هنادي عيسى- خاصّ الأفضل نيوز
تعود الفنانة المصرية ياسمين صبري إلى السينما من خلال فيلم «مطلوب عائليًا»، الذي يجمعها مجددًا بالنجم كريم عبد العزيز في ثاني تعاون سينمائي بينهما بعد «المشروع X». ويقدم الفيلم أجواء تجمع بين الكوميديا والتشويق والمغامرة، فيما تجسد ياسمين شخصية «مي»، زوجة كريم عبد العزيز وأم لطفلين، في تجربة تحمل جانبًا جديدًا في مسيرتها الفنية.
وفي حوارها مع الأفضل نيوز، تتحدث ياسمين صبري عن كواليس الفيلم، والعمل مع كريم عبد العزيز، وأجواء التصوير في ماليزيا، إلى جانب رؤيتها للكوميديا واختياراتها الفنية وطموحاتها المقبلة.
-كيف تصفين تجربتك في فيلم «مطلوب عائليًا»؟
-أشعر بأنها تجربة مختلفة ومليئة بالطاقة والضحك. الفيلم يجمع بين الكوميديا والتشويق والمغامرة، وهذا النوع من الأعمال يحتاج إلى إيقاع سريع وحضور جماعي قوي، وهو ما وجدته بالفعل في فريق العمل.
-ماذا عن شخصية «مي» التي تقدمينها؟
-«مي» زوجة وأم لطفلين، وتعيش حياة أسرية تبدو مستقرة، لكن الأحداث تضعها في مواقف غير متوقعة وتقلب شكل حياتها رأسًا على عقب. أحببت في الشخصية أنها ليست نمطية، وأنها تمنحني مساحة لتقديم جوانب مختلفة من أدائي.
-هذه المرة الأولى التي تقدمين فيها دور الأم، فهل شعرتِ أن الشخصية تمثل تحديًا؟
-بالتأكيد، لأنها تجربة جديدة بالنسبة إليّ، سواء في السينما أو الدراما. حاولت أن أتعامل مع الشخصية باعتبارها امرأة لها حياتها ومشاعرها ومسؤولياتها، وليس فقط باعتبارها «أمًا» ضمن أحداث الفيلم. كيف كان التعاون مجددًا مع كريم عبد العزيز؟
-يشرفني جدًا العمل مع كريم عبد العزيز. هو نجم كبير ومحترف ومُشرف، والأجمل أنه يمنح من يعمل معه مساحته ويخلق أجواء مريحة في موقع التصوير. بالنسبة إليّ، هو نموذج أتمنى أن يحتذي به كل ممثل يريد أن يطور نفسه ويحافظ على مهنيته.
-وهل كان الجانب الكوميدي حاضرًا بقوة أثناء التصوير؟
-بالتأكيد! أحيانًا كنت أذهب إلى التصوير ولا أعرف كيف سأتمكن من الحفاظ على تركيزي من شدة الضحك. معتز التوني ومصطفى خاطر وكريم عبد العزيز وكل فريق العمل يمتلكون حسًا كوميديًا عاليًا، ولذلك كانت الأجواء ممتعة جدًا.
-الفيلم يتضمن مشاهد صُورت في ماليزيا، كيف كانت التجربة؟
-كانت جميلة ومختلفة، خصوصًا أن طبيعة الأماكن منحت الفيلم شكلًا بصريًا مميزًا. التصوير خارج مصر يضيف أحيانًا تحديات جديدة، لكنه في الوقت نفسه يمنح العمل طاقة ومغامرة تتناسبان مع طبيعة الأحداث.
-ما الذي جذبك إلى العمل منذ قراءة السيناريو؟
-الفكرة نفسها، ثم طبيعة الشخصية والإيقاع المختلف للأحداث. أحببت أن الفيلم لا يعتمد على الكوميديا وحدها، بل يمزجها بالتشويق والمواقف والمغامرات، وهذا يجعل المشاهد في حالة ترقب مستمرة.
-بعد «المشروع X»، هل أصبحت الكيمياء بينك وبين كريم عبد العزيز أسهل؟
-بالتأكيد، فالعمل الأول يجعل الفنانين يعرفون بعضهما أكثر، لكن كل تجربة لها خصوصيتها. «مطلوب عائليًا» مختلف تمامًا في أجوائه وشخصياته، وهذا ما جعل التعاون الثاني ممتعًا.
-كيف تنظرين إلى الكوميديا كممثلة؟
-الكوميديا ليست سهلة على الإطلاق، لأنها تحتاج إلى توقيت ودقة وقدرة على التحكم في الانفعالات. عندما تكون الكوميديا مكتوبة بشكل جيد ومبنية على الشخصيات والمواقف، تصبح ممتعة جدًا للممثل والمشاهد معًا.
-هل تبحثين دائمًا عن التنوع في اختياراتك؟
-نعم، وهذا أمر أساسي بالنسبة إليّ. لا أريد أن أكرر نفسي أو أن أبقى في منطقة واحدة. أبحث دائمًا عن الشخصية التي تضيف شيئًا إلى مسيرتي وتسمح لي باكتشاف جانب جديد من قدراتي.
-هل هناك شخصية تاريخية تتمنين تقديمها على الشاشة؟
-أتمنى تقديم قصة الفنانة الراحلة كاميليا. أرى أن حياتها تحمل تفاصيل درامية استثنائية، ويمكن أن تكون مادة رائعة لفيلم سينمائي أو مسلسل، لأنها شخصية حقيقية وقصتها مليئة بالأحداث والتحولات.
-ما الذي تطمحين إلى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة؟
-أطمح إلى الاستمرار في تقديم أعمال مختلفة، وأن تكون كل خطوة جديدة أكثر نضجًا من السابقة. بالنسبة إليّ، النجاح الحقيقي هو أن أقدم عملًا يبقى في ذاكرة الجمهور، وليس مجرد عمل.

