نيڤين عمران - خاصّ الأفضل نيوز
هل تخيلت يومًا أن يُغلق منزل العندليب الأسمر بعد أكثر من خمسين عامًا من استقباله للمحبيه؟
سؤال لم يكن يخطر في بال عشاق العندليب الراحل عبد الحليم حافظ، الذين اعتادوا اعتبار منزله في القاهرة محطة يستعيدون فيها ذكريات أحد أبرز رموز الغناء العربي، إلى أن أثار تصرف السائح الكويتي سلمان عبد الله، الذي استلقى على سرير العندليب داخل منزله، موجة واسعة من الغضب، انتهت بقرار الأسرة إيقاف استقبال الجمهور وقصر الزيارات على أفراد العائلة والمقربين.
هذا المنزل، الذي قصده محبو العندليب من مختلف أنحاء العالم، لم يكن مجرد بيت عاش فيه عبد الحليم، بل كان شاهدًا على تفاصيل حياته ومسيرته الفنية، فقد حرصت أسرته، منذ رحيله، على الإبقاء على كل زاوية فيه كما كانت، من الأثاث إلى مقتنياته الشخصية، وحتى غرفته التي بقيت على حالها تخليدًا لذكراه، ليشعر كل من يدخله وكأنه عاد بالزمن إلى الأيام التي كان فيها العندليب حاضرًا بين جمهوره.
وأعلنت أسرة عبد الحليم حافظ، في بيان رسمي، تعليق الزيارات العامة إلى المنزل وإزالة خدمة حجز الزيارات من الموقع الإلكتروني الخاص به، مؤكدة أن القرار جاء حفاظًا على المنزل ومقتنياته، بعد تعرضها للعبث من بعض الزوار الذين لم يلتزموا بأبسط قواعد الاحترام.
وجاء القرار بعد تداول صور ومقاطع فيديو أظهرت الزائر الكويتي سلمان عبد الله داخل غرفة الفنان الراحل، حيث استلقى على سريره، والتقط صورًا لنفسه، وقام بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار غضبًا واسعًا بين محبي العندليب، الذين رأوا أن ما حدث لا يليق بمكان يحمل كل هذه القيمة الفنية الكبيرة.
ولم يكتف عبد الله بذلك، بل ردّ على منتقديه مؤكدًا أن الخطأ لا يقع عليه، بل على القائمين على المنزل، وقال إنه كان من المفترض وضع حواجز أو تعليمات واضحة إذا كانت بعض المقتنيات غير مسموح بالاقتراب منها، كما وجّه انتقادات إلى نظافة المنزل، الأمر الذي زاد من حدة الجدل وأثار استياء أسرة الفنان ومحبيه.
وأوضحت الأسرة أنها حرصت طوال أكثر من خمسين عامًا على إبقاء منزل عبد الحليم مفتوحًا أمام الجمهور مجانًا، تقديرًا لمحبة الناس له ورغبتهم في التعرف إلى تفاصيل حياته عن قرب، إلا أن تكرار التجاوزات وعدم نجاح محاولات تنظيم الزيارات واختيار الأشخاص القادرين على احترام المكان، دفعها إلى اتخاذ قرار وقف استقبال الزوار في المرحلة الحالية.
وتفاعل محبو العندليب مع القرار، إذ رأى كثيرون أن الأسرة كانت محقة في إغلاق المنزل حفاظًا على مقتنياته، مؤكدين أن احترام المكان أهم من استمرار الزيارات، كما دافع عدد كبير منهم عن المنزل، مشيرين إلى أنه معروف بنظافته وترتيبه، وأن أسرة عبد الحليم حافظ حافظت عليه بعناية منذ وفاته، ليبقى كما تركه صاحبه.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل تعود أبواب منزل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ لتُفتح أمام جمهوره يومًا ما؟

