وكأن القاعدة الوحيدة التي لم تتغير هي أن كل صيف يبدأ بأغنية جديدة لعمرو دياب.

