ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
هو ابن عاصي الحلاني، والاسم الذي ورث الضوء لكن لم يكتفِ أن يعيش في ظله، وهو وليده "الوليد الحلاني"، الذي حمل اسمًا كبيرًا قبل أن يحمل صوته، يخوض اليوم رحلته الخاصة ليكتب اسمه بطريقته.. فهل يكون الوليد مجرد ابن النجم، أم نجمًا له بريقه المستقل.
وقد ظهر البريق بوضوح هذا الصيف، حين كان حضوره لافتًا وبارزًا في عدد من الحفلات، حيث استطاع أن يفرض نفسه على المسرح ويستقطب الجمهور بحضوره وأدائه. وإلى جانب حضوره، كانت أغانيه الحدث الأبرز.
"يا زينة"، الأغنية التي ابتسمت لها كل زينة وكل حبيب، منذ طرحها استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا في المشهد الغنائي، وبكلماتها الرومانسية وإيقاعها القريب من القلب، بدت "يا زينة" وكأنها صُممت لتكون أغنية صيفية بامتياز". وهكذا، لم يكن صيف الوليد مجرد موسم حفلات، بل بدا وكأنه محطة جديدة في رحلة فنان شاب يشق طريقه بثبات.
أما كلماتها، فتحمل في داخلها شيئًا من الروح التي عرفها جمهور عاصي الحلاني: الحماسة، و الشغف، والاندفاع في الحب؛ ففي "لرحلك واسبح ببحرك" و"لعيونك تغرق سفن ولو فيها بحارة"، يتحول الحب إلى مغامرة لا تعرف التراجع، وهي صور تحمل شيئًا من القوة العاطفية التي لطالما ميّزت أغنيات عاصي الحلّاني.
ولم يتوقف صدى "زينة" عند حدود الحفلات و"التريند".. بل حمل الوليد الحلاني إلى محطة جديدة في مسيرته.. "بيلبورد عربية"، فسجّل الوليد ظهوره الأول على قائمة "100" فنان من Billboard Arabia، في خطوة تفتح أمامه بابًا جديدًا على المشهد الموسيقي العربي.
ومن الحماسة إلى الشجن… هكذا يختار الوليد الحلّاني أن يواصل الرحلة... فبعد النجاح الذي حققته "زينة"، يعود اليوم بـ "عيوني"، فيأخذ جمهوره إلى مساحة مختلفة، أكثر عاطفة ودراما، من دون أن يتخلى عن الإحساس الذي أصبح جزءًا من هويته الفنية.
وفي هذه المرحلة، يبدو الوليد وكأنه يوجه رسالة واضحة: "أنا أستطيع.. أنا لها". لا يكتفي بأن يثبت حضوره بأغنية ناجحة، بل يختبر مساحة جديدة بصوته وأدائه، وينتقل من أجواء الفرح والحماسة إلى الشجن والدراما، مؤكدًا أن رحلته لا تقوم على نجاح واحد، بل على القدرة على التجدد وإظهار وجه مختلف في كل محطة.
من بداياته في "ديو المشاهير"، ونشأته في عائلة فنية حملت اسمًا كبيرًا في عالم الغناء، بدأ الوليد الحلّاني يشق طريقه خطوةً خطوة. ابن البقاع الذي تربّى على الموسيقى، وفتح عينيه على المسرح من داخل بيت فني بامتياز، هل يستطيع اليوم أن يتجاوز إرث الاسم الكبير، ويثبت أن له مكانه الخاص تحت الأضواء؟.
الوليد الحلّاني لم يعد أمام سؤال "هل يستطيع؟" بقدر ما أصبح أمام سؤال "إلى أين سيذهب؟".. وبعد "زينة" و"عيوني"، يبدو أن الجمهور ينتظر الإجابة منه، أغنيةً بعد أخرى.. فهل تكون الإجابة على طموحاته، كما قال في "زينة": "لو كنتي بسابع سما جاييكي حالف أنا"؟.

