كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثلاثية حل أزمة لبنان وإنقاذه، عبر تفاهم أميركي - سعودي - إيراني، وهو سبق له واقترح في عام 2009، ثنائية السعودية - سوريا (سين - سين)، لمساعدة لبنان، أيضًا من انقساماته السياسية الداخلية، التي تسبب له أزمات واقتتالًا وحروبًا، وهو ما حصل بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وما تبع ذلك من تداعيات سياسية وأمنية، حاول الرئيس بري محاصرتها بالتحالف الرباعي في الانتخابات النيابية عام 2005، ومشاركة "حزب الله" في الحكومة التي ترأسها نجيب ميقاتي، إلى دعوة لطاولة حوار داخلية، ترأسها بري في مجلس النواب، مطلع آذار 2006، لتنسفها حرب تموز 2006، بعد خطف "حزب الله" لجنود إسرائيليين، وما تبع ذلك من تراشق سياسي حول الحرب وأسبابها ونتائجها، والدعوة إلى تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، ويطالب في أحد بنوده، بنزع سلاح الميليشيات، والمقصود "حزب الله"، وانعكس ذلك على توترات أمنية واشتباكات عسكرية شملت مناطق كثيرة من لبنان، بين "حزب الله" وحلفائه من جهة، وقوى 14 آذار، إلى أن حصلت أحداث 7 أيار 2008، التي أفرزت "اتفاق الدوحة"، الذي قضى بانتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية، ونيل قوى 8 آذار الثلث الضامن في الحكومة.
أمام هذه التطورات السياسية والعسكرية على مدى ثلاث سنوات، واستمرار الاحتقان الداخلي، رأى الرئيس بري، بأن الاتفاق السعودي - السوري هو الذي يؤمن الاستقرار في لبنان، كما حدث في اتفاق الطائف، الذي عهد إلى سوريا برعاية تطبيقه، بدعم سعودي وأميركي، وتجدد هذا الاتفاق في العام 2009، بزيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى سوريا، واصطحاب الرئيس بشار الأسد معه إلى القصر الجمهوري في لبنان، فالتقى الرئيس سليمان، ورئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اللذين زارا دمشق بعدها.
ويتقدم الرئيس بري، في هذه المرحلة السياسية المأزومة في لبنان، الذي تحول إلى صراع دول على أرضه، باقتراح تفاهم أميركي - سعودي - إيراني، لأنه عبره يمكن أن يخرج لبنان من أزماته المعقدة، حيث يقوم تعاون سعودي - إيراني، توجه اتفاق بكين عام 2023، كما حصل تفاهم أميركي - إيراني، كان أول بنوده وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وانسحاب الجيش الإسرائيلي منه، لكنه حصل خرق له، وتجددت الحرب الأميركية - الإيرانية، لكن العودة إلى التفاهم ممكنة، مع ازدياد أزمة النفط العالمية بإغلاق مضيق هرمز، وتأثير ذلك على الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
من هنا يطرح الرئيس بري ثلاثيته، لحل ما يعني ملف لبنان، فأميركا تتعهد بانسحاب إسرائيل، وإيران تضبط "حزب الله"، والسعودية ترعى بناء الدولة بانتظام عمل مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلاح بالحكومة، وتحقيق الإصلاح.

